تعـــلن شمووووخ عـن رغـبتها في الثأر لجدتها من ممرضتها وسيبدأ القصاص الآن في محكمة العـدل الإنسانية .. عـلى جميع الحضور ترك أفئدتهم الحانية جانباً ولنعـمل بمبدأ العـين بالعـين والسـن بالسـن والباديء أظلم ..
أرشح لدخول المحكمة .. مجموعـة إنسان * سياف للحق * لإنه عـانى ما أعـاني ..
رووح * سياط العـدل * لإنها لن ترضى بالظلم أبداً ..
في يوم الأحـد الموافق 22 جمادي الآخرة لعام 1425 هـ أقدمت المدعـوة ماكسيما
هندوسية الديانة .. هندية الجنسية .. عـلى وأد الرحمة والرفق بالإنسان ..
وإليكم كامل التفاصيل ..
وليحضر أحدكم حبل المشنقة فوالله لن أتوانى عـن أن أرى دمائها منثورة عـلى قميص جدتي .. لأقدمهُ لها قائلة .. تفضلي يا جدتي ها أنا قد انتقمت لك.
بناء ً عـلى طلبنا تم إخراج جدتي من العـناية المركزة رغـبة منا في العـناية بها لإننا لم نجد لها العناية الكافية لدى ممرضات .. يمضون يومهم في عمل النسكافة واحتسائها وشرب الشاهي والرد على الجوالات وتبادل الرسائل ..
خرجت جدتي من العـناية عـلى سرير كبير ..
وقاموا بإيصاله إلى الغـرفة التي سوف يتم نقلنا إليها ..
مررنا بكل الغـرف ..
لم يتوقفن ..
كانت دقات قلبي تتسارع والتعـب أنهكني .. لدرجة أن خطاي لم تعـد تحتمل أن تسير بي ..
فجأة توقفن ..
عـند ماذا ؟؟ :008:
عـند غـرفة خاصة بالمرضى السجينات ..
اللواتي يكونن في الأصل موجودات في السجن وتسوء حالتهن الصحية فيتم نقلهن إلى هذه الغرفة ..
الغـرفة تشبه تماماً السجن .. بابها عـليه نافذة السجن الصغـيرة التي يطل منها الزائر عـلى السجين .
قلت للمرضة .. أكملي المسير .
قالت .. لا .. مدام .. هذي غـرفة حقت عـجوزة ..
:008:
جدتي في غـرفة السجينات ..
قالت .. مدام ما في غـرفة .. غرفة كله في مريض ..
:004:
ابتـلعـت ريقي .. وتذكرت قول الرسول صلى الله عـليه وسلم ..
الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ..
يا الله .. يا جدتي ..
حتى في الغــرفة قد يكون الله يريد اختبارك ..
لا عـليك .. سوف أجعـلها بإذن الله .. واحةً غـناء لكِ بذكر الله ..
ونظراً لإن السرير كبير .. وباب السجن صغـير ..
احتاروا الممرضات كيف يدخلنه ُ ؟؟
وللمرة الثانية .. يقمن بوضعـها داخل الشرشف ويريدن أن يسحبنها بقوة إلى السرير داخل الغـرفة ..
هذه المرة تدخلت وقلت بكل قوة ..
لو سمحتِ أتركيها أنا من أحملها ..
قلت بسم الله الرحمن الرحيم .. وحملتها كالطفل بين ذراعـي ..
ووضعـتها عـلى السرير ..
كدت أن أقـع عـليها حيث آلمني ظهري ..
ولكن الله شدني إلى أعـلى .. ورفـعـت قامتي .. عـنها ..
وإبتسامةً تلوح في وجهها ..
قالت لي بلسانها الثقيل .. دعوة .. لم أفهمها ..
قلت لها .. نعـم يا جدتي ..
قالت .. الله لا يحرمني منك ..
الحمد لله ..
هذه الدعـوة تغـنيني عـن ألف دعـوة ..
بعـد أن أدرت ظهري لجدتي لأرى أين أضع أغـراضها الخاصة بها ..
هالني ما رأيت ..
:008:
:008:
مجــــاري ..
الغـرفة بها مجـرى للمياه ..
صرخت .. سيستر ..
ما هذا ؟؟
قالت بكل برود ..
ما في مشكلة مدام .. إنت حط سرير فوق هذا ..
ألا يكفي أنها غـرفة سجن ..
ليضاف إليها أن تكون دورة مياه ..
:004:
والله العـظيم تمنيت أن أصور لكم المنظر لترونهُ بأم أعـينكم ..
خرجت خارج الغـرفة وبكيت .. بحرقة ..
بكيت إلى أن وجدت يداي ترتجف من شدة الإنهيار ..
غـسلت وجهي بالماء ..
وتمالكت أعـصابي ..
لأبدو قوية أمام جدتي ..
عـدت إليها بإبتسامتي ..
قبلتها عـلى جبينها ..
قلت لها .. أحضرت لكِ المذياع يا جدتي حتى تستمعـى إلى أطيب القول وأحسنهُ ..
وبينما أنا أحادثها .. رأيت حشرة تمشي عـلى الجدار ..
:008:
وكلكم بالتأكيد تعـرفون الحشرة التي تخرج من المجاري ..
ذهبت سريعـاً لكي أنادي الممرضة ..
فإذا هي في وجهي ..
نفسها ذات القلب القاسي أينما أذهب .. أجدها ..وكأنها تلاحقني كظلي ..
قلت لها .. بدون أن أنظر إلى عينيها ..
وبكل غـلظة .. في صرصار في غـرفة جدتي ..
قبل أن أكمل قالت .. أنا في يشوف لكن عشان عجوزة في تعـبان أنا ما في يقدر يرش ريد .. :004:
ونعـم الأخلاق السامية ..
تفضـل يا مجموعـة إنسان .. قم بتحرير شهادة للممرضة ماكسيما .. لتكون مثالٌ يحتذى به في كل المستشفيات ..
وأكتب بأكبر حجم للخط ..
ماكسيما تتترك الصرصار يتجول في غـرفة المرضى حرصاً عـلى سلامتهم
كانت الساعـة الثامنة صباحاً ..
من يكون الآن مستيقظ ليسمع صرختي ؟؟
أتصل عـلى من ؟؟
لا أحد ..
سأتصل عـلى الواحد الأحـد .. الفرد الصمد ..
الذي لم يلد ولم يولد ..
ولم يكن لهُ كفواً أحد ..
يغنيني عـن كل أحد ..
ويسمع شكوتي في كل بلد ..
دخلت الغـرفة مرة ثانية ..
أين ذهب الصرصار ؟؟
لا أدري ..
تمنيت لهُ نوماً هانئاً في أحضان المجاري ..
عـذراً أحبتي ...
أنا الآن أكتب بدون وعـي وبدون إدراك ..
فلا تزعـجكم الرائحة وتقوموا برش المبيد عـلى كلماتي ..
لقـد عـطرت حـديثي بذكر الله ..
قولوا معـي جميعاً ..
لا إله إلا الله .. محمداً رسول الله ..
دخلت إلى دورة المياه ..
لأتوضأ ..
كنت أرغب في تأدية صلاة الضحى ليهدأ بالي .. قليلاً ..
وهذه نصيحة بكاء الياسمين لي ..
قالت لي .. إهدئي ..
عـندما خرجت ..
تلقيت الصدمة الثالثة ..
:008:
الغـرفة المجاورة في نفس قسم السجينات ..مغـلقة ..
ونظراً لإن الغـرفة التي بها جدتي صغـيرة قلت أفتح الغـرفة الثانية ..
لأصلي بها ..حتى لا تأتي الممرضة وتمر من أمامي أثناء الصلاة ..
وليس لدي سترة أضعـها ..
