ولاً يجب أن نقر بوجود تماس بين الرجل والمراة وإن لم يحصل للبعض على أرض الواقع لربما طبيعة حياته (قلة) فعلى الاقل يحصل إفتراضياً كما هو الان , إستقراء هذه التماسات مطلوبة ومنطقية خصوصاً من المثقف بل هي إحدى سماته ومن خلالها يقوم بدوره في نقد الماثل والتغيرات ليتسنى دفع المجتمع نحو تأصيل القيم النبيلة ونبذ المفاهيم اللامنطقية في علام متغير ويتحدث تتوخى به الاطراف الخيرة أن يتوجه صوب التحديث الامخل بالثابت
وأرى من خلال بعض مواضيعك وهي تلك التي تمس نقاط شبه غائبة عن الذهن الجمعي أو بالاحرى يغيب الوعي العميق بها , وذلك دور مهم وحيوي تشكرين عليه كثيراً وإن كان المثقف لايشكر على دوره وموقعه
بالنسبة لنقطة المحرم فالزمن بدا بتباطؤ يتجاوز الدور المطلق لمفهومه الخاطئ والمتمثل في تصويره للمراة بجسداً للغواية ,وأنثى فيها الأصل الرذيلة , في الجهة الاخري يصور الرجل كحارس أمين لمنع الخيانة
كل ما أراه حالة فوبيا متأزمة من بعبع الخيانة , إستوطنت الرجل ثم تجذرت كتقليد أصيل يتدثر بعباءة الدين ومن اجل ذلك كان إعطاء المحرم السلطة المطلقة في زمن غابر وبقيت حتى الأن ترنح في تفس مستوياته
وللأسف لايبرز من الدين سوى تقسيماته وتوزعاته المناطقية , في بقعتنا الجغرافية فالمسيطرة والمشرعة السلفية وفي أدبياتها مضموناً لانصاً المحرم يقع محل إعراب ثابت ولذلك كانت التشريعات تنص على إستدعائه في أي زمان ومكان .
من ناحية المجتمع فلا ننكر وجود فئة تفهم العلاقة بين الرجل والمراة من خلال ثقافة حيوانية تتأطرها الشهوانية وأما غير ذلك فيستحيل وجوده , هي ذاتها الثقافة المولعه بالتصنيف وبالمناسبة فدرجة تغلغلها في نسيجنا الإجتماعي فائق الحد , وفي هذه الثقافة يبرز التقسيم الفئوي ويكون السمة الطاغية , ولكن ليست المراة لوحدها من تعاني هذه الذهنية المستبدة فحتى الرجل كذلك , وتصوري أو بالاحرى تذكري أنه يمنع دخول رجل بدون أن تصحبه إمرأة لمركز تجاري!
جزء من الصورة نلقي به اللوم على الرجل فهل تعفى المرأة؟
أضع مثال واقع من عدة مواقف ليشكل الضفة الأخرى لطرحك ,
إتصال(عمل ) من فتاة تعمل كمندوبة تسويق , إتصالها فرضت فيه على أوتارها الصوتية غاية تمثيل حسن الترنيم , يرافقه صوتاً للسيدة أم كلثوم .
ذات الثقافة تلك تصدر من إمرأة , إذاً فللنساء حظ ونصيب ,
الثقافة إيجابية كانت أم سلبية محصلة المنتجين (الرجل والمراة),ولنمحص ناحية من عدة نواحي في المراة ,فبعض لاادري نسبة تعداه ينظر للغيرة فائقة الحد كعلامة حب , وإمراة تسجن من قبل محرمها تجدها راضية تماماً بل تطلبه مباشرة وغيره ليقوم هذا الفعل بدور الإرضاء النفسي , نجد ذلك غالباً في المتشبعات بثقافة "جوهرة مصونة"
نقطة ليست بمهمة!!
المراة يست مخلوق فضائي ليتفاجئ بها الرجل ,
إن كان هولاء الرجال المتفاجئون ذوو تصورات سلبية مسبقة فتلك مشكلتهم مع الطبيب النفسي , وإن كانوا رجال ذوو نفسية طبيعية فلا أتصور إلا أن يفهموا أن الحيز الأدبي الذي يسمح لهم بالتحرك من خلاله هو أنهم موظفين خدمة المراجع لاغير .
من ناحية الأنظمة فهي ليست بجوامد , وكذلك الأعراف , فالبالي منها يضعف كلما إزداد تنور المجتمع "وأما الزبد فيذهب جفاءاًوأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض"
((لو جربتي تعيشين خارج حدود مملكتنا الحبيبه لتمنيتي الرجوع أليها سريعاً ولتذكرتي هذي التعقيدات وقلتي ما أجملها ..))عظيم
هنا ولتسمح لي وجهة نظر تختلف
في مملكتنا الحبيه أخطاء بشعه ومفاهيم ساذجة تتواجد كما في مملكة الله "العالم"
والتعقيدات كلفظ إعتراف بالخلل , ليس في الخلل ميزة تسمح بالتغني به فضلاُ عن إقصاء مفاهيم وثقافات الأخرين ..
نور القرأن تحدثت عن نقطة مهمة تتمثل في الإتزان والمرونة وهي حقيقة الحلقة المفودة فالغالب الأعم يتم فيه التعامل وفق الألوان الطارفة ..
أخيراً هي قضية ذهنية تحجم عن التحديث , تشنق التنوير , تعرض حتى عن التفكير , وموضوعك يطرح هنا وهناك , ويعاد كثيراً ولابأس من الإعادة ففيها إفادة والتكرار يوجه للشطار ..
أتفق معك في حاجة المجتمع لتحديث "لاإفراط ولاتفريط" , وماكان الوسط في إلا زانه
مع تمنياتي للجميع بالتوفيق