![]() |
![]() |
||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||||||
|
|||||||
| الأطياف الإسلامية الإسلام بنهج أهل السنة والجماعة قضايا الدين والفتاوى, إسلاميات , متفرقات إسلاميه , مقالات إسلاميه , محاضرات إسلامية , أحاديث نبوية , أحاديث قدسية , روائع إسلاميه , أناشيد إسلاميه , فلاشيات اسلامية , القرآن الكريم , الحديث الشريف , تلاوات , محاضرات صوتية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: المملكة العربية السعودية - الشرقية
المشاركات: 4
![]() |
في الصلاة على النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم
في الصلاة على النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم
الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(الأحزاب/56) . قال ابن كثير رحمه الله : المقصود من هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه في الملأ الأعلى عند الملائكة المقربين ، وأن الملائكة تصلي عليه ، ثم أمر تعالى العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه ، ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعـًا . وقال ابن القيم - رحمه الله - في " جلاء الأفهام " : والمعنى أنه إذا كان الله وملائكته يصلون على رسول الله فصلوا أنتم أيضـًا عليه ، فأنتم أحق بأن تصلوا عليه وتسلموا تسليمـًا ؛ لما نالكم ببركة رسالته ويُمْنِ سفارته ، من خير شرف الدنيا والآخرة . معنى الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - : قال أبو العالية : صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء . وقال ابن عباس : يصلون يباركون . قال ابن القيم - رحمه الله - : الصلاة المأمور بها فيها أي في الآية المتقدمة هي الطلب من الله ما أخبر به عن صلاته وصلاة ملائكته ، وهي ثناء عليه وإظهار لفضله وشرفه وإرادة تكريمه وتقريبه . فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - : عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال : أتيت النبي وهو ساجد فأطال السجود قال :" أتاني جبريل قال : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه فسجدت لله شكرًا "(رواه أحمد) . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرًا "(رواه الحاكم وأحمد) . وعن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أتاني آتٍ من ربي فقال : ما من عبدٍ يصلي عليك صلاة إلا صلى الله عليه بها عشرًا " . فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله أجعل نصف دعائي لك ؟ قال : إن شئت ، قال : ألا أجعل ثلثي دعائي ؟ قال : إن شئت ، قال : ألا أجعل دعائي كله قال : " إذن يكفيك الله هم الدنيا وهم الآخرة "(رواه مسلم) . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رغم أنف رجل ذُكرتُ عنده فلم يصل عَليَّ ، ورغم أنف رجل أدرك أبويه عنده الكبر فلم يدخلاه الجنة ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له"(رواه الترمذي) . عن علي بن الحسين قال : أخبرني أبي عن جدي أنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تجعلوا قبري عيدًا وصلوا عليَّ وسلموا حيثما كنتم فسيبلغني سلامكم وصلاتكم "(رواه أبو داود وأحمد وحسنه الحافظ ، وقال الألباني: صحيح بطرقه وشواهده) . وعن عبد الله بن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام "(رواه النسائي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وقال الألباني : إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح) . وعن الحسن قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " بحسب امرئ من البخل أن أُذكر عنده فلا يصلي عليَّ "(رواه الترمذي وقال : حسن غريب صحيح ، والحاكم ، وقال الألباني : مرسل صحيح يشهد له ما قبله) . وعن محمد بن علي قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من ذُكرت عنده فلم يصل عليَّ خطئ طريق الجنة "(رواه الجهضمي وقال الألباني : إسناده مرسل جيد) . وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "من صلى عليَّ أو سأل لي الوسيلة حقت عليه شفاعتي يوم القيامة "(رواه مسلم) . وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما جلس قوم مجلسـًا لم يذكروا الله ولم يصلوا على نبيهم - صلى الله عليه وسلم - إلا كان مجلسهم عليهم ترة يوم القيامة ، إن شاء عفا عنهم وإن شاء أخذهم "(رواه الترمذي وصححه الألباني) . كيفية الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - : عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال : " أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشر بن سعد : أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ، والسلام كما علمتم "(رواه مسلم) . الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - : 1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى وموافقته سبحانه في الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - وموافقة ملائكته فيها . 