دخلت الغـرفة ..
:008:
لأجد فوق السرير جثة هامدة ملفوفة بالشرشف ومربوطة من فوق ومربوطة من أسفل ..
هـرعـت سريعـاً إلى الممرضة ..
قابلت في الممر مجموعـة من المريضات ومعـهن ثلاثة من النسوة يبكون ورجلٌ في وسطهم يهديء عـليهم ..
قلت .. خير إن شاء الله ..
قالت إحداهن .. عـمتهم ماتت ..
آه ..
الجثة التي كانت هناك هي جثة عـمتكم ..
:004:
لا شـعــورياً .. مسكت إحداهن وأخذتها إلى حضني ونسيت خوفي وهلعـي وقلت لها ..
قولي .. إنا لله وإنا إليه راجعــون ..
اللهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيراً منها ..
رددت ورائي ..وهي تجهش بالبكاء
ثم عـدت وأنا متوضئة لا أعـلم حقيقةً ما الذي جرى لي ..
ولكن قسماً بالله العـظيم أنا لست في حالة وعـي كاملة ..
أشـعـر وكأن عـقلي مصاب بشللٍ في قواه ..
دخلت عـلى الميتة ..
ووضعـت يدي عـلى رأسها ..
وأخذت أدعـو لها .. وارتفـع صوتي بدون وعـي ..
فجأة لم أسمع إلا صوتاً يردد خلفي .. آمين ..
نظرت فإذا هي إمرأة سمحة الوجه ..
قالت لي : من أنت ؟
قلت لها : شمووووخ ..
قالت : الحمد لله إنه في أحد دعـى لها والله يا بنتي تصدقين إنها من البارح كانت تصارع سكرات الموت .. أنا مرافقة مع المريضة التي أمام سريرها ( والدتي ) وليلة البارحة سمعت حشرجة وعندما قمت لأرى من أين يأتي الصوت ؟؟
فإذا هي ؟؟
وكلمت الممرضة .. ووصفت شكلها .. إنها ماكسيما .. وليس أحداً غـيرها ..
قالت .. لا .. لا .. هـذا هـو كذا تعـبان ..
قالت .. كنت أتمنى إنه أحد يكون جنبها يذكرها بالشهادة .. ويقرأ عـلى رأسها سورة يس ..
ولم يكتشفوا وفاتها إلا اليوم في العـصر ..
وهي من البارح والله يا شمووووخ تنازع في الروح ..
:008:
:008:
أنا في حالة ذهـــول ..
جدتي سوف أخرجها من المستشفى ,,
يعــني سأخرجها من المستشفى .,,
وبدأت المعـركة بيني وبين من حولي ..
تحدثت وقلت وبررت وذكرت ..
قالوا ..
فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ..
هدأت ..
حاولت أن أنام ..
قلبي صار يخفق بشدة ..
جسمي مهدود ..
ارتميت عـلى السرير ..
جاءت الصدمة الرابعـة ..
الهانم .. دورك حان في الجلد ..[/color]
قلت .. أقوم أشغـل المذياع .. عـله أن يأتيني النوم .. وتهدأ سريرتي ..
فتحت إذاعـة القرآن الكريم ..
كانت تلاوة عـذبة ..
دخلت ماكسيما ..
عـندما سمعـت القرآن ..
والله العـظيم .. صدحت بالغـناء ..
وأخذت تترنم وتتمايل نشوةً ..
لعـنة الله عـليها ..
تمنيت أن يكون بيدي حجراً لأقتلها ..
فلقد فاض بي الكيل ..
فأنتم تقرأون ولكن أنا مررت بالحدث ..
رأيته وسمعته وعـاصرتهُ وتألمت له ..
والله يا بكاء الياسمين لو أهديتيني ألف أكسترا بنادول فلن تهدأ الثورة التي بداخلي والتي تزداد يوماً بعـد يوم ..
قلت .. حسبي الله ونعم الوكيل ..
