جاءت لي دعوة كريمة
من قدير كريم
كانت الدعوة جميلة وأنيقة حدّ الدهشة
ملفوفة بأشعة أملية
بشغف
فتحت تلك الدعوة
فاندهشت لمحتواها كثيراً
وبعدها
تمعنت بحروفها
و اقتحمت المساحة الفاصلة
بين الحرف والفاصلة
وعند كل حكمة
وعبرة
وأجمل أجمل مقولة
وضعت
ثلاث خطوط حمراء
وزرقاء
وسوداء
وكانت حجتي أنها الأجمل والمعبرة أكثر
والواقعيه أكثر وأكثر
وأعدو لأرشف البقية
فأندهش أكثر
وأعود لأضع
ثلاث خطوط
وهكذا
وهكذا
إلى أن وصلت لنهاية الدعوة
فوجدت
مزيجاً من الألوان
تحت كل كلمة
فابتسمت
قائلة ..
فليبارك الله بصاحب الدعوة
وليبارك الله بصاحب التجارب
التي قدم لنا
كتاباً ثميناً
يحوي
درراً فكرية
وعبراً لو تقيد بها المرء
لأصبح زماننا هذا
بألف ألف خير ..
الدعوة قدمت لي
من القدير
صاحب الفكر الراقي
شعاع الأمل
وسأدون لكم هنا
ما أمتعني حقيقة
بكرمه عليّ
بتقديم لي بعض
من عصارة فكره وتجربته
التي ستكون في أجمل كتاب
في القريب " ان شاء الله "
كانت الصفحة الأولى
التي قدمها لي
قائلاً بها ...
اما المقولات هذه فهي نتيجة تجربتي في الحياة
منذ ان اعتمد على نفسه وهو ابن عشر سنين ..
كان لكل حدث قاعدة تترسخ في ضميري ..
أفرح بالخطأ لأنجو منه إلى الصواب ..
اعترف بخطاي لأعرف قيمتي كأنسان ..
وأتجاوزه إلى مساحة أكثر اتساعا ..
عنواني إن لم تطور ذاتك فأنت والصخرة سيان ..
بل الصخرة أفضل منك فلربما كانت نواة لجيل ما
فهو خلاصة شريط حياة على الرغم من صغر السن ..
لكن الصراع من أجل الثبات ولّد لدي الكثير والكثير ..
ولهذا احب أن أنقله للآخر ..
التطور والمحاسبة غير المثبطة
هي منشاطات لا أتخلى عنها بحال ..
أستفيد من خطأي وخطأ الآخر ..
وأحرص على عدم إتيانه ..
وهكذا ولهذا جاءت المقولات
كرحلة تطورية في التعامل والرؤية للأشياء ..
لم أكتسبها من تربية خارجة ..
فقد اتكأت على الذات من العاشرة ..
وكتبت الكثير والكثير
أقرأها بين فترة وفترة
لأعاهد نفسي على تمثلها وعدم مناقضتها
أما الباب الأول لتلك المقولات
فقرر صاحب الأشعة الأملية
أن يكون تحت عنوان
( مداد حياتي )
وإليكم بعضها ...
الدنيا ساحة صراع لذواتنا ..
بين حديقة الخير ومحرقة الشر ..
نبتلى في كيفية خروجنا من هذه الملحمة الصعبة ،
والنفس ملهمة فجورا وتقوى ..
واعطينا العقل نمتحن به
كيف يدلنا على أفضل طريق نحو مراد الله تعالى
* *
الثبات في زمنه نصر
* *
الجمل لا ينسى من أساء إليه فلا تكن كذاكرة الجمل
* *
الغباء أن تضع نفسك في مكان لست أهلا له
وتصدق ذاتك بأنك جدير به
* *
ليس الصديق من ملأ مجلسك بحضوره ،
وكثرة لقياه لك ..
إنما الصديق من صدقك .. وفي الأزمات نفعك ..
وفي الحيرة دلك .. وفي الشقاء أسعدك ..
وفي الغياب حفظك .. وفي الغم فرج عنك ..
* *
من يحاسب صديقة في كل كلمة يقولها ..
يظل صديق نفسه فقط ، ويعيش وحيدا وإن كان بين اصدقاء
* *
الصدق عملة نادرة ..
كونها في ذاتك .. ثم ابحث عنها في غيرك
* *
المعوّل على الحظ هم اصحاب النفوس الضعيفة ..
والذين لا يملكون مفاتيح الفوز والفلاح ..
جعلوا الحظ شماعة يعلقون عليها إخفاقاتهم المتكررة
* *
لا ثقافة بلا نهضة ..
النهضة الحضارية للأمة
تنتج لها وعيا في قراءة نفسها والكتابة عنه ..
* *
العالم يصغر بصغر عقول ساكنيه ..
مثل البيت تماما فبالإمكان جعله واحة أو نارا حارقة .
* *
صنفان من الرجال يتأخرون
أولهما : من يرضى عن ذاته دائماً ..
ولهذا يومه كأمسه ..
وغده كيومه
والآخر : من عاش يطلب رضى الآخرين عن عمله
دون أن يحقق رضاه عن نفسه
بإتقان العمل وإجادته حين عمل به
* *
سألت الحب : كيف معاملة الناس لك ؟
أجاب متحسرا: مظلوم لا يجد محاميا عنه ...
* *
سألت السؤال : هل وصلت إلى مبتغاك ؟
أجاب : الساحل بعيد , والعمر قصير ..
* *
اكتواء ذاكرة القلب أشد بكثير من ذاكرة الجسد كلّه
* *
اليوم الحي للإنسان هو يوم تولد فيه فكرة
أو يكتشف فيه نفسه أو يسعد غيره..
