*
**
.. مساءً جدائلياً ..
.. بعض البحار .. مملوءة .. وشيج ..
.. ولكن ..
.. لو إنسلخنا من الصدق ..
.. فلن نسمع سوى .. الضجيج ..!!
" أنا لا أجيد المضي إلا في الضباب "
****
.. يارملاً كالضوء الخاطف كالإعصار ..
.. ياذرات في أيدي الثوار ..
.. تحتضن النورس والأطيار ..
.. من بين ثنايا أضلعك ..
.. أزرع صدفاً قانياً ..
.. أزرع كائن ..
.. لتكون المانح للزوار ..
.. فالبشر قد خافوا قراري ..
.. ولعنوا أصداف الأشعار ..
.. وتمنوا موتي بوقاري ..
.. عزفوا إستمطاراً للإعصار ..
.. ليقذف في وجهي بعيداً ..
.. عن رمل الشاطئ وركوده ..
.. ليستكين ..
.. ويبتعد عنه هديري ..
.. فــ..ليفرحوا ..
.. وليمرحوا ..
.. وليتقاذفوا .. بالرمل ..
.. ويستدرج كل منهم عشيقته ..
.. هناك ..
.. بعيداً عن ضوء القمر ..
.. والنار المشتعله في عمق السهر ..
.. ويتحوّل الذئب شاعراً ..
.. يحوّل الرمل دماً ..
.. ويسكبه على صدر معشوقته ..
.. مشاعراً ..
.. أوتشعر بذلك حبات الرمل ..
.. أوتقدر أن تمنع كذبةً ..
.. هناك حيث العاشق ..
.. حيث الذئب الآبق ..
.. حيث يعقد من حبات الرمل مسبحة الترتيل ..
.. حيث لاوقت للتأجيل ..
.. لو كنت هناك ..
.. لم يتجرأ ..
.. لو كنت هناك ..
.. لم يحاول بثقب لؤلؤة عذرية ..
.. حتى يجعلها ضمن المسبحة الزمنية ..
.. أًصرخ من العمق ..
.. ياحبات الرمل ..
.. ثوري ..
.. كما أثور في العمق ..
.. يامساحات الظل ..
.. أخرجي شمسكِ من بين الغيوم ..
.. وأفضحي الشنق ..
.. يالحظة العمر ..!!
.. ياغفوة الدهر ..
.. أسكري عقولهم ..
.. وأسحبيهم ..
.. هناك حيث تلاطمت أضلعي ..
.. حيث يسمع هديري ..
.. وسأطهرهم ..
.. سأسحق خطاياهم ..
.. وأزرع داخل ذواتهم ..
.. صفاء اللؤلؤ ..
.. وطهارة المحار ..
.. وأمنحهم .. سر هذه الحياة ..
.. كيف كانت ..
.. منذ القدم ..
.. وكيف تحوّلت ..
.. إلياذة ممزوجة بالألم ..
.. يالحظة العمر ..!!
.. سجلي هذه المأساة ..
.. وأكتبي ..
.. أن الفناء ..
.. قد حل بالشفاة ..
.. عندما إستكانوا ..
.. لتلك اللحظة ..
.. عندما إنجرفوا ..
.. نحو العزلة ..
.. عندما إختاروا الظلام ..
.. وأبدلوا الشمس .. بالغمام ..
.. ظمأ صارخ .. في عمق الذئاب البشرية ..
.. وشبق فاضح .. في لحظات سحريّة ..
.. وأنا أقذف بمياهي ..
.. فوق الأقدام المرتبكة ..
.. حركة ..
.. حركة ..
.. كموجي الهادر ..
.. كذيل السمكة ..
.. من يردع ثملاً ..!!
.. مخموراً شبقاً .. منفعلاً ..
.. وأنا أمواج خرسا ..
.. موتي .. وفنائي ..
.. في المرسى ..
.. تقاذفتني ..
.. أقدام مـُرهقة ..
.. بعد النشوة ..
.. بعدما ..
.. أودعت في أضلعي ..
.. تلك الحـُرقة ..
.. ولم يبقى ..
.. سوى .. بقايا .. من تلك الخرقة ..
.. عندما رموا بها ..
.. فوق وجهي ..
.. لأكون الشاهد ..
.. في تلك السرقة ..!!!!
*
**
.. ومضيت في سكوووووووووووووون ..