ياعمرو موسى اين الدور الذي ستلعبه جامعة الدول العربيه
ياعمرو موسى اين الدور الذي ستلعبه جامعة الدول العربيه في إحتلال العراق أو ان الأمر لايعنيها لا من بعيد ولا من قريب ، كوفي عنان في تصريحات كثيره له عن التنسيق فيما بعد الحرب يعلن ان هنالك دور ستلعبه المم المتحده بعد إحتلال العراق وذلك بالتنسيق مع دول الإحتلال .
إذن اين الدور الذي ستلعبه الجامعة العربيه التي توارت كما توارت الدول العربيه و كأنها دخلت الجحور لكي لا ترى ما يحدث حولها ، اليس حريا بكم ياعمروا موسى وانتم تمثلون الجامعة العربيه و الجامعة العربيه تمثل ليس الدول العربيه فحسب بل انها ثمثل الأمة العربيه بأسرها ومن المفترض ان تمثل نبض الشارع العربي .
لقد إستبشرنا خيرا بتوليك مقاليد الجامعة العربيه لما تتمتع به من مقومات يندر ان تتواجد في رجل غيرك ، هذه حقيقة ، ولكن من خلال إدارتك لهذه الأزمه فمن الخير لك ان تقدم إستقالتك فورا لكي تحافظ على على ما تبقى من سمعتك التي إكتسبتها من خلال أدائك السياسي سابقا .
عمرو موسى بحكم انكم تترأسون جامعة الدول العربيه وهي كيان مستقل يجب ان يكون له واجب دولي في التمثيل وواجب عربي وكلا الواجيبن يصبان في مصلحة الدول العربيه ، فما الذي سيضير جامعة الدول العربية لو أغضبت الولايات المتحده الأمريكيه وبريطانيا حتى و إن إجتمعت معهم أوربا ، هل سيقطعون علاقاتهم الدبلوماسيه مع جامعة الدول العربيه .
وهل ستتأثر جامعة الدول العربية فعلا ام انهم سيحضرون عليها إستخدام المجال الجوي ويمنعون طائراتها من الإقلاع ، او يطبقون عليها حضرا تجاريا و إقتصاديا يضر بمصالحها ، هل وصل الأمر بأن يكون دور الجامعة العربيه فقط دور فندقي خمس نجوم من أجل تنسيق الإجتماعات العربيه لوزراء الخارجيه او رؤساء الدول العربيه ،،، إننا نربئ ان يكون هذا هو دور الجامعة العربيه التي حتى اليوم لم نرى لها اي دور في السياسة العربيه .
أعتقد ياعمرو موسى أن امامك فرصة كبيرة اليوم لتصنع قيمة لجامعة الدول العربيه حتى على الساحة الدولية وليس على المستوى العربي وذلك من خلال هذه الأزمة التي تمزق قلوب الشعوب العربيه في ظل خوف الزعماء العرب حتى من قول كلمة حق في وجة الطاغوت الأمركي ، فإن كانوا يخشون على عروشهم قبل شعوبهم فمعهم حق في ذلك وقد غسلنا منهم آيادينا منذ زمن بعيد .
الن ياعمروا موسى امامك طريقين لخلق جامعة عربية قويه تمثل صوت المواطنين العرب قبل أن تمثل أصوات القادة العرب ، هذين الطريقين هما :-
1- أن يكون لكم حضورا قويا في هيئة الأمم المتحده و أنلا يتخذ قرار بدونكم وهذا حق مشروع بحكم ان العراق المتدى عليه دولة عربيه ، وبحكم أن الجامعة العربية تمثل جميع الدول العربيه وبحكم أنها تمثل صوت المواطن العربي أينما كان ، و الأخيره أقوى من صوت الحكام العرب مجتمعين .
وسوف تجدون هذا القبول إن حاولتم إنتزاعه ولا احد يستطيع ان ينفي هذا الحق عنكم او حتى يحاول أن ينكره عليكم ، ولكنهم يريدون أن يروا منكم شخصيا أنكم تخليتم عن دور ساعي البريد الذي تقومون به ودوركم لا يتعداه إلا كمنسق للإجتماعات العربيه التي لاتغني ولا تسمن من جوع ، فقط طالبوا بهذا الحق وستجدون الكثيرين يعطوكم هذا الحق .
لاتدعوا هذا العنان يتفرد ويتلاعب في مستقبل العراق فهو متواطئ وتديره افدارة الأمريكيه كيفما تريد ، وما إستإناف العمل العمل بقرار النفط مقابل الغذاء إلا واحده من تلك الألاعيب التي يمارسها الأمريكان وبتواطئ واضح من كوفي عنان ، حيث أن المغررات الدوليه تلزم الغازي بتحمل كافة نفقات الحرب كما هو الحال يجري الأن في العراق .
2- ما رايك ياعمرو موسى بالقيام بدور جريئ يكون من خلال جامعة الدول العربيه وبقيادتك انت شخصيا وبقيادة المحامين العرب المخلصين .
ما رأيك ياعمرو موسى أن ترفع قضية على كلا من :-
1- بوش
2- رامس فيلد
3- توني بلير
على انهم مجرمي حرب وتطلب محاكمتهم على أنهم مجرمي حرب وتتخذ كل السبل لرفع دعوى قضائية عليهم ، و الشواهد على إجرامهم قائمة ومستمرة كل يوم ، وخروقاتهم لمقررات جنيف معترف بها دولياً ، إذن ما الذي يتبقى .
لا يتبقى إلا جرائتكم و إستخدام شرعيتكم كممثلين للأمة العربيه قبل أن تكونوا ممثلين للزعماء العرب ، حتى و إن عارضكم الزعماء العرب ، فإن إعلانكم لهذه الخطوه سيلجمهم السكوت لأن الشعب العربي سيكون معكم في ذلك ، ومنهم تكتسبون الشرعيه العربيه .
لو تم تنفيذ رفع الدعوه ضد الثالوث أعلاه ولو اضفتم له رابع تكونوا قد ضربت الشر كله حيث ان رابعهم شارون ، لتصبح الدعوة القضائية مقدمة ضد اربعه جميعهم أيديهم ملطخة بالدماء ، ودماء الأبرياء من الأمنين شيوخا ونساء و اطفال .
كيف سيكون إنعكاس هذه الخطوة الجريئة ياعمروا موسى على المستوى الدولي كيف يكون إنعكاسها على المستوى العربي ، فكر في ذلك مليا ، ستجد انه كلام منطقي له أثاره القويه التي ستهز عروشهم السياسيه ، بل وسيجعلهم مدانين امام شعوبهم قبل شعوب العالم قاطبه .
إذا لم تجد محفل دولي يقبل هذه القضيه ، فمن الممكن جدا إنشاء محكمة جرائم حرب منبثقة من جامعة الدول العربيه ، وعلى ساس المقررات الدوليه ، أيضا من الممكن أن تجد الكثيرين من القضاء الأوربي نفسه يتطوعون من أجل إدارة جلساتها لكي تكون ايضا الجامعة العربيه في هذه المحكمة محايده .
المهم ان تظهر الإدانة واضحه لمجرمي الحب أعلاه ، هذه الخطوه سيكون لها وقعها السياسي وسيغير الكثير من السياسات الموجهة تجاه منطقة الشرق الأوسط برمته ، هم يريدون في الغرب إدانات خضاريه ، فهذه الخطوه خطوة حضارية متقدمه ، فهل تقدم عليها ياعمروا موسى .
اتمنى من كل قلبي ان تصلك رسالتي هذه ، فهي ممكنة جدا ولن تلام عليها بل ستجد التقدير الدولي عليها ، ناهيك عن تقدير الشارع العربي لك .... و إلا فالإستقاله خيراً لك وحل الجامعة العربيه افضل لنا كعرب .