لم تعد امريكا قادرة على لزم الصمت ازاء ما تخفيه من مخططات للعراق و المنطقة. فمرة يصرحون بان حكومة جاهزة من التكنوقراط واللبراليين ستنتقل مباشرة من واشنطن الى بغداد . واخرى يؤكدون اقامة حكم امريكي عسكري لمدة سنتين مفتوحتين حسب مقتضيات المصلحة الامريكية .
من جهة اخرى يعرقلون ويضيقون على المعارضة العراقية للتعبير عن جزء من الارادة العراقية وهذا ما حصل في سلسلة التأجيلات لاجتماع 65 في كردستان وفي الواقع حتى لو اجتمعوا سوف تكون للآمريكان كلمة فصل .
ان امريكا في تعاملها مع الاخرين لا تريد شركاء بل هي التي تقود وتأمر وتلغي من تريد فهذه الغطرسة ستكون قاتلة في الساعة الاولى بعد سقوط صدام ونظامه وهناك قائمة عريضة لدى الامريكان بأسماء المقصيين يفاجئون بها حتى اصدقاءهم وحلفاءهم .
ان الامريكان شرعوا في السنوات الثلاث الاخيرة في العمل على تلميع شخصيات والتشجيع على تاسيس تشكيلات معارضة وتحت مسميات كثيرة من الديمقراطية الى المجتمع المدني الى الحريات والانقاذ وغير ذلك وكل ذلك بعيدا عن مصالح الشعب العراقي وقد استمال الامريكان هؤلاء الذين كانوا يحلمون بالمواقع والمنافع وهم على استعداد لبيع العراق بأي ثمن فلا فرق اذا بين اليوم والغد .
المشكلة فيها طرف اساس هو صدام ونظامه فلو استقال وترك العراق لتكشفت كل المؤامرات وافتضح امر الانتهازية الناشطة هذه الايام ولكن صداما الطاغية حتى بموته سيكون وبالا على مصالح الشعب العراقي