بسم الله الرحم الرحيم ..
الحمد لله ,حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه , والصلاة والسلام على خير البرية وقائد الغُرّ المحجلين محمد بن عبد الله الرسول الأمين و السراج
المنير وعلى آله وصاحبته أجمعين وعلى تابعيهم ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين ...........أما بعد
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )
لقد ذكر قبل هذه الآية آيات عن تحويل القبلة وتحويل القبلة كان في
شعبان من السنة الثانية للهجرة.
وهذا يعني أن هذه الآية قبل غزوة بدر بشهر وكأن الله تعالى يُعلّم
المسلمين كيف يتعاملون مع المحن ، فالأيام القادمة فيها القتل والقتال
والمصائب والمحن ولا يقدر عليها إلا من كان له عون من صبر أو صلاة .
وفي الحديث: (الصَّبْرُ شَطْرُ الإِيـمَانِ). والإيمان صبر وشكر ، والصلاة شكر ،
فيكون معنى الحديث ، استعينوا بالإيمان إن الله مع الصابرين ، فمن أراد
أن يكون مع الله فليكن صابراً ثم ذكر تعالى : بأن القتلى في سبيل الله
أحياء أي يحبون حياة الروح عند ربهم.
ثم أقسم الله تعالى بأن البلاء لا بد منه.
قال تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ ( "شيء" نكرة وهو علامة على أن البلاء
قليل جداً )
مِنَ الْخَوْفِ ( من العدو ) وَالْجُوعِ ( لا بد منه في القتال ) وَنَقْصٍ مِنَ
الأَمْوَالِ ( بترك العمل والذهاب للقتال ) وَالأَنْفُسِ ( بقتل بعض الأهل
والأصحاب ) وَالثَّمَرَاتِ ( للتقصير في رعاية الزرع ) وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ.
الناس يقولون للمبتلى اصبر وتراهم يبدون الحزن أمامه والله يقول : وَبَشِّرِ
الصَّابِرِينَ
إن الصابرين يحق لهم أن يفرحوا بالبلاء لأنهم بصبرهم وقولهم إنا لله وإنا
إليه راجعون يستحقون ثلاث مكافآت
1-صلوات من ربهم
2-رحمة منه
3-شهادة من الله أنهم مهتدون
( الَّذِينَ إِذا أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ
صَلَواتٌ مِن رَّبِهِمْ وَرَحْمَةَ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )
وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين ..