العودة   منتديات اطياف > المنتديات المتخصصة > أطياف الحوار الحر

أطياف الحوار الحر للنقاش وتبادل الأراء ..الرأي والرأي الاخر
حوار ، حوار حر ، موقع حوار ، تبادل آراء ، تبادل أفكار ، تواصل ، نقاش ، أفكار ، ليبرالية ، إسلامية ، وسطية ، مقالات ، صحفية ، أخبار ، أحداث محلية ، أحداث عالمية ، أحداث ساخنة ، اجتماعية ، ثقافية ، سياسية .

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-07-2005, 03:06   #1
ليـــال
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
الدولة: تحت الشمس
المشاركات: 659
ليـــال
نقطة ما بين العار والغار

قيل أن مفهوم السلطة Authority يدل على القوة الطبيعية والحق الشرعي في التصرف وإصدار الأوامر ويرتبط بشرعية استخدام الصلاحيات المنوطة بالمناصب الحكومية والإدارية، أما مفهوم السلطة power فتعني السلطان الممتد من الواقع الاجتماعي والقدرة على السيطرة على الناس والضغط عليهم وتوجيه جهودهم إلى نواحي معينة.


ومفهوم الحرية لدى الفرد هو رغبته في الاعتماد على نفسه في الحياة واتخاذ القرارات ، أن يكون فاعلا وليس من يقع عليه تأثير الفعل وأن يتصرف بموجب أهداف شخصية واعية لا أن يتحرك بموجب غايات تفرض عليه، وأن يكون مدركا وشاعرا بوجوده كمخلوق مفكر يتحمل مسؤولية اختياراته .


الحرية السياسية تعني المجال الذي يستطيع الفرد فيه أن يعمل دون عوائق وقيود يفرضها عليه الآخرون، والسعي لتحقيق ما يصبو إليه بالأسلوب الذي يرتئيه لنفسه، وتتمثل في حرية الدين والرأي وحرية التعبير التي تمنح فرصا لإنجازات مبدعة وعبقرية فكرية وشجاعة أدبية تعجز عن تحقيقها قدرات ضئيلة وطاقات مقيدة ضيقة التفكير. لكن لا بد أن يكون لهذه الحرية حدود كي لا تخلق بيئة تصادم قد تؤدي لفوضى جماعية تدفع القوي بما يملك من حرية إلى قمع واضطهاد الضعيف. وهنا يأتي دور القانون في حماية الحرية الفردية ومنع هذا التصادم .


منذ خمسمائة سنة قبل الميلاد كان أفلاطون أستاذ الفلسفة والسياسة في أكاديمية اسبارطة. رسم إفلاطون الحياة في مدينة فاضلة بموجب دستور مكتوب ينظم علاقات الأفراد ببعضهم وبمدينتهم ووزع الاختصاصات والوظائف التالية :

- حراس الدستور ، وهؤلاء يحولون دون تحريفه أو انحرافه عمليا ونظريا ويحولون دون خرقه أو مخالفته.

- - مجلس الشيوخ، وهؤلاء يتولون حكم الدولة بالتنسيق مع حراس الدستور
- الكهنة ورجال الدين، وهؤلاء يقومون برعاية بيوت العبادة والهياكل وأماكن ممارسة الطقوس الدينية

- حكماء التربية ، وهؤلاس يهتمون بشؤون التربية الأخلاقية والاجتماعية التي تبنى عليها السلوكية العامة المميزة لمواطني الدولة.


- القضاة ورجال المحاكم ، وهؤلاء يطبقون القوانين النافذة في دستور الدولة.


أما الاستبداد فهو التعامل مع الأفراد على أنهم مادة بشرية يمكن منحها الشكل والقالب الذي يتفق مع ما يناسب غايات وأهداف المستبدّ، وتسييرهم نحوها باسم قيم تفوق مستواهم الفكري ضد إرادتهم ، وهذا بحد ذاته انكار لما يجعله انسانا، والسبب الحقيقي للاستبداد هو حجم الصلاحيات التي تُمنَح للسلطة والأيدي التي تديرها .


يروي التاريخ أن الخليفة الأموية معاوية بن أبي سفيان أمر بجمع القادة لبيعة يزيد من بعده أمير للمؤمنين، كان الجميع يعرف أنه غير مؤهل ولكنه أمر ولي الأمر. وقف القادة شيخا بعد شيخ وحكيما بعد حكيم وعالما بعد عالم يثنون على معارف يزيد وأهليته وصلاحه وتقواه وليس له من كل ما قيل فيه شيء كما أجمع المؤرخون وذوو العلم. وجاء دور الأحنف بن قيس ، فوقف ونظر في الناس ثم قال :"أمير المؤمنين هذا (وأشار إلى معاوية) وخليفته هذا (وأشار إلى يزيد)، ومن تمرد فهذا ، واستلّ سيفه. بايع الناس يزيدا على ما قاله الأحنف وليس على ما قال فيه الشيوخ، فالسيف كان أعظم إنباءا من الكتب وحسم الجدل في الشرعية والوراثة.