2- حصول عشر صلوات من الله عز وجل على المصلي بالصلاة مرة واحدة على النبي - صلى الله عليه وسلم - . 3- أنها سبب لشفاعته - صلى الله عليه وسلم - إذا قرنها بسؤال الوسيلة أو أفردها كما تقدم . 4- أنها سبب لكفاية العبد ما أهمه كما في حديث زيد بن طلحة المتقدم . 5- أنها ترمي بصاحبها على طريق الجنة وتخطئ بتاركها عن طريقها . 6- أنها سبب لإبقاء الله سبحانه الثناء الحسن والبركة للمصلي ؛ لأن المصلي طالب من الله أن يثني على رسوله ويكرمه ويشرفه ويبارك عليه وعلى آله ، وهذا الدعاء مستجاب فلا بد أن يحصل للمصلي نوع من ذلك والجزاء من جنس العمل . 7- أنها سبب لدوام محبة العبد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزيادتها وتضاعفها ، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يتم إلا به ، وهي سبب أيضـًا لزيادة محبته - صلى الله عليه وسلم - للمسلم وعرض اسم المصلي عليه - صلى الله عليه وسلم - ، وكفى بالعبد نبلاً أن يذكر اسمه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . مواطن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - : الموطن الأول : وهو أهمها وآكدها في الصلاة في آخر التشهد ، وقد أجمع المسلمون على مشروعيته واختلفوا في وجوبه فيها . الموطن الثاني : صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية ، عن الزهري قال : سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث سعيد بن المسيب قال : " إن السنة في صلاة الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب ، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يخلص الدعاء للميت حتى يفرغ ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة ثم يسلم في نفسه "(رواه النسائي والحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي والألباني) . الموطن الثالث : عند ذكره - صلى الله عليه وسلم - وقد اختلف في وجوبها كلما ذكر اسمه - صلى الله عليه وسلم - فقال الطحاوي والحليمي : تجب الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - كلما ذكر اسمه ، وقال غيرهما : ذلك مستحب وليس بفرض يأثم تاركه . الموطن الرابع : عند دخول المسجد وعند الخروج منه ، عن فاطمة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا دخلت المسجد فقولي بسم الله والسلام على رسول الله ، اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا وسهل لنا أبواب رحمتك ، فإذا فرغتِ فقولي مثل ذلك غير أن قولي : وسهل لنا أبواب فضلك "(رواه ابن ماجة والترمذي وصححه الألباني بشواهده) . الموطن الخامس : عقب سماع الأذان لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا عليَّ ، فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة "(رواه ) . الموطن السادس : عند الدعاء لحديث فضالة بن عبيد صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم : " عجل هذا " ثم دعاه فقال له ولغيره : " إذ صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله والثناء عليه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يدعو بعد بما شاء "(رواه). الموطن السابع : الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة : لحديث أوس بن أوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيه خلق آدم وفيه قبض ، وفيه النفخة ، وفيه الصعقة ، فأكثروا عليَّ من الصلاة ، فإن صلاتكم معروضة عليَّ ، قالوا : يا رسول الله كيف تعرض عليك صلاتنا وقد أَرِمْتَ ؟ يقولون : قد بليتَ ـ قال : " إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء " . الموطن الثامن : الخطب كخطبة الجمعة والعيدين والاستسقاء وغيرها . الموطن التاسع : عند القيام من المجلس . الموطن العاشر : عند خطبة الرجل المرأة في النكاح
__________________
أنا من حبني بقلبة .. أحبة بكل ما فيني أسمية نظر عيني .. وعلى كيفة يسميني .اثير العيون |
|
|
|
|
#2 |
![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 3,087
![]() |
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
جزاك الله خيرا اخي أثير العيون على هذه المعلومات .. ونفع بها وجعلها في موازين حسناتك .. تحياتي لك .
