السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد الله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ان المتأمل بواقعنا هذه الأيام يرى عجباً فرقة وتناحر وحقد وتباغض بل أن يصل الأمر الى المعتقد فهذا بالحقيقة الذي لا يسكت عنه ويجب أن ينبري له كل غيور لان الدين ليس لأشخاص باعينهم بل الدين مسؤلية الجميع والواجب على كل واحداً منا أن يجعل همه الأول هو الدين أينما حل وكان .
أحبتي حفظكم الله لقد رأيتم ما يحدث بهذه الأيام من إرهاب وتقتيل وتكفير وتعدي على ولاة أمرنا وعلى علماءنا بل من يخالف القوم فهو ضدهم ومن يرى بأن فعلهم غير صحيح فهو مداهن لولاة الأمر بل نسمع من قريب وبعيد من يؤيد هذه الأفعال المشينه وبالحقيقة , وقد وقفت متأملاً برهةً من الزمن ولم أستعجل بالحكم رغم ما رأيت وكم أستنطقت ولكن آثرت السكوت والحوقلة . فذهبت أقراء بكتب أهل العلم والرجوع فيما أشكل علي إلى العلماء . وقد سمعت بتمعن لهذه الشعارات التي يرفعونها من إصلاحٍ وتكفيرٍ وغيرها بل رأيت ما عرض على شبكة الأنتر نت وسمعت أقوالهم فرأيت الجهل بين مفردات كلامهم ولولا أني متأكد مما رأيت لقلت ان هذا لايعقل ألهذه الدرجة وصل الجهل فدلني ما رأيت على ما كنت أبحث عنه . فعلمت علم اليقين ان القوم على غير جادة الطريق الحق مهلا لا تحكموا علي بأي حكم فوالله لا أريد الا الحق {الحق ضالة المؤمن أينما وجده أتبعه } ان هؤلاء القوم والله لم يقراؤ التاريخ ولم يعرفو شيئاً عن الفتن التي أودت بحياة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين انها الفتنه التي ألقت بضلالها على عقول أولئك القوم من الذي قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه انها الفتنة من الذي قتل علي رضي الله عنه انها الفتنة وكذلك الحسين وكذلك سعيد بن جبير رحمه الله ومن أوقع بالأمم السابقة الا الفتن والجهل بالواقع المعاصر قالها الفاروق عمر رضي الله عنه انما ينقض الأسلام من لم يعرف الجاهلية .
ما ان توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا وتوالت الفتن كقطع الليل المظلم بعضها بالأشخاص وبعضها بالمعتقد وبعضها بالفهم السقيم . والذي يقراء عن عبدالله بن أبي سلول يجد شخصيته تتكرر عبر الأزمان والعصور .وأحياناً تكون كلمة حق أريد بها باطل .
ان الفتنة لازالت تعصف برياحها العاتيه شبابنا من كل حدب وصوب فقد جالست أغلب الفئات من الناس وجميعهم بالحقيقة بل الغالب حتى لا اجازف كلبغبغاء يردد ما يسمع ولا يعقل ما يقول فلربما يقول كلمة الكفر وهو لايعلم اننا متى علمنا حقيقة ما يحاك للأمة سهل علينا الوقوف أمام المتغيرات وأن نثبت ثبات الجبال الراسيات في زمن المتغيرات ومن عوامل الثبات بإختصار جداً الآتي :ـ
1- الرجوع الى النهج السليم وهو الكتاب والسنة وسير السلف الصالح .
2- الألتفاف حول العلماء والأخذ بآرائهم .
3- الذب عن أعراض العلماء وولاة الأمر والدعاء لهم .
4-طلب العلم الشرعي .
5- التثبت من الشعارات التي تدس السم بالعسل وتريد الإفساد أكثر من الإصلاح .
6- الأهتمام بإصلاح النفس والبعد عن المنكرات وأبداء بمن تعول .
7-إياك والجماعات التي تجعل البدعة سنة وان رأيت ظواهرهم الصلاح ان الذين قتلوا عثمان رضي الله عنه أثر السجود بوجههم ولكنه الجهل .
8- أهتم بحفظ كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
9-لا تكن أمعة اذا أحسن الناس أحسنت وان أساءو أساءت .
10-أجعل لك مرجعاً شرعياً من العلماء الثقات .
11- إياك والتهاون بأمر الفتية فإنها مهلكة .
12- أعرف عن من تأخذ دينك .
13- لا تأخذك العاطفة بالحكم على الأشياء .
14- وهذه همسه بأذن كل طالب علم لاتسلم عقلك لغيرك ليضع فيه ما يريد أجعل لك عقل يفكر بعواقب ما تقدم عليه وأجعل قدوتك الرسول صلى الله عليه وسلم فان العالم يخطيء وكذلك المدرس والإمام وغيرهم من القدوات فان أردت أن تستن فستن بمن قد مات فان الحي لا تأمن عليه الفتن ولعل الرسالة وصلت واللبيب بالأشارة يفهم .
15- عليك بالصحبة الصالحة الذين يذكونك اذا نسيت ويعينونك اذا ذكرت.
16-اشغل وقتك بما يعود عليك بالنفع .
نعم أيها الأحبة لقد أطلت ولكن الموضوع شائكاً جداً وخاصة بهذه الأوضاع الراهنة وكثرة الكلام بالمجالس وباتت أمور الدين لقمة سائغة كلً يلوكها فمنهم من يقول سمعت والآخر يقول هذا منكر وآخر هذا حرام وآخر يتبجح على العلماء وما علم انها والله الفتنة فعلينا الحظر .
انتظر مداخلاتكم ونقدكم البناء كما عودتموني
أخوكم سهل