كما نحمل الموت قضاء الله, نقفز أكثر من ذلك ونعزو سبب منعه إلى تحديدات دينية , هكذا نقدم الدين , وبين هذه الأوتار نتسامر الحكاية لنلهو دوراناً بين الزوايا
كأننا نسكت أفواهنا (بمُعلقة) الدين , ذاك الذي عندما نصل إليه نسجد /نهلل/نكبر في سياقات إنسياق ,لاصوت وقتها فوق صوت النداء/التعاليم ..
وإليكم الحكاية , بعد حادث (التدافع) أفادتالأنباء بعقد إجتماع طارئ لهيئة كبار العلماء وتحديداً بعد ثلاثة أيام من إنتهاء المناسك,خبرمفرح ,الهيئة تقدم نفسها للعلن بالسرعة المناسبة ,
الليلة الفائته للموعد المضروب وبيينما أشاهد التلفاز بالصدفة المحضة , في برنامج ديني شيخ فاتني معرفة إسمه , وقدلايهم ,كان يشير بسبابته نحو الكاميرا الأقرب قائلاً عندها " هاهي الهيئة الموقرة وبعد الحادث مباشرة تخرج للعلن ..تبشر بحل ..."
بثقة ترافقها النشوة وروح من التحدي ,إُسترقت هذه المشاعر من الواقع المكرور ودروس التاريخ القريب حد الإلتصاق , اما أنا ففي نفسي هانحن فرحون مستبشرون وإنا إلى ذاك لمنتظرون ,
في اليوم التالي عقدت الجلسة الموعودة ,حضرهاثلاثة لإول مرة يحضروا إجتماعاً كهذا , كأنهم مرسلون عن البرية نواباً للإيحاء بإنقطاع النظير من الإهتمام ,هم في ذلك محقون , وهو واجبهم , وعن جميع المهتمون مثلوا المراد ..
خرج بيان الجلسة بعدها وكانت المفأجاة ولعل الأمر أكثر من الوصف , أسطرمعدودات " الهيئة تدعوا إلى تطوير الأماكن المقدسة" ((هكذا تكون الخطابية حاضرة في أبهى صورها اللفظية , إن علمنا أنها لم تكن مقدمة ولاتوصية وإنما وقعت محل مرتكز وحيد))
"وتترحم وتدعوا إلى الموتى بالرحمة والغفران وتبشرهم بالبعث على هيئتهم الزاهية وقت لفظ الأنفاس الأخيرة " (( كأنه المصادقة على تأشيرات فارهة نحو الجنة !))
في تقديري إنتهت من حيث بدأت , , لماذا كانت الجلسة مخيبة للأمال التي رُسمت بين الزمانين ؟ لقدكان المتوقع هذه المرة أن تكون النهاية عملية في ضوء الإستحقاقات المطلوبة ’ على غير العادة وفقاً لإستخلاصات الزمان - المكان- الأطر- الأشخاص ..., أن يكون وعلى الأقل إشارة للمستقبل وإن كانت لاتجيب على الأسئلة المعروضة سلفاً إلا إنها تمثل دور الإرهاصات اللازمة , ولنفترض مثلاً :دعوة الحكومة لإجراء الدراسات الهندسية الأكثر ملائمة لسلامة الحجيج وتقديمها مع إفتراضات مشاريعية يحد بينهما تحديدات فقهية , يعود الأمر حينها لدراسة الهيئة لها وفق (((الإجتهاد الشرعي))) ويبت الأمر موافقة تتسق بالدليل , أو رفضاً يُعرف ولتؤؤل المسؤؤلية حينها للطرف الحقيقي , ولئلا نسوف يسوف العباد والبلاد وسط مراوحة إعلامية ..
أن لانسمي الأشياء أسمائها فتلك مشكلة, أن نبرر للتبرير ليس إلا مشكلة, أن نراوح المهمة والإستحقاق مشكلة , أن نعول على الخصيصة التوليتارية فخفت الإهتمام ومن ثم النسيان فتلك أمها , هو العجر البشري (العربي) لإي أبشع صوره , يتمثل في الضباب فينهكنا رؤيته والله المستعان0