وأدرت ظهري لها ..
عـندما اذن الظهر ..
جاءت ماكسيما بالدواء لها ..
كنت أعـد الساعأت متى ينتهي دوامها لأستريح منها ومن وجهها الأغـبر ؟؟
قامت بإعـطاء جدتي الدواء دفـعة واحدة وكان عبارة عن شراب ..
وهي تعلم جيدا إن جدتي لديها جلطة ..
والجلطة تسببت في إلتواء فكها اليمين ولسانها ..
وإرتخاء عـضلات الفم ..
مما يصعب عليها بلع أي شيء ومضغه ..
وقد سمعت الطبيب وهو يقول لي كل التوصيات التي توضح إنه يجب الحذر عند إعطائها أي شراب أو أي غذاء ..
:008:
شرقت جدتي .. شرقة .. والله إنني توقعـت أنها خلاص طلعـة الروح ..
وأخذت أرفعـها ..
فإذا هي مشخصة البصر ... وفمها لا تحركه .. ووجهها إحمَّـــر ..
ما الذي فعـلتيه بجدتي ؟؟
لا بارك الله فيك ..
هربت وتركتني وحــدي ..
أفزع لجدتي ..
جاءت ممرضة ثانية .. يبدو أنها هي من أرسلتها ..
وضعـت لها أكسجين ..
ثم قامت بالضغـط عـلى صدرها .. لتتنفس ..
ربتت عـلى ظهرها قليلاً ..
عـادت لجدتي روحها ..
ولكنها لم تعـد روحي ..
فأنا أقسمت بالله .. اليوم أنا .. يا قاتلة .. يا مقتولة ..
مجموعة إنسان .. هات السيف ..
حانت الساعـة الثالثة وبدأ موعـد الزيارة إلى المستشفى ..
زارها الكثيرون .. والكل كان يذكر طيب أفـعالها ..
ويدعـو لها ..بالشفاء العـاجل ..
ونحنُ كذلك ..
دخلت ممرضة أخرى غـير ماكسيما ولكنها صورة طبق الأصل منها ..
معـها إبرة تريد أن تعـطيها لجدتي ..
ضربتها الإبرة في ذراعـها الأيمن .. وكانت تقف عـلى يسارها ..
وبعـد أن إنتهت أرادت أن ترمي الإبرة في سلة المهملات التي كانت عـلى يسار جدتي .
تحت سريرها ..
فإذا بالإبرة تصيب عين جدتي ..
مبروك يا جدتي لقد سجلت في سجل الصابرين أروع مثالٌ للصبر ..
لم تتألم ..
لم تشتكي ..
أتدرون ماذا قالت ..
قالت :
صبي قهوة للممرضة .. :004:
قلت لها .. طول عـمرك يا جدتي كريمة .. :004:
قالت .. الله كريم .
حان وقت العـشاء ,,
وحان آخر فصل من فصول المهزلة الهندوسية في ردهات المستشفى ..
جلست فوق السرير ..
رن الجوال ..
خرجت بعـيداً عـن جدتي .. حتى لا تتضرر ..
دخلت إحدى الممرضات وكان معها صحن ماء مغـلي يظهر منه الدخان ..
لم أتخيل أنه أبداً لجدتي ..
فجأة سمعـت أنين جدتي بقوة ..
دخلت الغـرفة ..
فإذا بالممرضة وقد جاءت بقطن تبلله بالماء المغلي ..
لتلدك به يد جدتي المصابة بالجلطة ..
قلت لها .. ما هذا ؟؟
قالت .. هذا عـشان دم في يرجع مرة تانية ..
قلت لها .. جايبة موية مغلية بتحرقين بها جدتي وتقولين لي تدليك ..
لم أعـد أحتمل .. :004:
يارب ارحمني برحمتك الواسعة التي وسعـت كل شيء علماً ..
سأذهب للنوم .. فقد أرى في المنام مستشفى يمنح جدتي الأمن والسلام ...