[MARQ=LEFT]
# العلمانية وتجــريـــد المسلمين من هويتهم:
[/MARQ]
مهما لبست العلمانية لباس التقدم والحضارة والتطور ، ومهما زعم أصحابها أنهم دعاة علم ونهضة وتجديد ، فإن الباحث عن حقيقة العلمانية ودعاتها يستطيع أن يعرف حقيقة هذه الشجرة الخبيثة ، التي استوردت من الخارج والتي تحمل في طياتها السم الزعاف للإسلام والمسلمين . بل إنّ الواقع يؤكد على أن هدف العلمانية هو فصل الدين عن الحياة وتجريد المسلمين من هويتهم الإسلامية ليذوبوا في بوتقة المستعمرين والمستغلين .
والعلمانية في مفهومها الصحيح ، تعني الدعوة إلى إقامة الحياة على غير الدين ، وهي نظرية تقرر أن الأخلاق والتعليم يجب ألا يكونا مبنيين على أسس دينية وهي حركة اجتماعية تهدف إلى نقل الناس من العناية باالدار الآخرة إلى العناية ياالدار الدنيا فحسب .
ويحاول بعض المراوغين أن يلبس على الناس ويزعم أن المراد باالعلمانية هو الحرص على العلم التجريبي والاهتمام به ، وهذا الزعم مردود لأنه لا علاقة للعلمانية باالعلم كما حقق العلماء الباحثون في ذلك ، وأصل منشأ النظرية العلمانية دول أوروبا إبّان الثورة الفرنسية حيث الصراع بين رجال الدين النصارى والكنيسة وبين دعاة النهضة الأوروبية ، ومن هناك انتشرت في العالم أجمع وفي العالم الإسلامي .
وللعلمانية صورتان . . .
• الأولى: العلمانية الملحدة . . . وهي التي تنكر الدين كلية وتنكر وجود الله وتحارب وتعادي من يدعو إلى الله .
• والثانية: العلمانية غير الملحدة: وهي علمانية لا تنكر وجود الله وتؤمن به إيماناً نظرياً ، لكنها تنكر تدخل الدين في شئون الدنيا وتنادي بعزل الدين عن الدنيا ، وفي هذا من التلبيس والإضلال على العوّام ما لا يخفى .
ومن الأفكار التي ينادي بها دعاة العلمانية:
_ إقامة الحياة على أساس مادي وتطبيق مبدأ النفعية .
_ اعتماد مبدأ ( الميكيافيلية ) الذي ينادي بأن الغاية تبرر الوسيلة . . . أي الوصول إلى تحقيق الغايات ولو باالطرق المحرمة أو الملتوية ، وذلك في مجال الحكم والسياسة والأخلاق .
_ نشر الإباحية والفوضى واللاأخلاقية وهدم كيان الأسرة باعتبارها البنية الأولى في الرابطة الاجتماعية .
_ الدعوة إلى تحرير المرأة من قيود الدين والأخلاق .
_ إحياء عقائد وأفكار الحضارات القديمة .
_ تربية الأجيال تربية لادينية .
_ قيام النشاط الإنساني على أساس العلم المطلق وتحت سلطان العقل والتجريب .
_ الزعم بأن كل الأديان لا تتلاءم مع الحضارة وتدعو إلى التخلف .
وللعلمانيين وسائل كثيرة لنشر مذهبهم: منها الاهتمام بتربية ذوي النفوذ والأذكياء في محاضن العلمانية في الغرب ، ومنها الحديث بكثرة عن المسائل الخلافية بين العلماء وتضخيمها . . . ومنها نشر المدارس والجامعات والمراكز الثقافية الأجنبية في بلاد المسلمين ، ومنها وصف المجتمع بل ما فيه من عقائد وأخلاق وعادات باالتخلف وعدم تمييز الصواب من الخطأ ، ومنها إغراء بعض ذوي النفوس الضعيفة باالمال والمناصب ليرددوا أفكار العلمانية .
وقد أفتى علماء الإسلام بأن من آمن بأي صورة من صور العلمانية وأفكارها المعلنة وقبلها ، فقد خرج من دين الإسلام ، وذلك لأنه دين شامل كامل لايقبل التجزئة ، قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة } أي في الإسلام .