(كل ليله يسمبق القلب انظر للدنيا وهي تغطس في الشفق وهي تفيض كل ليلة بدم عاشق روحٍ جديده ..شمس بسيوف أشعتها تساقطت كل الرؤوس المدببة تحت الأنقاض)
.
غفوت..
بين اليقظه والحقيقه..
تبينت لي حقول عده..
فيما بعد قيل لي هي حقول الحب..
.
(لا تدخل.. إلا ان كنت من اصحاب القلوب القويه..)
.
جمعت قواي..
واخذت ارسم خطاي..
أجبرها على الدخول..
أتأخر تاره...وأتقدم تارةً أخرى..
حتى وجدت نفسي في الحقل الاول من حقولها..
التفت لأرى العديد من الرجال والنساء..
وقد أخذ بعضهم في الضحك..
والبعض الآخر في البكاء...
هناك ابتسامات..
وهناك ضحكات..
اسمع بقربي تلك الاهات..
هذا الحقل التعريفي المبسط للحب...
لقد وجدت لافته تدل عليه..
لايدل على الحب ولا يدل على الجفاء..
بل مابين الحالتين..
حقل التعارف!!
ربما..!!!
.
.
انتقلت للحقل الاخر...
لاجد لافتات من الكلام المعسول..
أحبك..أفديكِ..
لا أعلم اخذتني تلك الرعشه الجميله..
واستنشقت القليل من الهواء..
اللذي ملاء صدري باسمى معاني الحب والوفاء
أخذت أتلفت يمنه ويسره..
لعلي أرى ما يدلني للمعنى الحقيقي للحب..
الله....ما أجمل هؤلاء المحبين...
الايادي تتقابل..
والنظرات تتكلم...
الورود تنتشر في كل مكان..
رائحة الحب تغمرني الآن..
معانيه لا أفهمها..
ولكن سأحاول أن استوعبها..
يا الهي ماذا ارى الان..
لا من المؤكد أني قد أخطات..
أرى اثنان من العشاق..
وقد ارتفعت الاصوات بينهما..
حتى طغى صوت كل منهما على الاخر..
لقد دخلوا الى الحقل اللذي على يسار هذا الحقل..
سأتبعهم لأرى ما سيحصل..
عندما دخلت..
وجدت اصنافا من المحبين..
كل واحد يجلس في زاويه بعيده عن الآخر..
أرى على وجوههم علامات الاستياء..
بل الجفاء...
ما اتعس هذا الحقل..
اشتم رائحة الحزن فيه..
قام أحدهم ليعلق على إحدى الأشجار الجافه..
لوحه..
سأقترب لارى ما كتب..
(إبتعدي..أنا أحبك..فابتعدي)
لم أفهم ما يقصد..
لقد اقتربت منه تلك الفتاه اللتي كان يقصدها..؟؟!
لم أعد استطيع أن افهم..
لقد قال لها من قليل أبتعدي..
فكيف بها تقترب الان..
لا أستوعب ما هم يتحدثون عنه..
ولكن أسمع كلمات خفيفه..
(لا أستطيع الاستغناء عنك..
ولا أنا...
لا تتركني..
لا أستطيع فعل ذلك)
أخذ بيدها وسارا حتى عادا الى ذلك الحقل حقل المحبين..
قبل الخروج توجد لوحه على تلك البوابه الكبيره..
مكتوب عليها..
(نبارك لك عودتك مع من تحب)!!!!
وعندما خرجت أثارني فضولي لأقرا اللوحه اللتي على بوابة الدخول..
(أهلا وسهلاً بك ... في حقل الجفاف..)
أيعقل.. حقل.. وجفاف؟؟؟
تبعتهما مسرعا حتى لا يضيعان عن بصري..
ماذا سيحصل الان.. هذا مادار في فكري..
لقد رأيتهما توجها إلى نفس ذلك المكان..
اللذي كانا يجلسان فيه..
وجلسا مرة اخرى..
ولكن في هذه المره كانا كأسعد مخلوقين في هذه الحياه..
أحس بأن شيئا ما في نفسي..
قد أذهب غمتي وقد ارتحت لمنظرهما..
جلسا قليلاً وأنا اتابعهما بنظراتي..
وفجأه وضعت يدها بيده..
وانطلقا الى زاويه جانبيه في الحقل..
فرأيتهما يفتحان باباً كان مغلقا..
(ممنوع الدخول لغير العشاق)
اها تلك حقول العشاق..
رغبت أن أراها فدفعني أحدهما..
لا يمكنك الدخول..
إنها للعشاق..
أخذت أفكر ربما يمكنني أن أراهما خلسة..
فعلا تحق لي ما أريد فقد اتخذت مكاناً لا يراني فيه أي احد..
وأخذت أرى منظر العشاق..
منظر غريب..
كل واحد مع حبيبته..
بعضهم يبكي بجنون...
والاخر يبكي بصمت..
لقد رأيت اثنان لا يتكلمان..
رؤوس ثابته حتى اعتقدت أنها خاويه من العشق..
ولكن عندما دققت النظر..
وجدت أن في عين كل واحدٍ منهما شيء أكبر من الحب..
أعمق من أي شيء آخر..
لا .. لم أفهم بعد ماللذي يحصل..
أنظر لهما نظرة وداع وانا لا اعلم ماللذي سيحصل بينهما ولكن أريد أن ساتزيد وأعلم مايوجد في الحقول الاخرى..
انتقلت لذلك الحقل اللذي في اليمين..
(حقل الوفاء)
دخلت وأنا أتوقع ما سأراه فيه..
عند دخولي فاجأني منظر ذلك الشخض..
يمشي وهو شارد الذهن..
يردد اسم فتاه...
لم أستطع ان اميز اسمها..
يحمل في يده ميداليه.. قد حفر عليه حرفان..
أول الحروف من أسمائهما
تبعته لأجده قد جلس تحت تلك الشجره..
أحس بها ستشتعل من حرقته على تلك الفتاه..
فجلست بجانبه...
بادرني بسؤال
(ألم ترى ...)؟؟
(لا اعرفها فكيف لي أن أراها؟؟) كان هذا ما أجبته !!
(لا أستطيع نسيانها )
وأخذ في البكاء...
قلت في نفسي..
سأبحث عنها..
وبعد بحثٍ قليل وجدتها..
لأجد أنها هي الاخرى تبكي..
ماهذا؟؟؟
لما يبكيان وهما في حقل واحد؟؟
لما لايذهب كل منهما الى الاخر؟؟
أخذ فضولي في الازدياد..
فقلت سأسألها..
وتوجهت اليها..
(أأنتِ ....)
(نعم ومن أنت؟)
(لقد رأيت احدهما يردد باسمك من قليل)
فشهقت باسمه حتى اعتقدت انها ستموت بسببي..!!
انتظرتها حتى جمعت القليل من رباطة جأشها..
وقالت:
(هي السنين..هي الظروف..هو القدر..)
واكتفت بتلك الكلمات..
لقد زادت في حيرتي..
فقلت لها....
(هو يحبك)
فأجابتني
(وأنا...هي السنين...هي الظروف...هو القدر..)
هل يعقل أن الجميع هكذ في هذا الحقل..
لقد مللت من هذا الرجل وتلك الفتاه..
فليس لهما من علاج..
نظرت في الحقل واذا بي ارى من بعيد أحدهما يضحك..
فأسرعت الخطى اليه..
وعندما اقتربت منه..
سألته أن يعطيني قليلا من وقته..
(تفضل)لقد أجابني..
ما هذا الحقل..؟
ولم أرى ذلك الشخص يبكي وهو في حقل الوفاء..؟؟
(لقد افترقا..)
فهمت أنه هو وحبيبته قد افترقا..
ولكن لما يبكي؟؟
ياعزيزي هذا هو فن الوفاء...؟
لقد أجابني بتلك الكلمه اللتي صعقتني..
فن الوفاء؟؟؟!!!!
أمن الفن أن ابكي؟؟
؟؟؟؟؟؟
ورأيته قد ضحك وبانت اسنانه..
فقال لي..
انظر انا وحبيبتي.. إننا نضحك سوياً ونلهو سوياً
واعلم يا عزيزي أن فتاتي لاترضى بأن يأخذ مكاني غيري
ولا أنا أرضى بأن تأتي غيرها لتأخذ مكانها..
تجبرنا الظروف.. أن نبتعد..
لنعيش الحرمان..في ذلك الابتعاد..
تجبرنا السنين.. أن نبتعد..
ولكنها لا تستطيع أن تنسينا..
يجبرنا القدر..على أن نشارك أشخاصاً آخرين..
ولكن لن يجبرنا على أن نحبهم..
اهااا لقد فهمت ما كانت تقصد..
(هي السنين..هي الظروف..هو القدر..)
فاسرعت مبتعداً عنه ..
لأعود إلى ذلك الشخص وأواسيه..
فانا أعلم بانه لن ينسى ولكن قد اقول له بعض الكلمات..
توجهت إليه لأراه كما هو يبكي..
فاقتربت منه..
وقلت له..
(قد قالت لي أنها تحبك..)
فصرخ باسمها صرخةً أحسست بأن الارض تكاد تهتز لصراخه..
ووقع في عالم آخر واذا باناس اخرون..
يأتون ويبعدوني عنه
ليأخذوه ... ولكن إلى أين؟؟؟
لا أعلم..
لقد أبعدوني عنه حتى أنني لم أعد أراه..
يا الهي ماللذي يحصل؟؟
تركته وأنا نادم لتركه..
إلى أين سأذهب الان..
ظل تفكيري معلق بذلك الشخص..
لكن لا يهم فربما سأقابله عند عودتي..
انطلقت في رحلتي..
لأدخل إلى حقل آخر..
وقبل دخولي..
أرى اثاراً للدماء..
تخرج من باب الحقل..
رائحة الدماء تملاْ المكان..
دخلت لأرى منظراً كدت أن أجن لبشاعته..
ياالهي..
أشلاء متناثره..
وقلوب كثيره..ولكن مطعونه..
وجدت أحدهم يئن..
وقد ثخنته الجراح..
وكأنه كان في معركه..
انطلقت أليه لأساعده..
فامتنع في كبرياء وأنفه جعلتني أستغرب هذا المكان..
أتاني احدهم وقد كان سيخرج من هذا الحقل.. وقال..
لن يشفيه إلا أن تزيل تلك السكين من ظهره..
لم أفهم سأزيلها ليست بالمهمة الصعبه..
ولكن ألم يستطع أن يزيلها بيده؟..
قال لي
لا تحركها والا قد يمووت ..
لست أنت من يزيلها..
إذاً من؟؟ تسائلت..
من غرسها...
يا الهي هذا الجنون بعينه..
كيف أعطي ظهري مرة اخرى لانسان طعنني؟؟
غادر بعد أن ودعني وانا لا افهم أي شيء مما قاله..
التفت مرة أخرى لأاجد الكثير من الفتيات والفتيان..
قد تحول كل منهم إلى مجرم..
يحاول أن يفتك بالاخر..
لكن من الخلف..
إذا هذا هو حقل الخيانه؟؟؟
فطعون الخيانه لا تكون إلا من خلف المشاعر..
كثيرون من يُحملون إلى مكان آخر..
أخذت أحاول أعرف الى اين سيذهبون بهم..
فلحقتهم..
لأجد مقبره كبيره تسمى مقبرة المحبين..
انها كبير جدا وقد امتلاءت عن اخرها..
تنقلت بين القبور لأرى واحصي أسباب موتهم
وأخذت اتنقل
(مات إثر صدمة عاطفيه)
(مات لموت المشاعر)
(مات بسبب فقده حبيبته)
يا إلهي تلك القلاده معلقه على ذلك النصب..
تلك القلاده اللتي رأيتها بيد ذلك الرجل في حقل الوفاء..
أيموت بسبب فقدانه حبيبته..
نعم يموت ؟؟
(لا تقل إن كل هذا خيال وضلال ، فليس في العالم خيال بدون حقيقة.. لابد لهذا الطريق من إنسان كامل ، حتى يغوص في هذا البحر العميق)