ماتبعثه للعالم الخارجي يرجع لك من نفس النوع........؟؟
اجرام امريكا،لايردعه الا عنف وشراسة الزرقاوي،السيارت المفخخة...والأجساد الفدائية...والقنابل الموزونة بدقة على شوارع العدو،كالحية تختبئ لاصطياد فريسة،دبابة او همر او علج امريكي يبول في سرواله رعبا وخوفا ...!!
كأن لسان حال ابي مصعب ورفاقه لينشدون لابن كلثوم :
((ايا بوش)) فلا تعجل علينا** وانظرنا نخبرك اليقينا
بانا نورد الرايات بيضا** ونصدرهن حمرا قد روينا
وايام لنا غر طوال** عصينا الملك فيها ان ندينا
ورثنا المجد قد علمت معد** نطاعن دونه حتى يبينا
وانا المانعون لما اردنا **وانا النازلون بحيث شينا
ونشرب ان وردنا الماء صفوا** ويشرب غيرنا كدرا وطينا
على آثارنا بيض حسان** نحاذر ان تقسم او تهونا
تهددنا وتوعدنا رويدا** متى كنا لامك مقتوينا
الا لا يجهلن احد علينا** فنجهل فوق جهل الجاهلينا
ملانا البر حتى ضاق عنا** وظهر البحر نملاه سفينا
لنا الدنيا ومن اضحى عليها** ونبطش حين نبطش قادرينا
اذا بلغ الفطام لنا صبي** تخر له الجبابر ساجدينا..!!
الزرقاوي ورجاله......مقاتلون اشداء من الدرجة الأولى،يملكون قدرات عسكرية متطورة في حرب العصابات وهي حرب تقوم على مبدأ ((اضرب...واهرب)) ،والتي كان العرب الأقدمون يسمونها ((بالكر...والفر)) ،ولا عجب في ذلك فإن العرب على مر تاريخها لم تكن تعرف للحرب الا هذه الطريقة ((كر...وفر)) حتى اتى خالد ابن الوليد وغير التكتيك العسكري في ((القادسية)) فجعل الجيش كراديس، له مقدمة... ومؤخرة... وميمنة... وقلب...وميسرة...!!
عندها كانت الأمة الأسلامية قد ادخلت رجلها في ركاب الحضارة ،فصارت تقاتل بجيش عسكري منظم،وحين دالت دولة الأسلام وسقطت وقسمت على يد ((سايكس...بيكو)) عاد المقاومون والمجاهدون لسلف أجدادهم في هذه الحرب ((كر...وفر)) او ((حرب العصابات...اضرب...واهرب؟؟)) ومن يتتبع حركات المقاومة او التحرر منذ الأمير عبدالقادر الجزائري ...مرورا بعمر المختار...وغيرهم...يوقن جليا ان العرب لاتبدع في حرب كما تبدع في مثل هذه الحروب،لأنها امة عاشت على الفوضى،امة بدوية لاترى للنظام كثير أهمية...!!
************************
رسائل من جندي على خط النار........!!
والتي نقلتُ شيئا منها بالأعلى،ترسم لنا بجلاء الخطوط الأساسية لفكر ابي مصعب وما يجول بعقله وما يخطط له وما يريده ويبتغيه من حربه المقدسة ضد الأمريكان...!!
الرجل يتحدث بعاطفة جياشة،وبقلب شجاع لايرهب أحدا،ولايرى في الوجود احدا،وللحق فالرجل شجاع جدا،وذكي ولديه قدرات خطابية رائعة ،ويملك لغة عربية جزلة ناصعة الإهاب وعلى الدوم يطرز خطبه بأبيات شعرية رقيقة وحاشية لفظية جميلة،ويظهر من خلال خطبه وتراثه الفكري المسموع والمقروء ان الرجل لابأس به في الشريعة،ولديه من العلم الشرعي مايجعله على استطاعة لايراد الأدلة الشرعية والأستدلال بها تبعا لما يؤمن به ويراه حقا وواقعا،والذي قد يخالفه فيه الكثيرون...!!
وفكر الزرقاوي نتاجٌ عن فكر استاذه المقدسي ،قد اقول حذو القذة بالقذة...وافكار المقدسي خطيرة جدا،وفيها تناقضات ((ولخبطة فكرية)) بينة وعوار شديد،لسبب بسيط لأن المقدسي ايضا ليس عالما كبيرا سنا وتجربة وخبرة ونظر،بل طالب علم شاب،بنى نظرياته وكتبه - للأسف الشديد - على منهج من التطرف,,,والتكفير..؟؟ وسارت كتبه وتنظيراته الى عقول الشباب المتحمس الغض،ففعلت فيها الأفاعيل،وابو مصعب شاب لم يتلقى علما ((نظاميا)) ما يجعله ينظر للأمور والكتب بمنظار الاخذ والرد وعقلية النقد،وايضا لا مرجعية شرعية كبيرة سنا وتجرية يرجع اليها،الا المقدسي والمجاهد الشريف ابو انس الشامي رحمه الله...وحتى ابو انس،شاب لم يصل بعد لمرتبة كبار العلماء سنة وتجربة ونضوج وبعد نظر وهدوء وأناه..........!!
