نتفق جميعاً على أن مشاكلنا كثيرة وعديده وهي تحدث على مستوى الفرد والجماعة والدولة وهي متفاوتة زماناً ومكاناً وشخصاً ، تختلف وتتنوع اسبابها ودوافعها ، وبالتالي فإن اسباب علاجها ينبغي أن يتكافأ مع صورها وأشكالها.
ومن المشاكل ماهو صحي أو مالي أو أسري يتعلق بمشاكل الأزواج والأولاد ، فالبعض مثيراً للمشاكل ، ونها مايتعلق بالسياسة والاقتصاد أو الاجتماع أو الاخلاق أو الحرب والسلم ... والعصر الذي نعيش فيه هو عصر العقوق والقلق والتفسخ والجريمة ... مما احدث ازمات ومشاكل عديدة هنا وهناك، وبينما انشغل البعض بعلاج المشاكل وإنشاء ادارات للأزمات انصرف اخرون لعدم قدرتهم على مواجهة المشكلة ولجأ فريق إلى المخدرات والخمر هروباً ونسياناً .
ان المشاكل التي تعترضنا بعضها كباراً وبعضها صغاراً ، وقد يتولد بعضها من بعض ، ويؤثر بعضها في البعض وقد نقيم الدنيا ولا نقعدها من اجل مشكلة خاصة وأحيانا ً تكون مفتعلة ونتناسى ماهو اعظم منها كمن ينشغل بالصداع مع نسيان اصل المرض الذي ولد هذا الصداع .
وواهم من يظن انه حلال للعقد أو يعتقد ذلك في غيره ، وواهم ايضاً من يتصور حل مشكلة دون الاستعانة بخالق السموات والارض .
فالبشر يعانون من نقص وقصور وقد زادت الجهالة حدة ... اني ارى ان المشاكل التي نعيشها نتيجة حتمية للبعد عن الله سبحانه وتعالى وهجرنا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وصار الإسلام ينادينا من مكان بعيد من يوم بدر واحد .
لقد صارت حياتنا مادية واعتمدنا على استيراد الحلول من الشرق والغرب بعيدأ عن المنهج الذي امرنا به .. نسينا ديننا وايماننا وصرنا لانوقر الا للخبيرالاقتصادي ، واما كلام رب العالمين فهو لايعنينا واصبحنا كالمستجير من الرمضاء بالنار ... ((( كالعير بالرمضاء يقتله الضمأ ..... والماء فوق ضهوره محمول ))) نعالج الفقر بالربى
ونربياولادنا على فنون الرقص والضياع ونرتمي في احضان المغضوب عليهم مرة والضالين مرة اخرى .. ولذلك فالمشاكل تزداد تعقيداً يوماً بعد آخر وما جنينا من وراء ذلك الا المزيد من التعاسة والشقاء يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز((فمن اتبع هداي فلا يظل ولا يشقى (123) ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى (124) قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا (125) قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه )) .
إن من يطلب منه حل المشاكل اليوم لايستطيع حل مشاكله وهذا على مستوى الفرد والدولة فلا دراية بالدواء ولا بالدواء ... ومحاولة البعض علاج المشاكل صارت اقرب الى ايجاد المزيد من المشاكل وصار الحال اشبه بدوامة لاتنتهي .
الطوفاااااااان