السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,
أسعد الله أوقاتكم بكل خير...
أختي الهانم... المعذرة على التأخير وذلك بسبب إنشغالي الأيام الفائته.
موضوعك جميل ومهم جدا... وفرصة لإبداء الرأي والمناقشة...
بعد قرأتي للموضوع... هناك للأسف فئتان :
فئة (( مفلوته ولعابه ولا تأبه بأن هذا عيب أو حرام ))
وفئة (( ملتزمة متزمته لا تريد أن تساعد لكي لا تحوم الشبهه حولهم ))
نفتقد دائماً للشخص الوسط بالذات في مجتمعنا الخليجي وعلى وجه الخصوص مجتمعنا السعودي.
أتذكر موقف سابق حدث لي عندما كنت موظفاً بإحدى المستشفيات, فقد كان طبيعة عملي أن أحتك بالجنسين الرجال والنساء, ولا عيب في ذلك خصوصا أن طبيعة عملك تتطلب منك التعامل مع الجنس (( الناعم )) في حدود المعقول وللضرورة القصوى.
أختي العزيزة تخيلي...بعد فترة من الزمن من العمل في هذه المستشفى رأى علي أحد الزملاء في العمل حرصي الشديد على أن لايخرج كلامي مع الجنس الناعم عن أطار العمل فقط, فقط عند الضرورة وعند الحاجة للمساعدة أقوم بذلك أم غير ذلك فلا.
قال لي الزميل (( يا أخي خليك زي الشباب )) :confused:
تكلم مع هذي وأضحك مع هذي وأغمز لهذي |1|
قلت له يا عزيزي أنا في مكان عمل فلا هناك هم لي سوى إنجاز عملي على الوجه المطلوب.
قال لي أنت غريب (( ؟؟؟؟؟))
فالشخص الذي كان قبلك كان يعمل كل شيء فعلاقته مع ..... و...... وماشي في شغله تمام.
قلت له يا أخي الفاضل كل شخص وحسب طريقته في الحياة وحسب تربيته يعمل وهل هو يريد المحافظة على لقمة عيشة أم أنه يريد التلاعب وأن يكون مكان العمل ملتقى للمحبين !!
مشكلتنا يا أختي الهانم أننا لا نفرق في عملنا بين أداء العمل وبين الصداقة والعاطفة والحب...حتى المناقشة في أمور العمل أصبحت تأثر في العلاقة بين الزملاء الذين يعملون في مكان واحد وأخذ كل الأمور على أنها شخصية ...
فالأغلب لا يريد العمل للعمل يريد العمل للضحك وللعب وللغزل...وهناك الكثير من تلك النوعية.
أما النوعية الوسط (( أصبحت تعد على أصابع اليد ))
فهذا مسئول في شركة من شركات الهاتف بالسعودية, أتت اليه أمرأة تريد إدخال رقم هاتف منزل وطلب منها بطاقة العائلة فأخرجت له بطاقتها الشخصية وقامت بكشف وجهها للمسئول لكي يتأكد من أنها هي صاحبة الطلب...في ثواني تأكد من ذلك....لكن
هل تعلمين مالذي حدث بعد ذلك؟
قام هذا المسئول المبجل بأخبار المرأه أن تنتظر في أماكن النساء لحين يأتي دورها...فجلست تنتظر... قام هذا المسئول بالإتصال بزملائه الموظفين وبعد ثواني أجدهم كلهم عند هذا الموظف يتناولون بطاقة تللك المرأه من يد هذا ليد هذا وكلهم أبتسامات ساحرة (( تأخذ العقل ))؟؟؟
أي تخلف هذا وأي تفكير رجعي هذا... أليست تلك البطاقة لأثبات هوية تلك المرأة...أصبحت بقدرة قادر تنتقل ليد كل واحد منهم للتغزل والسخرية والضحك والتهريح,,, بل ان واحد منهم قال أجل على كذا الغزل صار أسهل الأسم ورقم الهاتف وأيضا صورة موجودة...لكي لا نقع في أمرأه غير جميلة !
حدث ذلك وأنا متواجد...
يالها من مسخرة وقلة أدب وقلة دين أيضا...
أرأيتي أختي الهانم تحولت بطاقة إثبات الهوية التي تثبت حق المرأة في كل المجالات وتحافظ على حقوقها من الضياع والنصب والسرقة إلى غزل وووو الخ...
مشكلتنا أننا نستخدم كل وسيلة من وسائل الإتصالات والتكنولوجيا و وسائل النقل ووسائل الأمن وإثبات الهوية في الطريق الخطأ الخطأ الخطأ دائماً... وننظر لكل شيء بنظرة سوداوية...
التوعية مفقودة يا أختي الهانم...وصدقيني كل ما كانت تلك الفئة المحسوبة علينا في المجتمع فأبشرك أنه لن يكون هناك تقدم أو تحضر أو حتى أدب...
أسف على الإطالة...
وتقبلي تحياتي...
واحد
ع
س
ل