سورة المسد
بسم الله الرحمن الرحيم
تبت يدآ أبي لهب وتب ما أغني عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد
صدق الله العظيم
التفسير
)تبت يدا أبي لهب ( أي هلكت يدا ذلك الشقي ) أبي لهب ( وخاب وخسر وضل عمله )وتب (أي وقد هلك وخسر,الأول دعاء والثاني إخبار كما يقال أهلكه الله وقد هلك
وأبو لهب هو عبد العزي بن عبد المطلب عم النبي وامرأته العوراء أم جميل وقد كان كل منهما شديد العداوة للرسول فلما سمعت امرأته ما نزل في زوجها وفيها أتت رسول الله وهو جالس في المسجد عند الكعبة ومعه أبو بكر رضي الله عنه وفي يدها فهر قطعة من الحجارة فلما دنت من الرسول أخذ الله بصرها عنه فلم ترى إلا أبا بكر فقالت يا أبا بكر بلغني أن صاحبك يهجوني فوا الله لو وجدته لضربت بهذا الحجر فاه ثم أنشدت تقول :
مذمما عصينا وأمره أبينا ودينه قلينا
ثم انصرفت فقال أبو بكر يا رسول الله أما تراها رأتك ؟ قال ما رأتني لقد أخذ الله بصرها عني وكانت قربش يسبون الرسول يقولون مذمما بدل محمد ) ما أغنى عنه ماله وما كسب ( أي لم يفده ماله الذي جمعه ولا جاهه وعزهت الذي اكتسبه )سيصلى نارا ذات لهب ( أي سيدخل نارا حامية ذات اشتعال وتوق عيم وهي نار جهنم ) وامرأته حمالة الحطب (أي ستدخل معه نار جهنم امرأته العوراء أم جميل التي كانت تمشي بالنمسمة بين الناس وتوقد بينهم نار العدداوة والبغضاء وروي عنها أنها كانت تحمل الحسك والشوك فتنشرها بالبيل في طريق النبي لإيذائه )في جيدها حبل من مسد (أي في عنقها حبل من ليق قد فتل فتلا شديدا تعذب به يوم القيامة وقيل أنه طوق من حديد .وقيل أنه كان لديها قلادة فاخره من جوهر فقالت والات والعزى لأنفقها في عداوة محمد فأعقبها الله منها حبلا في جيدها من مسد النار