* *
المرأة هي الرداء الذي يمنح الرجل الدفء من قسوة الحياة
.. فهل يقدّر ذلك؟!
* *
البيت بدون روح امرأة أطلال
وموطن للأشباح وإن كان بأحسن عمارة..
ومما اتحفني بمقولاته
ومما خرج به من ساحة الحياة الصعبة
البخلاء هم أشقياء .
لكنهم يعيشون بوهم كاذب اسمه السعادة
* *
التربية مصنع الأمة ..
لكن هذا المصنع لا بدل له صناع على مستوى عال من الاداء ..
صنع المربي الناجح كفيل بايجاد تربية ناجحة .
* *
تعلمت أن حياتي لو أصبحت صفاء محضا لما عرفت قيمة الصفاء
* *
تعلمت أنه بدون زرع رقابة ذاتية في الإنسان يكون إلى الخطا أقرب
* *
تعلمت أن النفوس اليائسة لا يمكن أن تصنع لأنفسها مجدا
* *
الشقاء مدينة عنوانها الاسى والحزن ..
ليس العيب أن تمر بها ..
ولكن العيب أن تسكن فيها
وأن تمحو الارادة التي تخلق لك مدينة أكثر سعادة
* *
النسيان .. مخزن لكل الآلام والأوجاع ..
من فقده عاشا متألما طيلة حياته
* *
ليس العبرة في قدرتك على إشعال الشمع ..
بل قدرتك على الاستفادة من ضوءها قبل ذهابها
* *
حُسن الخلق وحده من يخترق كل حصون الإنسان
* *
عمارة العقل تتطلّب صبراً أكثر من عمارة البنيان
وَ
بعدها
قدم لنا في كتابه
نبذة مما يختزنه من موسوعات رائعة
وحكيمة جداً
لزماننا ومكاننا
وأساليب الحياة الصحيحة
ومعاملة الآخرين بالطرق
التي تهذب النفس أكثر
وتضمن للجميع الحقوق
واحترام كل منا للآخر
كما أنه قد لفت نظري
لحجم " العدل " الذي يملكه
شعاع الأمل
لكل ممن حوله
سواء كان رجلاً أو امرأة ..
والأساليب التي يسكلها
واعتاد عليها
لضمان حقوقه واحترامه
مع محافظته على أن يقدم
للطرف الآخر
الحجم ذاته مما قدّم له
الزمن كتلة متحدة ..
له مساحة ممتدة .. تطول لدي العقلاء .. وتقصر لدى الجبناء .. يشتريه العاملون ..
ويبعثره العابثون الذي لم يعرفوا بعد حقيقة وجودهم
* *
المكان .. إما أن يرفعه الزمن وإما ان يمنحه الأجل ..
قليل من الأمكنة التي يسجلها الزمن ..
يا ترى هل سجل الزمن أمكنتنا ..
أم أصبحنا في لوحاته الهالكة
* *
الزمن لغز في عقول التائهين ..
وحكمة في عقول النابهين ..
الزمن خط مسير .. العاقل من أجاد المشي عليه بأمان
* *
ليس الذكاء أن تسرد ماضيك
دونما أن توضح أنه كان منطلقا لحاضرك ..
فحكاية الماضي للتسلية بضاعة الكسالى
وليس من العقل أن تعتز بحاضرك
دونما أن تخلق له جوا من الثبات يرفعك ولا يذلك ..
يقدمك ولا يؤخرك
وليس من الفطنة أن تكتب الأماني لمستقبلك ..
وتسعد نفسك بالركون والغفلة والسهو والنوم ..
فهذا حبال العاجزين
* *
الزمان والمكان جناحان ..
ليس العبرة بأنك تحملهما ..
بل العبرة هل تحسن التحليق بهما ..
وإذا حلقت فهل تجيد التحليق فيهما بأمان ...
قليل هم اولئك الذين يحسنون ..
* *
السرور والأحزان ليس لهما حد طولي ..
ارتباطهما بتلك النفس ومدى قدرتها على مدّ ساعات السرور .. وقدرتها على احتواء الحزن والألم دون اجترار له ..
يكسبها الخذلان والتيهان والغرق في محيط الياس
* *
الحياة محطة صراع .. وأنت في مضمارها ..
كلما كان الاستعداد راقيا كانت فرص النجاح أكثر وجودا
* *
إذلال الآخرين .. سوط الضعفاء والجبناء ..
لا يستعمله إلا من باع عقله لأسود الغاب ..
وظل يعيش بجسده لا بفؤاده ..
وألغى بقايا الإنسانية فيه ..
* *
من لا يحسن اختبار نفسه لا يقدر على ان يختبر غيره
* *
ما أسوأ ان تسلط مجهرك على الآخرين ..
وأنت غائب عن ذاتك
* *
المرأة كيان مكمل نفسي لذات الرجل ..
مساكين أولئك الذي لم يدخلوا عيادة المرأة
* *
الأمل هو الطائر القلبي الذي ينتزعك من بؤرة الألم
* *
من النجاة أن تقرأ نفسك قبل أن تقرأ غيرك ..
تقرأها في محطات الحياة ..
تقرأها مع كل ما لك علاقة به ..
وأولاها مع خالقك
هذا بعض
مما وهب لي من اجمل الهدايا
التي قدمت لي
من الفاضل
شعاع الأمل
كما ذكرت
أحببت ان أقدمها لكم
بطريقة جميلة
وممتعة
ومشوقة
وبقالب أنيق
كأناقة السلوك الحسن
والأخلاق العالية
التي يتمتع بها
الفاضل
شعاع الأمل
أترككم بتأمل أشعته النادرة
ولكم أرق تحية مني
وباقة تقدير
لشعاع الأمل
مودتي
بُكاء الياسَمينْ