عندما أسدل الليل ستاره هذا المساء شعرت بحجم غربتي عن وطني.
لم..أغادره برغبتي أو طوعاً مني..وأنا من قطع السهول والهضاب..وقطعت الفيافي والقفار الموحشـه للوصول لوطني.
أعيش مـع من حولي بجسدي وروحي كل مسـاء ترفرف هناك فوق
أرض وطني العامر.
ليلٍ كل مساءته حنين وشـوق..دربٍ طويل وحباً عظيم..ليالي موحشـه مظلمـه طويله..أحمل حب بين أضلعي وهجـه ينير دروبي..نقاءه..وسموه وصـدقـه الدرع الواقــي لي من الذئاب والثعالب الماكره التي تعترض طريقي وتحاول الأيقاع بي..أثور..أغضب..أدافـع دون نهجي وقناعاتي..مـع كل فجــر أرقب تباشير الصباح وأشعر أنها تزفني لوطني..بــت ليال طوال أفتقـد لأتجاهي أحمل روح ونبض قلب تتراشقـني سهـام دون أقواس لا..تصيبيني..ولاتؤذيني...تجاوزت المكائـد والعراقيل..بتوفيق من الله...لا..أنكر وفـاء رفيق دربي..وصدق مايحمله لي..كنت أروي عطش روحي وضمأ عروقي من وفاءه الذي قد يصل لحد الجفاء أحياناً..بقصد الوفـاء!..يثيرني..غيابها يستنطقني..جفاءها..يعصف بكياني ببقاءه هناك يعيش الألم!.
ماأصعب أن أعبر عن مايسكنني..من غيظ لما يفعل من أحب..ومابين لهفتي ونار شوقي وحبي الثائـر ومابين وبين..يدفعني الموقف العقلاني..طالما..أن مصدر أحزانه وهــــــــم..لا..يمت لحقيقة ماأحمله بــــذره.
همسة:
سيدتي..
بلهفة المحب الصادق الذي بات هجرك ونفث كلماتك تؤلمـه..لا..تنال مني أطلاقاً بشـــــيء..لكن أتالم لبقاءك أسيرة الألم تنهشه أنيابك وتقطع بقلبك النابض.
سيدتي..
خذيني..فجــرٍ..
يبدد ليل شقاءك..
ويدفيء لفح شتاءك..
دواءٍ بـه شفاءك..
شـوقٍ يتوقد للقاءك..
ولهفـة عاشق لهناءك..
ويبـــــدد عنــاءك.
فاصله:
سيدتي لا..تدفعي بقلبٍ..
أضناه الهجير.
بعدك..عذابٍ أتجرعـه..
يعصف بوجدي..
آآهٍ..ياسيدتي..
لو..تسمع الأشجار والأحجار..
صرخات وجدي لبعدك عني
لبكت.
ممـا..أعــانـــــي.
صــــــــــــوت:
لن أجعلك طريحـه بين الذئـاب المفتـرسـه..
والثعالب الماكره..الذين يظهرون مالا..يبطنون.
أنا أثق مما أحملـه لك..وأدرك مايسكنك.
شئتي أم أبيتي.
.