__________________
![]() |
|
|
|
|
#3 |
![]() تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: المملكة العربية السعودية - الشرقية
المشاركات: 4
![]() |
قصة ابنة عم النبي إبراهيم عليه السلام أجمل نساء العالمين
قصة ابنة عم النبي إبراهيم عليه السلام أجمل نساء العالمين بعد حواءقصة..سارة..وهاجر..زوجتي إبراهيم عليه السلام. تروي لنا كتبت التاريخ والسيرة قصة سارة بأنها كانت ابنة عم النبي إبراهيم عليه السلام،وكانت ذات حسن وجمال نادر، وقد روي بأنها كانت أجمل نساء العالمين بعد حواء ، فتزوجها إبراهيم عليه السلام ورحل بها من فلسطين نحو مصر، وعاش هناك فترة من الزمن ، وكان في مصر ملك ظالم جبار ، وصلته الأخبار بقدوم هذه المرأة الجميلة إلى أرضه ، فأرسل أتباعه يطلبونها له ، وقال لهم إن كان يرافقها زوج لها فاقتلوه!.ثم إن أعوان الملك ما لبثوا إن وصلوا إلى إبراهيم عليه السلام ، فسألوه: من تلك التي معك؟ فأدرك قصدهم،وعرف خطرهم،فقال لهم:هي أختي!.وقصد أخته في الله..فأخذوها منه إلى الملك الظالم،فلما أراد هذا الملك مد يده نحوها قالت بدعاء الشريفة العفيفة:اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبنبيك،وأحصنت فرجي إلا على زوجي،فاكفني هذا الفاجر. لقد أدركت هذه المرأة الشريفة انه لم يعد لها من منج ولامنفذ إلاالله تعالى،فدعته دعاء المخلصة لربها ولزوجها. لقد كانت قضية الشرف عندها عظيمة جداً،وكذلك الفطرة الإنسانية السوية، فلا يقبل الإنسان العاقل صاحب الفطرة الأصيلة أن يفرط بشرف زوجته أو أن تفرط زوجته بشرفها، إلا أن يكون شذوذاً أو انحرفاً عن جادة الخلق القويم، وكذلك جاء الإسلام بدين يساير هذه الفطرة ويؤيدها، وقد رطز الإسلام على هذه الناحية كثيراً، فجعل قضية أخلاق المرأة على رأس اهتماماته، ولذلك شرع حجاب المرأة ولباسها الساتر،ليس من أجل تقييدها أو تحييدها عن المجتمع، بل من أجل المحــافظة على كرامتها من أن تنالها أعين الرجـــال بما لا يليق بمنزلتها وفضلها، ولولا الحجاب لتـفشت مظاهر الانحراف المجتمع، كمـا يحدث اليوم من معاكسات من الشباب للفتيات، وتلفت من الأخلاق، وابتعـاد عن التـهـذيب والتربية. إن شاباً من الشباب الذين دأبوا على ترصد الفتيات في الطرقات وجّه له سـؤال ذات مرة: ما الذي يدفعـعك لفعل ذلك؟ أمـا تحسب أن أحداً قد يصنع ذلك بأختك مثلاً؟! فأجاب جواباً حكيماً-ربما لا يقصده- ولكنه في منهى الصحة: لولم تكن الفتيات يردن ذلك لما خرجن إلى الشارع في أحلى زينتهن وقد ظهرت منهن مواضع الإغراء والفتنة التي تذهب بعـقل أي شاب مثلي.. ماذا تريد من الشباب أمثالي وهم يرون الفتيات يتبرجن ثم يضـن من العـطور والمساحيق لتجـمـيل أنفسهن وتزيين شعورهن وملابسهن الفاضحة، ماذا تتوقع منا وقد عرض أنفسهن علينا، نعم هن قد يفعلن ذلك بشكل غير مباشر، ولكن مجرد أن تلبس المرأة لباساً يكشف منها أكثر مما يستر، فإنها ترسل برسالة إلى شاب ما كي يتعـقبها، ولو لم تكن راضية عن ذلك للبست ملابس أكثر سترة واحتشاماً. انظر معي أخي القارئ إلى هذا الرد من شاب ما عرف الالتزام والتدين يوماً ما طريقاً إلى قلبه، أليست هذه هي الحقيقة؟!، أليست هذه فطرة الإنسان التي فطر الله الناس عليها، أليست دوافع الغريزة موجودة في كل نفس رجل وامرأة في هذه البشرية جـمعـاء، إنه خلق الله..!