| ||
| |||||||
| خيمة أطياف الرمضانية منتدى مختص بجميع المواضيع المتعلقة بشهر رمضان |
الإهداءات |
| مشاهدة نتائج الإستطلاع: ما رأيك في وضع المقال في الخيمة الرمضانية بالمنتدى ؟ | |||
| غير مناسب | | 0 | 0% |
| مناسب | | 3 | 75.00% |
| مناسب في منتدى أخر | | 0 | 0% |
| مناسب ومميز | | 1 | 25.00% |
| المصوتون: 4. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع | |||
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |
|
| أحداث رمضانية ( تاريخ - معلومات - نصائح - دين - آيات قرآنية )
| |
| | رقم المشاركة : 2 (permalink) | |
|
| مشاركة: أحداث رمضانية ( تاريخ - معلومات - نصائح - دين - آيات قرآنية ) عمره صلى الله عليه وسلم وقت بعثته وتاريخها قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة، فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين، فكان يعلمه الكلمة والشيء، ولم ينزل القرآن، فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل، فنزل القرآن على لسانه عشرين سنة، عشراً بمكة وعشراً بالمدينة. فمات وهو ابن ثلاث وستين سنة. (ج/ص: 3/ 8). فهذا إسناد صحيح إلى الشعبي، وهو يقتضي أن إسرافيل قرن معه بعد الأربعين ثلاث سنين ثم جاءه جبريل. وأما الشيخ شهاب الدين أبو شامة فإنه قد قال: وحديث عائشة لا ينافي هذا، فإنه يجوز أن يكون أول أمره الرؤيا. ثم وكل به إسرافيل في تلك المدة التي كان يخلو فيها بحراء، فكان يلقي إليه الكلمة بسرعة ولا يقيم معه تدريجاً له وتمريناً إلى أن جاءه جبريل، فعلَّمه بعدما غطه ثلاث مرات، فحكت عائشة ما جرى له مع جبريل ولم تحك ما جرى له مع إسرافيل اختصاراً للحديث، أو لم تكن وقفت على قصة إسرافيل. وقال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وأربعين، فمكث بمكة عشراً، وبالمدينة عشراً. ومات وهو ابن ثلاث وستين، وهكذا روى يحيى بن سعيد، وسعيد بن المسيب. ثم روى أحمد، عن غندر، ويزيد بن هارون، كلاهما عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأُنزل عليه القرآن، وهو ابن أربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة، وبالمدينة عشر سنين. ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة. وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة خمس عشرة سنة: سبع سنين يرى الضوء، ويسمع الصوت، وثماني سنين يوحى إليه، وأقام بالمدينة عشر سنين. قال أبو شامة: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى عجائب قبل بعثته فمن ذلك: ما في صحيح مسلم: عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعرف حجراً بمكة كان يسلِّم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن)). انتهى كلامه. وإنما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الخلاء والانفراد عن قومه، لما يراهم عليه من الضلال المبين، من عبادة الأوثان، والسجود للأصنام، وقويت محبته للخلوة عند مقاربة إيحاء الله إليه صلوات الله وسلامه عليه. وقد ذكر محمد بن إسحاق، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة - قال: وكان واعية - عن بعض أهل العلم قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلى حراء في كل عام شهراً من السنة يتنسك فيه. وكان من نسك قريش في الجاهلية، يطعم من جاءه من المساكين حتى إذا انصرف من مجاورته وقضائه لم يدخل بيته حتى يطوف بالكعبة. وهكذا روي عن وهب بن كيسان أنه سمع عبيد بن عمير يحدث عبد الله بن الزبير مثل ذلك، وهذا يدل على أن هذا كان من عادة المتعبدين في قريش، أنهم يجاورون في حراء للعبادة، ولهذا قال أبو طالب في قصيدته المشهورة:
وثورٍ ومَن أرْسَى ثبيراً مَكانه = وراقٍ ليرقى في حِراءَ ونازِلِ
هكذا صوبه على رواية هذا البيت كما ذكره السهيلي، وأبو شامة، وشيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي رحمهم الله، وقد تصحف على بعض الرواة فقال فيه: وراق ليرقى في حر ونازل - وهذا ركيك ومخالف للصواب والله أعلم. | |
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | |
|
| مشاركة: أحداث رمضانية ( تاريخ - معلومات - نصائح - دين - آيات قرآنية ) وحراء: يقصر ويمدّ ويصرف ويمنع، وهو جبل بأعلى مكة على ثلاثة أميال منها عن يسار المارّ إلى منى، له قلة مشرفة على الكعبة منحنية، والغار في تلك الحنية، وما أحسن ما قال رؤبة بن العجاج:
فَلا وربِّ الآمِناتِ القُطَّن= وربِّ رُكنٍ من حِراءَ مُنْحني
وقوله في الحديث: والتحنث التعبد، تفسير بالمعنى، وإلا فحقيقة التحنث من حنث البِنْيَة فيما قاله السهيلي الدخول في الحنث، ولكن سمعت ألفاظ قليلة في اللغة معناها الخروج من ذلك الشيء. كحنث: أي خرج من الحنث، وتحوب، وتحرج، وتأثم، وتهجد هو ترك الهجود وهو: النوم للصلاة، وتنجس وتقذر، أوردها أبو شامة. وقد سئل ابن الأعرابي عن قوله يتحنث أي يتعبد. فقال: لا أعرف هذا إنما هو يتحنف من الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام. قال ابن هشام: والعرب تقول التحنث والتحنف يبدلون الفاء من الثاء، كما قالوا: جدف وجذف كما قال رؤبة بن العجاج. (ج/ ص: 3/10). لو كان أحجاري مع الأحذاف * يريد الأجداث. قال ابن هشام: وحدثني أبو عبيدة أن العرب تقول: فُمَّ في موضع ثمَّ. قلت: ومن ذلك قول بعض المفسرين وفومها أن المراد ثومها. وقد اختلف العلماء في تعبده عليه السلام قبل البعثة هل كان على شرع أم لا؟ وما ذلك الشرع؟ فقيل: شرع نوح، وقيل: شرع إبراهيم، وهو الأشبه الأقوى. وقيل: موسى، وقيل: عيسى، وقيل: كل ما ثبت أنه شرع عنده اتبعه، وعمل به. ولبسط هذه الأقوال ومناسباتها مواضع أخر في أصول الفقه. والله أعلم. وقوله: حتى فجئه الحق وهو بغار حراء: أي جاء بغتة على غير موعد كما قال تعالى: ( وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) الآية [سورة القصص: 86]. وقد كان نزول صدر هذه السورة الكريمة وهي: ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) [سورة العلق: 1-5]. وهي أول ما نزل من القرآن كما قررنا ذلك في التفسير، وكما سيأتي أيضاً في يوم الاثنين كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سئل عن صوم يوم الاثنين؟ فقال: ((ذاك يوم ولدت فيه، ويوم أنزل عليّ فيه)) وقال ابن عباس: ولد نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، ونبئ يوم الاثنين. وهكذا قال عبيد بن عمير، وأبو جعفر الباقر، وغير واحد من العلماء: أنه عليه الصلاة والسلام أوحي إليه يوم الاثنين، وهذا ما لا خلاف فيه بينهم. (ج/ص: 3 /11) ثم قيل: كان ذلك في شهر ربيع الأول، كما تقدم عن ابن عباس وجابر، أنه ولد عليه السلام، في الثاني عشر من ربيع الأول يوم الاثنين، وفيه بعث، وفيه عرج به إلى السماء، والمشهور أنه بعث عليه الصلاة والسلام في شهر رمضان، كما نصَّ على ذلك عبيد بن عمير، ومحمد بن إسحاق، وغيرهما. قال ابن إسحاق مستدلاً على ذلك بما قال الله تعالى: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ ) [البقرة:185]. فقيل في عشره. | |
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) | |
|
