ِامرأة وقفت فى منتصف الوقت تماما بين جمال أخاذ..
ووقار هادئ..
هى شجرة صفصاف تبنى فوق جدائلها عشا دافئ لثلاثة اقمار..
وهلال واعد
..
..
لام..القنديل الماسي يشع ضياءا وحبورا ..
تضحك.. فتصاحبها موسيقى قادمة من ناي علوى الايقاع
تبارك من أعطى داود مزاميرا..أعطاها الضحكة والكركرة النديانة
..
..
دال:.. آهٍ منها ..
.ست بنات الدنيا..
أبهى زهرات الحلم..
أحتاج لقاموس آخر أبحث فيه عن الكلمات اللائقة بوصف الحسن الدافق من ذات قدسية
..وسبائك من ذهب تنسكب على استحياءٍ كأطار لتزين الشمس الطالعة بوجهٍ ابدع فيه نواسينا الوصف فقال:
كأن ثيابها أطلعن من أزرارها قمرا
يزيدك وجهها حسنا أذا مازدته نظرا
..
..
ألف:..غزال نافر..غصن من بان..سبيكة طهر معجون بنقاء..أصغر أقمار العش ..وأبهى ماطلع بذات مساء ليضئ الليل المتكدس فى حافات الكون
..
..
ميم :..شبل يرث أباه بتركته..ويحامى عن روض ترعى فيه الغزلان..ويحرس فى الليل مضاربهم..
تحت جناحيه ينام الكل ..كما كان الوالد يفعل ..
فهو الامل المعقودة فى عينيه الآمال
..
..
هذا العش الجامع للحسن..وللطهر..وللحب ..بنته ..واحتضنته امرأة هى أخت المن وساقية السلوى
تتكلم..فتحس بأن نحاسا رنّ..وفضتها المسكوبة عبر الكلمات تسيل لتأسر سامعها
لاتفتر عن ذكر الله..وقول الله ..تبسمل..وتحوقل..فتصب امانا واطمئنانا فى نفس السامع
لكأن فؤادا(.) يقصدها حيث يقول
..
..
وش أبيض لابس الطرحة
زى ليلة القدر..والفاتحة
..
..
وهناك محمد..
هذا الراحل من عشر سنين أو أكثر
ذكراه تطوقها..لاتتكلم الا ذكرته بدمع لاتفصح عنه ..ولاتتهجاه الاعين..
(كان محمد)
(قال محمد)
(رحم الله محمد)
فهو الزوج ..ورب البيت..رفيق الدرب..الساكن فى العمر الفائت..والآتى
وسألت النفس سؤالا..( طبعا دون الافصاح)..
كان محمد رجلا فى منتصف العمر
على اعتاب الخمسين
صغيرا بقياس الاعمار
فكيف يموت ؟
خمنت ..
وأقسم انى صادق فيما ذهب التخمين اليه
..هذا الراحل مات بجرعة حب زائدة
لم يتحملها القلب
..اتته من امرأة ..
وقفت فى منتصف الوقت تماما
بين وقار أخاذ
وجمال قاتل