وصف أحد الشعراء وطننا العربي من البحر إلى البحر بأنه عبارة عن سجون متلاصقة، سجان يمسك سجانا، والولايات المتحدة الأمريكية التي اكتشفت أن احتياطي النفط في بحر قزوين لا يتجاوز 35 بليونا وليس 200 بليونا كما كانت تعتقد، مما قد يضطرها للعودة إلى عصر الفحم الحجري ، قد جاءت إلى البلاد العربية للنفط والنفض أيضا ، أي لتغيير شكل المنطقة ديموغرافيا واقتصاديا وسياسيا ، ساعدها في ذلك تذمر المواطنين من أنظمة فاسدة يربطها حبل سرّة بالإرادة الأمريكية وتعيش سياستها بالوكالة ، هذه الأنظمة حولت البلاد العربية إلى دكاكين استرزاق لملوك خوف وناقري دفّ يضاجعون الفضيحة تلو الفضيحة ، مستبيحين جميع القيم والمعايير السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وضعوا الأمة العربية أمام تحدّ يتعلق باحتضارها بعد أن تآكلت يمينا ويسارا ، وتعاملوا مع الخطر الداهم على أنه غيم عابر فحولوا الاسترخاء البليد إلى حكمة خالدة، حتى شاخت الأمة ولم تعد تقدر سوى على أحاديث الجدات قبل النوم، فأصبحت بحاجة لمأوى عجزة افتتحها لها التاريخ.


إن النهضة العربية مستحيلة في منأى عن الديمقراطية والحرية والانفتاح في ظل عجز العرب عن العبور من ماضيهم المجيد إلى الأزمنة الراهنة التي لم تزدهر فيها سوى صناعة القبور ، في حين تغصّ الجامعة العربية بأوراق قديمة ومقاعد قديمة وأفكار قديمة عجزت عن الحفاظ على حدود اللامساس بقضايا الوحدة والأراضي العربية المغتصبة وحولت العرب إلى بضاعة بشرية غير صالحة للاستعمال.


أسلافنا ينتحبون في دمائنا احتراما لهزائمهم ونحن ننكفىء على الموت، نتخذه وطنه لأننا لا نجد وطن يتبنانا نحن أحفاد صلاح الدين ، فحتام نحجّ والناس راجعون، ونمسي والناس مصبحون ؟ ومتى نتمتع بعافية الديمقراطية فنبادر إلى تأسيس شارع مضادّ للهزيمة والاستسلام؟


تصبحون على وطن.
__________________
وما حروفي سوى مرآة تطلّ وميضا على خدر النفوس عليها تحظى بصدى من انعكاسات ضوء يشع بنبضكم

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
ليـــال غير متواجد حالياً  
قديم 12-07-2005, 12:19   #2
محمد الليبي
 
الصورة الرمزية محمد الليبي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
الدولة: ليبيا
المشاركات: 1,071
محمد الليبي is on a distinguished road
مشاركة: نقطة ما بين العار والغار

كلام فلسفي كبير وطرح راقي ويحتاج لدراسة مستفيضة له للمشاركة فيه ....
ليال لنا عودة ....
كم هي جميلة قصصك القصيرة الصغيرة فلا تحرمينا من الزيارة هناك.
..
__________________
وَلأِنَّي أُحِبُّكَ
قَرَّرْتُ الصَّفْحَ مِرَاراً
وَآثَرْتُ أَكُونُ فِدَاء!!
محمد الليبي غير متواجد حالياً  
قديم 12-07-2005, 04:15   #3
R3ad Jeddah
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
الدولة: KSA
المشاركات: 6,992
R3ad Jeddah is on a distinguished road
مشاركة: نقطة ما بين العار والغار

ليال

صباح الوطن ... صباح الإستبداد


صحيح أن مشروع النهضة إنتهى إلى فشل ذريع . ولكن المؤسف أنه لم يبدأ منذ الأصل حتى الآن . لذلك فهو إنتهى نهاية مأساوية قبل أن يولد على أيدي مثقفي الأمة وعلماءها .... ولاشك أنكِ على إدراك بأن الساسة هم الذين قاموا بوأد هذه المشاريع النهضوية

وصحيح أنه مر قرن كامل علىأول صرخة لجنين النهضة العربية دون ولادة ...... ولكن هل تتفقين معي في أن الآية إنقلبت الآن ... فبعد أن كانت " مشروع النهضة " نجدها إنقلبت على عقبيها إلى " نهضة المشروع "

في هذا اليوم نجد أن الساسة أنفسهم من يحاولون خنق " نهضة المشروع " ووأده مرة أخرى ... فمن تمديد لسنوات الحكم حتى القبر إلى آخر يفسح المجال لأحفاد أحفاده نحو الكراسي الحمراء .


دمتِ بخير
__________________
نحن نختار حتى أحزاننا
R3ad Jeddah غير متواجد حالياً  
قديم 12-07-2005, 06:17   #4
ابن الحيدره
من كبار الكتاب
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
الدولة: المريخ
المشاركات: 287
ابن الحيدره
مشاركة: نقطة ما بين العار والغار

ليال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الديموقراطية منذ عهد الفلاسفة إلى يومنا هذا وهي متقفة على أن التشريع يكون للشعب ،وانها تقوم على أحزاب

وليس على الحزب الواحد ، ممثلة في البرلمانات ، " مجالس الشعب والشورى " لدى الدول الإسلامية العربية .

وتختلف اختلافات شديدة في التطبيق لإختلاف التشريعات ،وهذا شئ طبيعي جداً كونها تعتمد على التشريعات الوضعية والتي وضعها الإنسان -الشعب-لقصور عقل الإنسان .

ونحن في الإسلام وهو دين الله إلى العالمين أجمع كُفينا هذه الحير والشقاقات وأمرنا باتباع شرع الله ،هذا من جهة

ومن جهة أخرى أمرنا الله سبحانه بأن لانختلف فنفشل وتذهب ريحنا ،وأمرنا أن نكون كالجسد الواحد ،وأمرنا أن نعتصم بحبل الله ، وأن نعلم أن الدين عند الله الإسلام ،فلايصح من أحد أن يدين بدينٍ غيره ،كالشيوعية والليبرالية

والقومية واللادينية ،وهذا هو حال الديومقراطية ولايمكن بحال أن تقوم الديموقراطية إلا على التعددية ؛ وياليت التعددية المذهبية الفقية ،لا..بل على التعددية العقدية وهذا معارض للإعتصام بدين الله الواحد.

" الحرية"

لايختلف اثنان أننا نعيش في أوطاننا ونحن نتشوق إلى ممارستها بكل معانيها والتي تكون بقيود الشرع التي

وضعها الله وهو الخالق الذي قال سبحانه : ( ألايعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )


الحرية التي ننشدها هي حرية الحضارة التي اكتملت روحانية وعملاً ،وأولت جوانب العدل والحق والحرية عظيم الإهتمام ،إهتماما بالإنسان وبالحياة والكون وطرق إعماره ، إهتماماً بالرأي والفكر ، وبالعلم والآداب والفنون وغير ذلك وهي حضارة الإسلام

التي رسمت لنا في حدود ثبتت أصولها واجتهد في فروعها والتي لم تنقضي اجتهاداتها ولن.

نحن نريد ان نطالب بالحرية ومن حقنا ذلك ، ولكن على الطريقة المحمدية صلوات ربي وسلامه على نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي الطريقة التي جاءت من رب العالمين سبحانه وتعالى .

أما المدينة والفضيلة التي حلم بها أفلاطون فهي مدينة لو تمعن فيها المتمعن لنظر إلى استحالت وجودها وهي خاضعة إلى قوانين البشر التي تخضع لعقولهم وشهواتهم وتغيراتهم وتبدل أحوالهم ،واختلاف ميولهم وأفكارهم

مما يجعل كل حزب بما لديهم فرحون ، وسيجعل كل حزب يرمي الآخر بأشنع الصفات وأبشعها ليتحقق وصوله إلى

السلطة ، فأين الفضيلة ؟؟؟!!

...

هنا اعدتِ لي نهم العودة إلى البحث في هذا الموضوع ، وعذرا لعدم ترتب الأفكار فقد كان ارتجالا وفي وقت ضيق .

شكراً لهذا الطرح ،

وإن كنت أختلف حول الأفكار إلا أن المادة تنم عن قلم كبير يقف وراءه .

تمتعت هنا

تحية طيبة

التعديل الأخير تم بواسطة ابن الحيدره ; 12-07-2005 الساعة 06:24.
ابن الحيدره غير متواجد حالياً  
قديم 12-07-2005, 03:41   #5
R3ad Jeddah
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
الدولة: KSA
المشاركات: 6,992
R3ad Jeddah is on a distinguished road
مشاركة: نقطة ما بين العار والغار

صباح الخير ياليال
__________________
نحن نختار حتى أحزاننا
R3ad Jeddah غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع


الساعة الآن 10:06.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
تعريب منتديات أطياف