الحاجة قائمة في كل عصر وكل حين وكل بلد إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للحفاظ على الضرورات أو الكليات الخمس التي يتحقق بها الأمن في كل مجالات الحياة00الحفاظ على الدين ،الحفاظ على النفس,الحفاظ على العرض،الحفاظ على المال،الحفاظ على العقل0
لوتصورنا إن مجتمعاً لايأمر بالمعروف ولا ينهى عن منكر فما هي حاله...اعتداء وتطاول على الدين وانتشار للبدع وتقصير في إتباع أوامر الشرع ,كما إن عدم القيام بهذا الأمر خطر على النفس فلا يأمن الفرد السلام في مجتمع ليس فيه حسبة، والعرض لايسلم أيضا إذا توقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكم من الأعراض انتهكت في المجتمعات عندما غابت شمس الرسالة وغاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر0
ولأهمية شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اعتبرها بعض علماء الإسلام ركناً سادساً من أركان الإسلام ،ولقد جعل الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم وظائف الأنبياء والمرسلين ومن النصيحة لعامة المسلمين وأئمتهم،كما يدل على الوجوب ماورد في كتاب الله من التهديد بالعذاب لمن ترك هذا الأمر ، قال تعالى({لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ} (78) سورة المائدة(كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبأس ماكانوا يفعلون)المائدة78(ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) آل عمران104
فينبغي من الأمة أن تقيم جماعة متصدية لهذه المهمة العظيمة ، مثل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما هو الحال في بلاد الحرمين حرسها الله وهي مسؤلة عن الأمور العظام التي تعبر عن مظاهر في المجتمع إلى جانب قيام كل فرد بعينه كل بحسبه واستطاعته وقدرته بهذا الأمر00لأنه لايمكن أن تستطيع هذه الجماعة التي هيئت لهذا الأمر العظيم أن تقف على كل منكر وخاصةً المنكرات الغير ظاهره0ولهذا ينبغي أن يقوم الأفراد من آباء وأمهات ومعلمين ومعلمات وكل موظف ومدير وطالب وطالبة أن يقوم هؤلاء وغيرهم بهذه المهمة وأن يزاولوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كل على قدر استطاعته0
هذا ماكتبه الدكتور(احمد البابطين)من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في مجلة الدعوة العدد1985 في14/صفر/1426
نقلت لكم جزء منه عسى أن ينفعنا الله به ويجعله في موازين أعمالنا
مع أطيب تحياتي
الدوســــــــــري