الآن لندع المجال لرجل مقاتل التقى بالزرقاوي وعرفه عن قرب ليتحدث لنا بنقاط موجزة عن هذا الرجل،يقول سيف العدل المصري بتصرف :
((... وجدت أنني اقف أمام رجل صلب البنية لا يتقن فن الكلام كثيراً، يعبر عما يجول في نفسه وفكره بكلام مقتضب، لا يتنازل عن أي شيء مقتنع فيه، لا يهادن ولا يساوم، لديه هدف واضح يسعي لتحقيقه، وهو إعادة الإسلام إلي واقع الحياة البشرية، ليست لديه تفاصيل كثيرة عن الطريقة والأسلوب والوسائل لذلك، سوي تحقيق التوحيد وفهم العقيدة السليمة وجهاد أعداء الأمة.؟؟
تجربته الشخصية في الحياة والعمل ليست واسعة، لكن طموحه كبير، وأهدافه واضحة، أسهبتُ في الاستفسار منه عن واقع الأردن وفلسطين. معلوماته عن الأردن كانت جيدة أما عن فلسطين فكانت ضعيفة جداً...؟؟؟))
((...لاحظت على أبو مصعب تطوراً مهماً في شخصيته، فعند لقائنا الأول، لم يكن أبو مصعب مبادراً بالكلام، وكانت أفكاره واهتمامه بالأخبار السياسية العامة محدودة، وأما الان فقد اصبح أبو مصعب مبادراً بالكلام، يهتم بكل الأمور تقريباً، يبادر إلي فتح العلاقات العامة التي قد تنجح مشروعه، ولاحظت انه أصبح اكثر إقناعا وتأثيرا علي من يقابله في الحديث، حتي أن لهجته أصبحت اقرب إلي الفصيحة منها إلي اللهجة الدارجة، هذه الأمور مجتمعة، كانت تشير إلي معالم تكوين شخصية قيادية متميزة..))
((...أن مظاهر القيادة الشاملة بدأت تظهر جلية علي شخصية أبو مصعب ومظاهرها كانت تتمحور في النقاط التالية:
1ـ أصبح لديه همٌ عام علي واقع الأمة الإسلامية بمجملها.
2 ـ التفاني والدقة ومحاولة الإنجاز السريع باتت أحد سماته.
3 ـ حب القراءة والاطلاع علي كل شيء يدور في العالم أصبح من اهتماماته الدائمة.
4 ـ كان أبو مصعب معجبا بشخصية القائد الإسلامي الفذ(( نور الدين زنكي؟؟)).
null ((...الأخ أبو مصعب ورفاقه اختاروا الذهاب إلي العراق، بعد دراسة ومناقشة طويلة، فهم بسحنهم ولهجاتهم يستطيعون الانخراط والاندماج بالواقع العراقي بسهولة، وقد كانت توقعاتنا للأمور تشير إلي أن الأمريكان لا بد من أن يخطئوا ويغزوا العراق عاجلاً أم أجلاً، وان هذا الغزو سيهدف إلي إسقاط النظام، فلا بد لنا من أن نلعب دوراً مهماً في المواجهة والمقاومة، وهذه فرصتنا التاريخية التي قد نستطيع من خلالها إقامة دولة الإسلام التي سيكون لها الدور الأكبر في رفع الظلم وإحقاق الحق في هذا العالم بإذن الله.)).
((...شخصية أبو مصعب عندما ودعني قاصداً العراق كان قد أضيف إليها بعد جديد لم يكن سابقا، هذا البعد الجديد كان يتركز علي ضرورة الاقتصاص من الأمريكان علي ما ارتكبوه من جرائم شاهدها بأم عينه أثناء القصف علي أفغانستان، اصبح الحقد والعداء الذي يكنه أبو مصعب للأمريكان كفيلاً بتشكيل معالم جديدة لشخصية أبو مصعب.؟؟))......... انتهى كلامه.
******************************
((لاعطر بعد عروس؟؟))..........
