شكرا دودي ع المرور الجميل
تعلق بثابت لا بمتغير
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن بن شهاب قال أخبرني أبو سلمة أن عائشة رضي الله عنها أخبرته أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله وهو مغشى بثوب حبرة فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى ثم قال بأبي أنت وأمي والله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها قال الزهري وحدثني أبو سلمة عن عبد الله بن عباس أن أبا بكر خرج وعمر بن الخطاب يكلم الناس فقال اجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فأقبل الناس إليه وتركوا عمر فقال أبو بكر أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل إلى قوله الشاكرين وقال والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها منه الناس كلهم فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها فأخبرني سعيد بن المسيب أن عمر قال والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي قد مات
فانظر هنا لأبي بكر ـ رضي الله عنه ـ الذي لايشك أحد منا بحبه لرسول الله ـ صلى الله
عليه وسلم ـ ومع ذلك لم يجزم لوفاة حبيبه لأنه متعلق بثابت لا يتغير وهو الله ـ سبحانه ـ
ولم يتعلق بمتغير وهو الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فكان موقفه رضي الله قمة في الإيجابية والرجال لاتعرف إلا بالمواقف .
جميل أن يجد الإنسان مستشاراً ناصحاً و أمينا ً يعينه ـ بعد الله ـ على حل مشكلته , ولا أحد
يستطيع نكران ذلك , والذي نعيبه هنا التعلق الكامل بذلك السبب , فلا يرتاح إلا بوجوده ولايتصرف إلا بأمره ففي كلي صغيرة وكبيرة , وعندما يسافر ذلك الصديق يحزن ويغتم, لابد من فلان , وهذا التعلق الزائد بالسبب فيه سلبيات
منها :
1 ـ تعطيل لقدرات الإنسان وتفكيره والإستفادة من التجارب .
2 ـ توكل على غير الله . ومن توكل على غيره وكل إليه ,
3 ـ ربط سعادته بمخلوق مثله .
الوقفة الخامسة
احذر من التخدير السلبي
الأطباء عند إجراء أي إجراء طبي فيه ألم يستخدمون التخدير الموضعي أو الكلي , وذلك
لراحة المريض من آلام الإجراء الطبي , فكذلك كثير من الناس يستخدم هذا الأسلوب لتخدير
أنفسهم لأجل التخلص من الشعور الإيجابي الذي يدعو صاحبه لترك الخطأ وفعل الصواب
كيف ذلك ؟!!!!
لنضرب على ذلك بعض الأمثلة لتوضيح المعنى :
ــ المراهق عندما يضل الطريق الصحيح , وتؤنبه نفسه تجده يبرر لنفسه أن هذا الأمر
لابد منه لأن المراهقة مرحلة ضياع وغيره كثير .
ــ الفتاة عندما تحدث شاباً , وتؤنبها نفسها , تجدها تبرر لنفسها أنها فتاة ولم تجد من
يسمع مشاعرها ولم يهتموا بي لذا لابد من حصول ذلك , ولي صاحبات كثيرات فعلن
ذلك . لتخدر نفسها من آلام المحاسبة الداخلية .
ــ الموظف عندما يقصر مديره معه تجده يقصر في عمله , لأن المدير لا يقدر أوغير ذلك
وكأنه يعمل لحساب المدير
وكذلك الأب و الأم ووووووووووووو
قاعـــــــــــــــــــــــــــــدة
خطأ غيرك لا يعطيك الحق في أن تخطيء
ولعل هنا مثالين رائعين :
الأول : لذلك الشاب الرئع :
عن أبي أمامة قال ان فتى شابا أتى النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ فقال : يا رسول الله
ائذن لي بالزنا فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا مه مه فقال: أدنه فدنا منه قريبا قال فجلس
قال :أتحبه لأمك قال لا والله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لأمهاتهم قال أفتحبه
لابنتك قال لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لبناتهم قال أفتحبه
لأختك قال لا والله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لأخواتهم قال أفتحبه لعمتك قال لا
والله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لعماتهم قال أفتحبه لخالتك قال لا والله جعلني
الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لخالاتهم قال فوضع يده عليه وقال اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه
وحصن فرجه فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء
يستطيع ذلك الشاب أن يزني , ويقول أنا شاب ولي غريزتي القوية وليس لدي ما أتزوج به
وغيرها من الأعذار كما يفعلها بعض شباباً وفتياتنا وهم قلة ولله الحمد ولكنه :
1 ــ مؤمن باليوم الآخر ويعرف أنه محاسب .
2 ــ حياؤه من ربه .
3 ــ ذكاؤه في حسابه للآثار و العواقب .
4 ــ ثقته بنفسه و أنه يتحمل مسؤلية تصرفاته لأنه يتجكم بعقله .
5 ــ فهمه لخطر الشيطان .
الموقف الثاني :
والذي لايقل روعة بل يزيد عليها , وهو موقف يوسف ــ عليه السلام ــ حينما دعته امراة العزيز
بعد ما تهيأت له بكامل زينتها , وقد ذكر ابن القيم اثنااعشر سبباً للوقوع في الزنا واذكر هنا
بعضها ــ وبقيتها تجدونه في تلخيص الداء والدواء إن شاء الله ــ :
1 ــ ما ركبه الله ــ سبحانه ــ في طبع الرجل من ميله إلى المرأة
2 ــ أن يوسف عليه السلام كان شاباً , وشهوة الشاب وحدته أقوى .
3 ــ أنه كان في بلاد غربة . يتأتى للغريب فيها من قضاء الوطر ما لايتأتى له في وطنه
وبين أهله ومعارفه .
4 ــ أن المرأة كانت ذات منصب وجمال , بحيث غن كل واحد من هذين الأمرين يدعو إلى
مواقعتها .
5 ــ أنه في دارها وتحت سلطانها وقهرها , بحيث يخشى إن لم يطاوعها من أذاها له
فاجتمع داعي الرغبة والرهبة .
أفضـــل وسيلة لعــــلاج المشكلة الاعتراف بوجــــودها
أفضل وسيلة للهروب من المشكلة هي البــــــــدء بحلها
تحياتي .