الفوتوغرافي العمرو في "همس العدسة" وشروع رؤيوي للصورة والكلمة
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
شهدت مدينة حائل مؤخراً احتفالية فنية أدبية برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز أمير المنطقة.. إذ قدم الفنان عبدالعزيز بن رشيد العمرو منجزه الفني الأول مضمناً معرضاً للصور الفوتوغرافية أصدرها في الوقت نفسه في كتاب فني وزع أثناء العرض على الجمهور... وأكد سمو الأمير سعود بن عبدالمحسن أمير منطقة حائل أن المعرض كان ذا شجون فني بديع أسهم به الفنان العمرو وقدم لوحات وأعمالاً من صميم الواقع الحائلي وستكون مرجعاً هاماً في الحركة الثقافية والفنية بالمنطقة معرباً سموه عن سعادته على تبني الفنانين تلك الخطوات البارزة في مسريتهم الفنية واعداً سموه المهتمين والفنانين في إبراز الأعمال وتحقيق طموحات أبناء المنطقة في مختلف المجالات الثقافية والفنية.
وفي مبادرة تعد الأولى من نوعها في المنطقة قدّم الشاعر الدكتور راشد عيسى قراءة نقدية تحليلية للصور واللوحات ورأى أنها تنتمي إلى المدرسة الواقعية السحرية التي تنقل تفاصيل المشهد المصوّر ثم تشحنه بالرمز أو الدلالة أو المعنى عبر تقنيات ذكية لعب فيها الضوء عبقرية الإيحاء في خدمة ظلال اللون وأضاف عيسى في ورقته النقدية: نحن أمام لقطات فنية تعزز جماليات المكان وتكشف التفاصيل النفسية التي يبوحها المشهد وتؤنسن الطبيعة عبر إنطاق الكائنات المصورة، وتؤصل لأهمية الموروث التاريخي في بعده الحضاري المستمر، فكل صورة تحمل مغزاها القريب والعالي في آن معاً، كما أعطى الناقد إضاءة شاملة لثقافة الباب من خلال التعليق الفني السابر لأخلاق الباب والحركة النفسية الحميمية للبيوت والأمكنة.. وقال الناقد الدكتور محمد بن صالح الشنطي: العدسة في هذه اللقطة أصغت إلى وجيب الأشياء وخفق المشاهد فالتقطت نبضها ورصدت خلجاتها وأسرارها وحاورت أعماقها المتدفقة بالحياة عبر خفقة اللون ورعشة الظل تلك العدسة التي علّمها الفنان كيف تعشق فتناجي من خلال همسها المتصل حباً لحائل إنساناً ومكاناً وتاريخاً وتراثاً.
أما الدكتور الشفيع بشير فقد أوجز رؤيته النقدية في مقدمة الإصدار قائلاً: في هذه الجموعة الفوتوغرافية همس العدسة يقدم الفنان الأستاذ عبدالعزيز العمرو مشروعاً رؤيوياً للصورة والكلمة معاً تتحاور فيها الظلال وهياكل الضوء تتخطى فيها الأشياء نثريتها لتكون شعراً .. فقد سمحت لنا هذه المجموعة المميزة أن نكشف عن الأمكنة التي تكشف هي أيضاً عنّا، كما تقدم سانحة نادرة لتلك البيوت الحميمة لتسكننا ولو لمرة في الزمان، فهذا الفنان لا يستعيد لنا صور تلك الطبيعة المتوارية بطريقة تسجيلية مفرطة وإنما يستعيدنا نحن إليها بعد تشاغل وتناس. ويأتي هذا الإنجاز إضافة نوعية للنشاط الثقافي الذي رعاه مركز التدريب وخدمة المجتمع في كلية المعلمين بحائل مشاركة في التطوير الجمالي الذي يعزز الانتماء إلى المكان من جهة ويؤكد أهمية دور الفن في صقل النفوس وتعديل السلوك وإنماء الذوق الفني.. ومن المتوقع أن يلتفت المسؤولون لهذه الأعمال المتميزة لتكون شاهداً إعلامياً مهماً على جماليات منطقة حائل وكإحدى المقتنيات التي تقدم للزائرين والسائحين من خارج المنطقة، كما سيشارك المعرض مستقبلاً في المناسبة الوطنية الفنية المختلفة.. ليعكس بعضاً من ملامح وجماليات حائل
وجزءاً من إبداعات أبنائها...