ولا مجال للتعليق على حديث ((سيف العدل)) الذي تحدث عن ابي مصعب وشخصيتة وظروف حياته وما بداخل عقله وما يرمي اليه،ولكن المتبصر الحصيف المحايد ليرى صدقا وشجاعة وتضحية وفداءا في قلب هذا الرجل،الزرقاوي قائد عسكري لايجارى ولا يبارى،ولكنه بحاجة لقائد شرعي..سياسي...اممي...ذو عقل وتجربة وبعد نظر وسياسة،الزرقاوي يغرد خارج السرب،قد اختط له خطا موزايا لخط الأمة - ومخالفا لها - هو يريد لها العزة والنماء،ولكن بفكر خاطئ وبنظرة يشوبها الجهل،وعدم الالمام و النظر والتفكر في العواقب،لذا فإني آمل من الزرقاوي ان يتقي الله اولا في دماء الأبرياء،وان لايجعل فتوى ابن تيمية ((في التترس)) دليلا له او تأويلا شرعيا في قتل الأبرياء والأعتداء عليهم...؟؟
اتق الله يا ابا مصعب....بالأمس قتل اكثر من 30 طفل عراقي بريء والله - ان كنت وراء هذه العملية - ليسألك الله عنهم،وبأي جريرة وذنب قتلوا...!!
على ابي مصعب...والمقاومة العراقية،ان تتحد مع خط سير الأمة،وأن تصب جهودها وهدفها في نفس المصب لتنتفع الأمة بهذا الجهاد،ويكون لها ثمرة ونفع وخير،لا ان يعادي الزرقاوي العالم كله مسلمين وكفار،اما ان ينهجوا نهجه او القتل والتفجير وربما - لاقدر الله - التكفير......!!
((من ليس له كبير - يا ابا مصعب - يدوّر على كبير؟؟))............
فلترجع لعلماء الأمة المخلصين،ولتكن لهم تابعا،لا شاتما وساخرا،فلتعد يا ابا مصعب وتضع يدك وجهادك وقوتك بيد هذه الأمة المغلوبة،و تعود للنسيج الإسلامي الكبير،لتكون قوة ضاربة بيد الأسلام،لابيد القاعدة!!
ابو مصعب الزرقاوي ((معركتك ليست معركتنا؟؟))........
والجهاد ليس قتلا وقتالا وتفجيرا اعمى فقط،بل هو جزء من مشروع اممي سياسي ،يبني ولا يهدم،يقتل بالحق العدو فقط في المعركة الحقة التي لاغبار عليها فقط،اما الأبرياء فبربك ما ذنبهم...!!
لو سألت الزرقاوي....وماذا بعد..؟؟
هب ان الأمريكان خرجوا...ماذ بعد...؟؟
هل ستترك القتال،هل ستنادي بالحل السياسي السلمي،مثلا...؟؟ ماذا بعد......؟؟
مالذي تريده بعد تطهير الأرض من الامريكان...وكيف سيعيش الناس في دولة الخلافة...وعلى اي اساس...؟؟
اسئلة شتى.....اجزم ان ابي مصعب لايجد لها اجابة،او لعلها لم تبادر الى ذهنه مطلقا...والسبب بسيط،ابو مصعب الزرقاوي مقاتل عسكري،ليس بقائد سياسي........!!
*********************
أظن اني اطلت،وإن كنتُ أجزم ان بالجعبة حديث كثير،وتأويل طويل،خبايا كثيرة لايعلمها كثير من الناس،فقط آمل من الآخرين اذا تحدثو عن هذا الرجل ان يتقوا الله فيه،ان لايكفروه كما يفعل ((الجاميون؟؟)) ،الرجل مسلم عربي شريف،نرجو منه ان يعمل التفكير جيدا في كثير من القضايا واهمها،حوادث التفجير التي يذهي فيها الأبرياء...سواء كانوا سنة ام شيعة ام مسيحيين..........!!
وما ذنب الأبرياء ابا مصعب..؟؟؟
ما ذنب الأبرياء......؟؟
والسؤال يلقي بظلاله الغريبة على آماد الواقع....ما نهاية هذه الأسطورة العجيبة....وإلى اي وقت يمكن ان تستمر.......؟؟
اما نهاية ابي مصعب،فنهاية كل حي،وقد اصيب في الأشهر القريبة اصابة شديدة،قد شارف منها على الموت - كما يقول الأعلام - واظن انه تعافى من وقعها،فالموت يحوم حول ابي مصعب،وقد نسمع بخبر استشهاده ربما يوما ما عبر الجزيرة او غيرها،فحياة هذا المقاتل ان طالت فمصيرها معروف....وهو يعلم هذا جيدا...!!
إنه الموت.........لامفر منه........ولا مهرب منه........وأجزم ان الزرقاوي لايخشى منه........!!
دمتم بخير
تحليل الاستاذ الخطاب