نعم لقد وضع اللع في نفس الإنسان هذه الغريزة، ولكنه وضع لها ضوابط، وأوجد لها مخارج، أما مخارجها ففي الزواج والعـفه، وأما ضوابطها فالتزام المرأة بلباسها ومحافظتها على عفتها وكرامتها، من أن تنالها أعين الناس صالحهم وطالحهم. فليقرأ هذا الكلام دعاة التحرر الذين يدعون المرأة لرمي ملابسها عن جسدها، ويعتبرون ذلك حرية من حريات المجتمع المصونة، وليسمع هذا الكلام أولئـك الذين يرون أن حجاب المرأة ولباسها تقاليد موروثة بالية رثة لاتصلح لمجتـمعـات النهظة والتحرر؟! فأين التحرر والحضارة-بالله عليكم-في الانحطاط إلى هذا المستوى من اتباع الغريزة وإثارة الشهوات بين الرجال والنساء، أليس هذا مستوى متدنياً جداً قريباً من البهيمية التي لايرضاها أصحاب العقل المتحضر.. ونعود إلى قصة سارة زوجة إبراهيم عليه السلام، فإنها بعد أن دعت الله تعالى بهذا الدعاء تجمدت يده التي امتدت إليها في مكانها، ولم يعد يستطيع الحراك، فأصابه خوف وذعر شديدان، وقال لها ماذا فعـلت بي، أ طلقيني ولن أمسك بسوء.. فخافت سارة أن يأمر بقتلها وقد تجمع حرسه وجنوده من حولها، فدعت الله تعالى أن يطلقه فأطلقه. ولكنه للمرة الثانية عاد فكرر محاولته الدنيئة،ظناً منه أن ذلك كان من عمل الشياطين، ولكنها سارعت فدعت الله تعالى فتجمد مكانه كرة أخرى، وعاد فطلب منها أن تطلقه ففعلت.. ولكن كررها مرة أخرى، وحصل ماكان في المرتين السابقتين. ولما رأى أنه لاسبيل له عليها، وأدرك أنها ذات عفاف لايمكن أن يمس، وأن الله حافظها ومانعـهامنه، أمر حراسه أن يخرجوها وأن يعيدوها إلى بيتها محملة بالهدايا، فقد أصابه الهلع والخوف ممارأى من أمرها، وأراد أن يجتنب دعاءها عليه مرة أخرى، وأعطاها مع الهدايا جارية اسمها ((هاجر)).وهكذا عادت هذه المرأة الشريفة بكامل عفافها وكرامتها إلى زوجها إبراهيم عليه السلام، تنزف له البشرى بتوفيق الله وكرامته، ولكن إبراهيم عليه السلام أوجس خيفة من هذه الأرض، فقرر العودة من جديد إلى فلسطين. أن قصة سارة فيها درس عظيم لكل امرأة، سواء كانت مسلمة أم غير مسلمة، فإن شأن المرأة أن تكون ذات عفة وشرف، وقد تساهلت شعوب كثيرة بهذا الأمر اليوم، ومنها الشعوب الغربية، فأصبح الشرف في مفهومهم أمراً بسيطاً، لقد عشت بينهم رد حاً من الزمن، وعرفت ذلك عنهم، وإن ذلك ممايهدد مجـتمعاتهم اليوم، ويقض مضاجع مـحلليهم الاجـتماعيين، فهم ينذرون بوقوع محاطر اجتـماعية شى جراء هذاء التساهل اللاأخلاقي في المجتمع. ناهيك ذلك عن ملاجئ الأيتام،وضياع الأنساب، والعزوف عن الزواج، مما ينشأ عنه انخفاض نسبة الولادا ت، وتهديد المجتمع بنقصـان التعداد العام، وهذه مشكلة عامة في بلاد الغرب عموماً. أن المرأة حينما تضع أخلاقها وأمر عفتها وشرفها في أولى سلم اهتـماماتها، وتنأى بنفسها عن أ ن تقع فريسة لأصحاب الأغراض، فإن ذلك لايتعارض بتاتاً مع ممارستها لحرياتها وواجباتها في بناء المجتمع، بل على العكس، سيكون ذلك أدعى لتكون حرة في ممارسة ماتشاء من الأعمال بعيداً عن أعين ضعـاف النفوس، وأصحاب القلوب المريضة. وعندما عاد إبراهيم عليه السلام إلى فلسطين كانت نفسه تتوق للولد، ولم يكن الله قد رزقه أي أولاد من زوجته سارة، ومن منطلق حرص المرأة على مشاعر زوجها وحسن تفهمها وإدراكها للأمور، وحكمتها البالغة، وأخلاصها لزوجها، رأت أن تختار له زوجة أخرى ينجب منها ما تحبه نفسه من الولد والذرية، فاختارت له أن يتزوج((هاجر))فتزوجها، وأ نجب منها ابنه إسماعيل عليهما السلام، ثم إن الله تعالى أمره بأن يتركهما في وادي مكة، وذلك وحي ألقاه عليه في النوم، واستجاب الخليل لربه، وسافر بزوجته وفلذة كبده الذي عاش عمره يحلم به، وتركه في واد جاف قاحل لا كلأفيه ولا ماء. كما وصفه الله تعالى في كتابه العزيز:} ربناإ ني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيمو ا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون { صورة إبراهيم ( 37 ).