# شــراطــة الـنـخــيل .
تُعد شراطة النخيل إجراءاً دورياً لا يتكرر العمل به أكثر من مرة واحدة خلال العام الواحد ، وقد زاوله السلف في الماضي من أصحاب المزارع ، ويتحدّد العمل فيه حال تحول البلح إلى لون البسر الذي يعطي النخل منظراً أكثر جمالاً وبهاءاً ، مبشراً بأن المحصول يقطع مرحلته الأخيرة إلى النضج ، وحاضراً تحدث هذه المناسبة في شهر ( يونيو / حزيران ) التي يسميها السلف باالتقويم المحلي بـ " التبشيرة " وفيها تشرط النخيل للحصول على زفانة الدعن الذي يجد إقبالاً من الجماهير لإستخدامات تشمل البر والبحر ، وأيضاً للإعتناء باالنخلة لأجل زيادة الإنتاج . وكان يتم في البداية صعود النخلة والوصول إلى الغدر بوساطة الحابول الذي يسهل الصعود والنزول لمختلف الأحجام على السواء .. العوان الفارع الطول والبكس ، وفي غدر النخلة يبدأ في إزالة الجريد اليابس بآلة حادة مصنوعة محلياً يُطلق عليها " الـداس " ويواصل إزالة العسق وحبات البلح العالقة الناتجة من آثار المحصول السابق ، ويعود أدراجه إلى الأرض ليتولى جمع سعف الجريد المتناثر .. يحمل على كاهله إلى " المويزة " التي كانت مثل مخازن غير محددة الجوانب في الهواء الطلق داخل محيط المزرعة ويظل داخلها آلاف الجريد مكدساً بعضه فوق بعض لبضعة أيام ، ثم تنتهي الكمية بوساطة عدد من المزارعين الحرفيين يحشدهم صاحب المزرعة يتولون زفانة عدد من الدعون مقابل وجبة رئيسية من الطعام كأجرٍ ، ولا يغفل دور المرأة في هذا العمل الشاق ، وأدوارها مع الرجل جنباً إلى جنب تتمثل في ركوب النخل من نوع الصرم الذي يناسب أنوثتها لغرض خرافة الرطب ، واليداد ، والتلقيح ، واللقاط أيضاً وهو جمع البلح الجني المتساقط من النخلة داخل وعاء مصنوع من السعف يسمى " مزماه " وبعد الإنتهاء من عملها تحمل لقاطها إلى المسطاح تضيفه مع المحصول الذي يجمع فيه ليتحول إلى تمر ، أو تنقله طعاماً للدبش ، ومع ذلك لا تغفل عن رسالتها المقدسة في تربية الأطفال وطهو الطعام .