جسم الإنسان مزوّد إلى جانب جهاز المناعة , بوسائل أُخرى تتحرك عند مواجههه خطر أو
موقف يثير الارتباك . عند الخطر تفرز هرمونات خاصة تساعد على المواجهة , أو
الهروب .. لكن الفتيات و الفتيان عند مقابلة أصدقاء جدد للعائلة أو السقوط على الأرض
أمام بعض الناس .. يصابون بالارتباك و الخجل ..
و عند هذه الحالة يعاني الجسم من صراع داخلي بين الرغبة في الهروب , أو التماسك و
الظهور بثبات .. عن طريق التغلب على هذا الموقف .
ففي ظروف مواجهة الخطر , يكون من السهل اختيار الاشتباك أو الهروب , أما في هذه
الحالة الاجتماعية , فلا يفلح لهروب أو الصراع .. رغم أن جهازنا العصبي المركزي ,
المسئول عن السيطرة على المعاناة من الضغط النفسي , يكون في ذروة نشاطه ..
لكن هذه الحالة .. تجعل الدم يتركز حول عضلات الجسم و المخ , بحثاً عن الحل
المناسب , في الهرب أو المواجهة ..
و بما أننا أثناء هذا الموقف نريد التماسك و الصمود , بجهود مكثفة , فالنتيجة النهائية
تكون اندفاع الدم في الطريق العكسي , أي إلى سطح الجلد , و قبل إدراك ماذا حدث , تكون
حمرة الخجل قد غطت وجوهنا ..