وترك إبراهيم عليه السلام زوجته هاجر وابنه إسماعيل في هذا الوادي، وعينه تكاد تدمع من الحزن، وتناديه زوجته: كيف تتركنا في هذا الوادي وحـدنا؟!. ولكنها تستـدرك كلامـها لأنهـا كانت تثق بزوجـها ثقـة كبيرة، وكيف لا وهو أبو الأنبياء وخليل الرحمن! فقالت له: الله أمرك بهذا؟!، فقال لها: نعم. إذاً لايضيعنا. هكذا بكل بساطة، لاتحتاج المسألة لديها إلى كثير استيضاع أو تكرار أسئلة، إن الله تعالى أمر بذلك، فعليها أن تمتثل لأمر الله وإر ادته، مع ثقتها بأنه لا يضيعـها ولا يخذلها. وهكذا يكون إيمان المرأة بربها تعالى، وهكذا تكون ثقتها به، لقد تركت هاجر لنساء الأمة درساً إيمانياً بليغاً في كيفية الثقة بالله تعالى والتسليم المطلقله، وكيف يكون الصبر على البلاء والمصيبة، وكيف يكون الرضا بقضاء الله تعالى سبيلاً للدخول في جملة عباده الصالحين. وهكذا هي المرأة المجاهدة، الصابرة التـقية، فليست حرية المرأة أن تكون نداً للرجـل، وأن تجـعل أمر حريتـها تحـدياً تنتزعه من أيدي الرجل لقد وقع الناس في خلط عظيم في هذا المفـهـوم، والإسلام وضع نظاماً خاصـاً محكماً لمفهوم حرية المرأة وحقـها في مجتمعـات الرجال، وأوضح الدين الكريم أن المرأة ليست كالرجل، فإن لها طبيـعتهـا الخـاصة، ومشاعرها الخـاصة، فعـاملها من منطلق هذه الطبيعة وتلكم المشاعر، وجعل لها مطلق الحرية في ميادينها التي تستطيع بها أن تبدع وتساهم في قيام الحضارة، بل حظر على الرجل التدخل بها في اختصاصاتها تلك،مثل شهادة المرأة في الأنساب والرضاعة، ففي هذه الأمور تؤخذ شهادة المرأة على أنها أقوى من شهادة الرجل، لأنها أكثر معـرفة واطلاعاً منه بهذه الخفايا.لقد أيقنت هاجر رضي الله عنها أن من وراء هذا الاختبار فرجاً، ولكنها لم تكن تدري كيف السبيل وقد نأى عنها زوجها وتركها في مجاهل هذا المكان النائي، فجلست تضم صـغيرها إلى صدرها وتدعـو الله تعالى أن يغفر لها.. وما هو إلا وقت قصير حتى نفذ منها الزاد والماء. وبعدأ صغيرها بالبكاء عطشاً، وبعدطفة الأم الفطرية جعلت تنحث له عن الماء، ولكنها لم تكن تبتعد عن طفلها خوفاًعليه، فكانت تبحث عن الماء ولكنها تبقيه على مرمى نظرها، وهكذا كان سعيها بين جبلي الصفاوالمروة سبعة أشواط تعتلي في كل مرة جبلاً وتنظر حواليها علها تجد أثر ماء على القرب، غير أنها لم تجد الماء. لقد أدركت هاجر رضي الله عنها أن لا وجود لحياة أ و لماء في هذا الوادي القاحل، ولكنها كانت تعلم أن عليها أن تبذل وسـعها ولا تستسلم، ومع أنها صـعدت نفس الجبل ثلاث أو أربع مرات إلاأنهاكانت تعيد الكرة، عطفاً على طفلها، وإشفاقاً عليه من الموت المحتم. وعندما عادت إليه وقد بلغ التعب منها كل مبلغ، أرسل الله رسوله جبريل فضرب بعقبه الأرض ففجر منه نبـعاً، وعادت الأم لتجد عند ولدها نبعاً من الماء، بقدرة من الله تعالى وكرامة لها ولطفلها، فجعلت تزم الترب حوله كي يتجمع، ولذلك سمي زمزم، وقال صلى الله عليه وسلم
(رحم الله هاجر أم إسماعيل لو تر كتها لكانت ماء معيناً)). !!
__________________
أنا من حبني بقلبة .. أحبة بكل ما فيني أسمية نظر عيني .. وعلى كيفة يسميني .اثير العيون |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |