بابا فين ؟؟
المكالمة تجر الأخرى بابا فين؟ ، والسؤال يتبعه آخر بابا فين؟ وكأن المنتج لهذه الاغنية المشهورة قد أعطى لكثير من الأمهات والأبناء طريقة فنية رائعة للسؤال عن بابا ومشروعية المحاسبة.
مقال اعجبني
بقلم /مريم راشد الخاطر
كاتبة وأكاديمية قطرية
احببت مشاركة الاخوة جميعا للنقاش في هذا الموضوع ...
بابا فين؟ سؤال محير لدى الكثير من العائلات، ولا يعني ذلك السؤال الوجود الفعلي الفيزيقي للأب بين أبنائه بل يعني وجوده الفعلي جسدا وروحا قلبا وقالبا.
بابا فين؟
والأم في معترك الحياة يلومها البعض على الاختراق الوظيفي لدنيا المال والاعمال وترك أمور الطبخ وحضانة الاطفال للخادمة وما علموا انها هي أصلا تعاني الأمرين من ذلك الوضع لأنها اخترقت العمل وتحملت الضغوط الاجتماعية والنفسية والجسدية وتعدد الادوار لتجني حصاده آخر الشهر لتعين بابا على أمور الحياة. وفلوس بابا فين؟ لا تكفي؟ وليه؟ لا ندري؟ البعض في الحق والبعض في الباطل والكثير في موجات الغلاء والثقافة الاستهلاكية.
بابا فين؟
والأم تسهر بين أطفال يسعلون آناء الليل وأطراف النهار في بلاد طقسها بيئة مثالية للفيروسات من واحد إلى آخر وما أن يصحو طفل حتى يمرض آخر فدورة حياة الفيروسات لمن يجهلها ضليعة بها اجساد الاطفال وثقافة المضادات الحيوية ثقافة كل أم تتقنها أكثر من الطبيب نفسه حتى باتت المضادات تشترى دون وصفة؟ المهم بعد السهر تدق اجراس الصباح منذرة ببدء الحصة الاولى ثم الموجهة و.. و.. الخ من الدورة العملية وعيون الماما العاملة حمراء، وبابا فين؟ يصرخ ليلاً: سكتي الولد الله يخليج، أذانا ، هذا إذا كان في نفس الغرفة أصلا!!!
بابا فين؟
وسط عدوى الفيروسات من طفل لآخر والأم بين الابناء متلاحقي الاعمار تكاد أن تسجل حضورها وانصرافها من المستشفى وإليه، من عيادة خاصة إلى طوارىء إلى حمد إلى الاسنان ومن صيدلية إلى أخرى تصرف الدواء وتلاحق الاطفال من واحد لآخر من موعد إلى موعد. المضاد الحيوي لا يرحم ماما عاملة أو ربة بيت، تصحو أي تصحو ليست هناك مفاضلة، مديرة المدرسة، رب العمل لا يرحم! وما أكثر تصاريح خروج الماما من العمل؟ لماذا؟ لأن البابا فين؟ وقد تعن الفيروسات ليلا فتزور في الظلام، فقد تجد الأم في المستشفى ليلا مع بابو!! وبابا فين؟ سهران؟ مع مين؟ مع ربعه؟ وليه؟ وأما تاته؟ قول لها عمو .
بابا فين؟
الأب يريد عددا لا بأس به من الابناء ولا يريد الماما أن تتوقف عن الانجاب. الأم بيولوجيا حاضنة ومربية وبعد الاطفال المترادفي الاعمار، الأم بين ابنائها منهمكة في شؤون التدريس والتعليم والتحفيظ من طفل إلى آخر حتى ينتهي اليوم، والأب غائب ربما يكون لأمر جلل.
بابا فين؟
العيال كبرت؟ تريد البابا، تريد التربية، التعليم، الالتقاء الروحي! سن المراهقة للطفل يريد شويه من وقت البابا! أكيد العمل مهم لكن الأبناء أيضا أعظم استثمار في الحياة.
بابا مشغول! في الخير إن شاء الله!
لا تغضب يا بابا أنا لا أقصدك أنت بالذات، بس الكثير بيسأل بصدق ومن قلب: بابا فين؟ حتى لو كان بابا هنا هنا هوه!!!!