| مشاركة: أحداث رمضانية ( تاريخ - معلومات - نصائح - دين - آيات قرآنية ) وروى الواقدي بسنده عن أبي جعفر الباقر أنه قال: كان ابتداء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وقيل في الرابع والعشرين منه. قال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا عمران أبو العوام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان)). وروى ابن مردويه في (تفسيره) عن جابر بن عبد الله مرفوعاً نحوه، ولهذا ذهب جماعة من الصحابة والتابعين، إلى أن ليلة القدر ليلة أربع وعشرين. وأما قول جبريل: اقرأ. فقال: ((ما أنا بقارئ)) فالصحيح أن قوله: ((ما أنا بقارئ)) نفي: أي لست ممن يحسن القراءة. وممن رجحه النووي، وقبله الشيخ أبو شامة، ومن قال: إنها استفهامية فقوله بعيد؛ لأن الباء لا تزاد في الإثبات. ويؤيد الأول رواية أبي نعيم من حديث المعتمر بن سليمان، عن أبيه: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو خائف يرعد - ((ما قرأت كتاباً قط، ولا أحسنه، وما أكتب، وما أقرأ)) فأخذه جبريل فغتَّه غتاً شديداً. ثم تركه. فقال له: اقرأ. فقال محمد صلى الله عليه وسلم: ((ما أرى شيئاً أقرأه، و ما أقرأ، وما أكتب)). يروى "فغطني" كما في (الصحيحين)، و"غتني"، ويروى "قد غتني": أي خنقني حتى بلغ مني الجهد، يروى بضم الجيم، وفتحها، وبالنصب، وبالرفع، وفعل به ذلك ثلاثاً. قال أبو سليمان الخطابي: وإنما فعل ذلك به ليبلو صبره، ويحسن تأديبه، فيرتاض لاحتمال ما كلفه به من أعباء النبوة، ولذلك كان يعتريه مثل حال المحموم، وتأخذه الرحضاء: أي البهر والعرق. وقال غيره: إنما فعل ذلك لأمور: منها: أن يستيقظ لعظمة ما يلقى إليه بعد هذا الصنيع المشق على النفوس. كما قال تعالى: ) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ) [سورة المزمل: 5]. ولهذا كان عليه الصلاة والسلام إذا جاءه الوحي يحمرُّ وجهه، ويغطّ كما يغطّ البكر من الإبل، ويتفصد جبينه عرقاً في اليوم الشديد البرد. (ج/ص:3/12) وقوله فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خديجة يرجف فؤاده. وفي رواية: بوادره، جمع بادرة. قال أبو عبيدة: وهي لحمة بين المنكب والعنق. وقال غيره: هو عروق تضطرب عند الفزع، وفي بعض الروايات ترجف بآدله واحدتها بادلة. وقيل: بادل، وهو ما بين العنق والترقوة، وقيل: أصل الثدي، وقيل: لحم الثديين، وقيل: غير ذلك. فقال: ((زملوني، زملوني)) فلما ذهب عنه الروع قال لخديجة: ((مالي؟ أي شيء عرض لي؟)) أخبرها ما كان من الأمر. ثم قال: ((لقد خشيت على نفسي)). وذلك لأنه شاهد أمراً لم يعهده قبل ذلك. ولا كان في خلده. ولهذا قالت خديجة: ابشر، كلا والله لا يخزيك الله أبداً. قيل: من الخزي، وقيل: من الحزن، وهذا لعلمها بما أجرى الله به جميل العوائد في خلقه أن من كان متصفاً بصفات الخير لا يخزى في الدنيا، ولا في الآخرة، ثم ذكرت له من صفاته الجليلة ما كان من سجاياه الحسنة. فقالت: إنك لتصل الرحم، وتصدُق الحديث - وقد كان مشهوراً بذلك صلوات الله وسلامه عليه عند الموافق والمفارق - وتحمل الكلّ. أي عن غيرك تعطي صاحب العيلة ما يريحه من ثقل مؤنة عياله. وتكسب المعدوم: أي تسبق إلى فعل الخير فتبادر إلى إعطاء الفقير فتكسب حسنته قبل غيرك، ويسمى الفقير معدوماً؛ لأن حياته ناقصة. فوجوده وعدمه سواء كما قال بعضهم:
ليسَ من ماتَ فاستراحَ بميتٍ = إنما الميتُ ميِّتُ الأحياء
وقال أبو الحسن التهامي، فيما نقله عنه القاضي عياض في شرح مسلم:
عدَّ ذا الفقر ميتاً وكساهُ= كفناً بالياً ومأواه قـبرا
وقال الخطابي: الصواب وتكسب المعدم، أي: تبذل إليه، أو يكون تلبس العدم بعطيته مالاً يعيش به. (ج/ص: 3/13). واختار شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي أن المراد بالمعدوم ههنا المال المعطى: أي يعطى المال لمن هو عادمه. ومن قال إن المراد أنك تكسب باتجارك المال المعدوم، أو النفيس القليل النظير، فقد أبعد النجعة، وأغرق في النزع، وتكلف ما ليس له به علم، فإن مثل هذا لا يمدح به غالباً، وقد ضعَّف هذا القول عياض، والنووي وغيرهما، والله أعلم. وتقري الضيف: أي تكرمه في تقديم قراه، وإحسان مأواه. وتعين على نوائب الحق، ويروي الخير: أي إذا وقعت نائبة لأحد في خير أعنت فيها، وقمت مع صاحبها حتى يجد سداداً من عيش أو قواماً من عيش. وقوله: ثم أخذتْه فانطلقت به إلى ابن عمها ورقة ابن نوفل، وكان شيخاً كبيراً قد عمي. وقد قدَّمنا طرفاً من خبره مع ذكر زيد بن عمرو بن نفيل رحمه الله. وأنه كان ممن تنصر في الجاهلية، ففارقهم وارتحل إلى الشام، هو وزيد بن عمرو، وعثمان بن الحويرث، وعبيد الله بن جحش، فتنصروا كلهم؛ لأنهم وجدوه أقرب الأديان إذ ذاك إلى الحق، إلا زيد بن عمرو بن نفيل؛ فإنه رأى فيه دخلاً، وتخبيطاً، وتبديلاً، وتحريفاً، وتأويلاً، فأبت فطرته الدخول فيه أيضاً. وبشروه الأحبار والرهبان بوجود نبي، قد أزف زمانه، واقترب أوانه، فرجع يتطلب ذلك، واستمر على فطرته، وتوحيده. لكن اخترمته المنية قبل البعثة المحمدية. وأدركها ورقة بن نوفل، وكان يتوسمها في رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قدمنا بما كانت خديجة تنعته له وتصفه له، وما هو منطوٍ عليه من الصفات الطاهرة الجميلة، وما ظهر عليه من الدلائل، والآيات. ولهذا لما وقع ما وقع أخذت بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءت به إليه فوقفت به عليه، وقالت: ابن عم اسمع من ابن أخيك. فلما قص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى قال ورقة: سبُّوح سبُّوح، هذا الناموس الذي أنزل على موسى، ولم يذكر عيسى، وإن كان متأخراً بعد موسى؛ لأنه كانت شريعته متممة، ومكملة لشريعة موسى عليهما السلام، ونسخت بعضها على الصحيح من قول العلماء. كما قال: ) وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ) [آل عمران: 50]. وقول ورقة هذا كما قالت الجن: ( يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ). [الأحقاف: 30]. ثم قال ورقة: يا ليتني فيها جذعاً أي يا ليتني أكون اليوم شاباً متمكناً من الإيمان، والعلم النافع، والعمل الصالح، يا ليتني أكون حياً حين يخرجك قومك: يعني حتى أخرج معك وأنصرك؟ فعندها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أو مخرجي هم؟)) قال السهيلي: وإنما قال ذلك؛ لأن فراق الوطن شديد على النفوس، فقال: نعم !إنه لم يأت أحد بمثل ما جئت به إلا عودي. (ج/ص: 3 /14). وإن يدركني يومك أنصرك نصراً مؤزراً: أي أنصرك نصراً عزيزاً أبداً. وقوله: ((ثم لم ينشب ورقة أن توفي)): أي توفي بعد هذه القصة بقليل رحمه الله ورضي عنه، فإن مثل هذا الذي صدر عنه تصديق بما وجد، وإيمان بما حصل من الوحي، ونية صالحة للمستقبل. وقد قال الإمام أحمد: حدثنا حسن، عن ابن لهيعة، حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة. أن خديجة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ورقة بن نوفل فقال: ((قد رأيته فرأيت عليه ثياب بياض، فأحسبه لو كان من أهل النار، لم يكن عليه ثياب بياض)). وهذا إسناد حسن، لكن رواه الزهري، وهشام، عن عروة مرسلاً فالله أعلم. وروى الحافظ أبو يعلى، عن شريح بن يونس، عن إسماعيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ورقة بن نوفل فقال: ((قد رأيته فرأيت عليه ثياب بياض، أبصرته في بطنان الجنة، وعليه السندس)). وسئل عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال: ((يبعث يوم القيامة أمة وحده)). وسئل عن أبي طالب فقال: ((أخرجته من غمرة من جهنم إلى ضحضاح منها)). وسئل عن خديجة لأنها ماتت قبل الفرائض وأحكام القرآن. فقال: ((أبصرتها على نهر في الجنة، في بيت من قصب، لا صخب فيه، ولا، نصب)). إسناد حسن، ولبعضه شواهد في (الصحيح)، والله أعلم. وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تسبوا ورقة؛ فإني رأيت له جنة، أو جنتين)).وكذا رواه ابن عساكر من حديث أبي سعيد الأشج، عن أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. وهذا إسناد جيد، وروي مرسلاً وهو أشبه. روى الحافظان البيهقي، وأبو نعيم، في كتابيهما (دلائل النبوة) من حديث يونس بن بكير، عن يونس بن عمرو، عن أبيه، عن عمرو بن شرحبيل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لخديجة: ((إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء، وقد خشيت والله أن يكون لهذا أمر)). قالت: معاذ الله ما كان ليفعل ذلك بك. فوالله إنك لتؤدي الأمانة، وتصل الرحم، وتصدق الحديث. (ج/ص: 3/ 15). فلما دخل أبو بكر وليس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكرت له خديجة حديثه له فقالت: يا عتيق اذهب مع محمد إلى ورقة، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده أبو بكر. فقال انطلق بنا إلى ورقة. قال: ((ومن أخبرك؟)) قال: خديجة. فانطلقا إليه فقصا عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني إذا خلوت وحدي سمعت نداء خلفي: يا محمد يا محمد فأنطلق هارباً في الأرض)). فقال له لا تفعل. إذا أتاك فاثبت، حتى تسمع ما يقول لك، ثم ائتني فأخبرني. فلما خلا ناداه يا محمد قل: ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ) حتى بلغ: {ولا الضالين} قل لا إله إلا الله. فأتى ورقة فذكر له ذلك، فقال له ورقة: ابشر ثم ابشر. فأنا أشهد أنك الذي بشَّر بك ابن مريم، وإنك على مثل ناموس موسى، وأنك نبي مرسل، وأنك ستؤمر بالجهاد بعد يومك هذا. ولئن أدركني ذلك لأجاهدن معك. فلما توفي ورقة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقد رأيت القس في الجنة عليه ثياب الحرير؛ لأنه آمن بي وصدقني)). يعني: ورقة. هذا لفظ البيهقي. وهو مرسل وفيه غرابة، وهو كون الفاتحة أول ما نزل. وقد قدمنا من شعره ما يدل على إضماره الإيمان، وعقده عليه، وتأكده عنده. وذلك حين أخبرته خديجة ما كان من أمره مع غلامها ميسرة، وكيف كانت الغمامة تظلله في هجير القيظ. | |
| | رقم المشاركة : 5 (permalink) | |
|
| مشاركة: أحداث رمضانية ( تاريخ - معلومات - نصائح - دين - آيات قرآنية ) فقال ورقة في ذلك أشعاراً قدمناها قبل هذا، منها قوله:
لججت وكنت في الذكرى لجوجاً= لأمرٍ طالما بعث النشيجا (ج/ص: 3/16). ووصف من خديجة بعد وصفٍ= فقد طال انتظاري يا خديجا ببطن المكَّتين على رجائي= حديثك أن أرى منه خروجا بما أخبرتنا من قول قس= من الرهبان أكره أن يعوجا بأن محمداً سيسود قوماً= ويخصم من يكون له حجيجا ويظهر في البلاد ضياء نور= يقيم به البرية أن تعوجا فيلقى من يحاربه خساراً= ويلقى من يسالمه فلوجا فياليتي إذا ما كان ذاكم=شهدت وكنت أولهم ولوجا ولو كان الذي كرهت قريش= ولو عجت بمكتها عجيجا أرجّي بالذي كرهوا جميعاً= إلى ذي العرش إذ سلفوا عروجا فإن يبقوا وأبق تكن أمور= يضج الكافرون لها ضجيجا وقال أيضاً في قصيدته الأخرى:
وأخبار صدق خبرت عن محمدٍ= يخِّبرها عنه إذا غاب ناصح وقال يونس عن بكير، عن ابن إسحاق قال ورقة: بأن ابن عبد الله أحمد مرسلٌ= إلى كل من ضمت عليه الأباطح وظني به ٌأن سوف يبعث صادقاً= كما أرسل العبدان هود وصالح وموسى وإبراهيم حتى يرى له= بهاء ومنشور من الحق واضح ويتبعه حياً لؤي بن غالبٍ= شبابهم والأشيبون الجحاجح فإن ابق حتى يدرك الناس دهره= فإني به مستبشر الودِّ فارح وإلا فإني يا خديجة فاعلمي= عن أرضك في الأرض العريضة سائح
فان يكُ حقاً يا خديجة فاعلمي= حديثك إيانا فأحمد مرسل وجبريل يأتيه وميكال معهما= من الله وحي يشرح الصدر منزل يفوز به من فاز فيها بتوبةٍ= ويشقى به العاني الغرير المضلَّل فريقان منهم فرقة في جنانه= وأخرى بأحواز الجحيم تعلَّل إذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت= مقامع في هاماتهم ثم تشعل فسبحان من يهوي الرياح بأمره= ومن هو في الأيام ما شاء يفعل ومن عرشه فوق السموات كلها= واقضاؤه في خلقه لا تبدل وقال ورقة أيضاً: (ج/ص: 3/17)
يا للرجال وصَرْف الدهر والقدر= وما لشيءٍ قضاه الله من غير حتى خديجة تدعوني لأخبرها= أمراً أراه سيأتي الناس من أخر وخبرتني بأمر قد سمعت به= فيما مضى من قديم الدهر والعصر بأن أحمد يأتيه فيخبره= جبريل أنك مبعوث إلى البشر فقلت علَّ الذي ترجين ينجزه= لك الإله فرجِّي الخير وانتظري وأرسليه إلينا كي نسائله= عن أمره ما يرى في النوم والسهر فقال حين أتانا منطقاً عجباً= يقف منه أعالي الجلد والشعر إني رأيت أمين الله واجهني= في صورة أكملت من أعظم الصور ثم استمر فكاد الخوف يذعرني= مما يسلِّم من حولي من الشجر فقلت ظني وما أدري أيصدقني= أن سوف يبعث يتلو مُنزل السور وسوف يبليك إن أعلنت دعوتهم= من الجهاد بلا منّ ولا كدر هكذا أورد ذلك الحافظ البيهقي من الدلائل، وعندي في صحتها عن ورقة نظر والله أعلم. وقال ابن إسحاق: حدثني عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي - وكان واعية -عن بعض أهل العلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد الله كرامته وابتدأه بالنبوة، كان إذا خرج لحاجة أبعد حتى تحسر البيوب عنه، ويفضي إلى شعاب مكة، وبطون أوديتها، فلا يمر بحجر، ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله. (ج/ص: 3 /18) قال فيلتفت حوله عن يمينه، وعن شماله، وخلفه، فلا يرى إلا الشجر والحجارة. فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك يرى ويسمع، ما شاء الله أن يمكث، ثم جاءه جبريل عليه السلام بما جاء من كرامة الله، وهو بحراء في شهر رمضان. قال ابن إسحاق: وحدثني وهب بن كيسان مولى آل الزبير قال: سمعت عبد الله بن الزبير وهو يقول لعبيد بن عمير بن قتادة الليثي: حدثنا يا عبيد، كيف كان بدو ما ابتدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة، حين جاءه جبريل قال: فقال عبيد وأنا حاضر - يحدث عبد الله ابن الزبير ومن عنده من الناس -: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في حراء في كل سنة شهراً يتحنث قال: وكان ذلك مما يحبب به قريش في الجاهلية، والتحنث: التبرز. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور ذلك الشهر من كل سنة، يطعم من جاءه من المساكين، فإذا قضى جواره من شهره ذلك، كان أول ما يبدأ به، إذا انصرف من جواره الكعبة، قبل أن يدخل بيته، فيطوف بها سبعاً، أو ما شاء الله من ذلك، ثم يرجع إلى بيته حتى إذا كان الشهر الذي أراد الله تعالى به فيه ما أراد من كرامته، من السنة التي بعثه فيها. وذلك الشهر شهر رمضان، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حراء كما كان يخرج لجواره ومعه أهله، حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله فيها برسالته، ورحم العباد به، جاءه جبريل بأمر الله تعالى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فجاءني جبريل وأنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب. فقال اقرأ، قلت ما أقرأ؟ قال: فغتني حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلني. فقال: اقرأ؛ قال: قلت ما أقرأ؟ قال: فغتني حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلني. فقال اقرأ، قلت ما أقرأ؟ قال: فغتني حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلني. فقال اقرأ، قلت: ماذا أقرأ؟ ما أقول ذلك إلا افتدا منه أن يعود لي بمثل ما صنع بي. فقال: ) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) [سورة العلق: 1-5]. قال: فقرأتها، ثم انتهى وانصرف عني، وهببت من نومي فكأنما كتب في قلبي كتاباً. قال فخرجت حتى إذا كنت في وسط من الجبل سمعت صوتاً من السماء يقول: يا محمد، أنت رسول الله، وأنا جبريل. قال: فرفعت رأسي إلى السماء فأنظر فإذا جبريل في صورة رجل صاف قدميه في أفق السماء، يقول: يا محمد، أنت رسول الله، وأنا جبريل. فوقفت أنظر إليه، فما أتقدم، وما أتأخر، وجعلت أصرف وجهي عنه في آفاق السماء، فما أنظر في ناحية منها إلا رأيته كذلك. فما زلت واقفاً ما أتقدم أمامي، وما أرجع ورائي، حتى بعثت خديجة رسلها في طلبي، فبلغوا أعلى مكة ورجعوا إليها، وأنا واقف في مكاني ذلك، ثم انصرف عني. وانصرفت راجعاً إلى أهلي، حتى أتيت خديجة فجلست إلى فخذها مضيفاً إليها. (ج/ص: 3 /19) فقالت: يا أبا القاسم أين كنت؟ فوالله لقد بعثت رسلي في طلبك حتى بلغوا مكة، ورجعوا إليّ. ثم حدثتها بالذي رأيت. فقالت: أبشر يا ابن العم، واثبت، فوالذي نفس خديجة بيده، إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة. ثم قامت فجمعت عليها ثيابها، ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل فأخبرته بما أخبرها به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال ورقة: قدوس، قدوس، والذي نفس ورقة بيده؛ لئن كنت صدقتني يا خديجة لقد جاءه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى، وإنه لنبي هذه الأمة، وقولي له: فليثبت. فرجعت خديجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقول ورقة، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم جواره وانصرف، صنع كما كان يصنع، بدأ بالكعبة فطاف بها، فلقيه ورقة بن نوفل وهو يطوف بالكعبة. فقال: يا ابن أخي أخبرني بما رأيت وسمعت، فأخبره. فقال له ورقة: والذي نفسي بيده إنك لنبي هذه الأمة، ولقد جاءك الناموس الأكبر الذي جاء موسى، ولتكذبنه، ولتؤذينه، ولتخرجنه، ولتقاتلنه، ولئن أنا أدركت ذلك اليوم لأنصرن الله نصراً يعلمه. ثم أدنى رأسه منه فقبل يافوخه، ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله. وهذا الذي ذكره عبيد بن عمير كما ذكرناه كالتوطئة لما جاء بعده من اليقظة، كما تقدم من قول عائشة رضي الله عنها، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ويحتمل أن هذا المنام كان بعد ما رآه في اليقظة صبيحة ليلتئذ، ويحتمل أنه كان بعده بمدة، والله أعلم. | |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |
منتدى | رياضه | عالم حواء | شات | قصص | مسجات | برامج | شعر و شعراء | رسائل جوال | دردشه | نكت | طب | رسايل جوال | صور | ماسنجر | بلوتوث | دردشة | صور غريبة | نغمات | مكياج | ديكور | حلويات | ثيمات جوال | دردشة صوتية | العاب جوال | رنات | شات عربي | مسنجر | صور سيارات | منتدى الجوال |
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173
| الأتصال بنا | الأرشيف | الأعلى |
|
| Powered by vBulletin® Copyright ©2000
- 2007, Jelsoft Enterprises Ltd. |