[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
في توقيت بالغ الحساسية، وفي ظل ظرف دولي تخيم عليه أجواء الصدام، قضت محكمة نمساوية، الاثنين (20/2/2006)، على المؤرخ البريطاني اليميني، ديفيد إيرفينج، بالسجن 3 سنوات، بعد إدانته بإنكار ما يسمى بالمحرقة النازية أو الهولوكوست، قبل 17 عامًا، على الرغم من إعلانه تراجعه عن أفكاره المتعلقة بتلك الأسطورة "المقدسة" غربيًّا.
إدانة المؤرخ البريطاني، التي جاءت في إطار قانون أوروبي، يجرم معاداة السامية، أو المس بما يزعم اليهود أنه حقائق تاريخية، تأتي كذلك في سياق الرفض الأوروبي القاطع بعدم الاعتذار عن إساءة عدد من مؤسساتها الإعلامية، وأحيانًا الرسمية، للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، على الرغم من حالة الثورة التي بلغت حد الاشتعال السائدة في المجتمعات الإسلامية.
وعلى الرغم من قيام الغرب بتوجيه طوفان من الإدانة للرئيس الإيراني، أحمدي نجاد، بسبب وصفه لتلك المحرقة بالأسطورة .
وكأنما أراد الغرب المسيحي، الذي لا يجرم الإساءة للأديان ورموزها المقدسة، أن ينصب له مقدسًا وحيدًا، يحرم المساس به من قريب أو بعيد، وهو اليهود.
وبدورهم اتخذ اليهود "صنمًا" أسموه تارة معاداة السامية، وأخرى أسموه إنكار المحرقة، عملوا على إيراد كل من يقترب من حماه موارد التهلكة.
وقال ديفيد إيرفينج، الذي حضر المحاكمة موثوق اليدين، كأي متهم جنائي: "إنني مصدوم، وسوف أستأنف الحكم".
ويأتي هذا الحكم رغم قول المؤرخ البريطاني أمام هيئة المحكمة: "لقد اقترفت خطأ عندما قلت إنه لم توجد غرف إعدام بالغاز في معسكر أوشفيتز، جنوبي بولندا"، مضيفًا: "لم أنكر بأية صورة قتل ملايين الأشخاص على أيدي النازيين".
ووفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية، وفي طريقه إلى قاعة المحكمة بالعاصمة النمساوية فيينا، أعلن إرفينج أنه تراجع عن آرائه، وأنه سيقر بالتهم الموجهة إليه، وهو ما اعتبره المراقبون محاولة من المؤرخ البريطاني؛ لتجنب إدانته ودخوله السجن.
وأضاف: "لا خيار أمامي؛ فالطريقة التي صيغ بها القانون (تجريم الهولوكوست بالنمسا)، لا تترك لي أي فرصة".
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]وعلق المؤرخ البريطاني على محاكمته الحالية، واصفًا إياها بأنها "أمر سخيف"، قائلاً: "أنا أحاكم هنا بسبب رأي عبرت عنه قبل 17 عامًا".
وبسؤاله إن كان 6 ملايين يهودي قُتِلوا في المحرقة، قال إرفينج: "لقد مات الملايين من اليهود، ولكن لا أعرف العدد بالتحديد، فأنا لست خبيرًا في الهولوكوست".
وقبيل المحاكمة، قال محامي إيرفينج: إن موكله غير آراءه في عام 1992، بعد أن اكتشف رسالة تم نقلها عبر الراديو، وتتحدث عن إبادة ملايين اليهود في أحد معسكرات النازي.
وكان إيرفينج اعتُقل في نوفمبر 2005، خلال عملية تدقيق روتينية في الهويات على طريق سريع في النمسا، بموجب مذكرة توقيف تعود إلى عام 1989.
وصدرت المذكرة بعدما أنكر المؤرخ البريطاني وجود غرف غاز في معسكرات الاعتقال في عهد الرايخ الثالث، خصوصًا في معسكر "أوشفيتز" البولندي، خلال اجتماعات شارك فيها في النمسا حينذاك، وقال وقتها: إن غرف الغاز مزيفة، وبناها البولنديون بعد الحرب (العالمية الثانية).
وأضاف أن "معظم الذين ماتوا في معسكرات الاعتقال النازية، مثل معسكر "أوشفيتز"، لقوا حتفهم بسبب أمراض مختلفة مثل التيفود، وليس بسبب إبادتهم بالغاز".
كما قال إرفينج في بعض كتبه: "إن أدولف هتلر لم يكن يعرف إلا النزر اليسير عن الهولوكوست، هذا إن كان يعرف عنها شيئًا من الأساس".
وقد صدرت على إيرفينج عدة أحكام في الماضي، خصوصًا في بريطانيا وألمانيا، بينما مُنِع من الإقامة في نيوزيلندا العام الماضي.
وكان إيرفينج قد ألف عدة كتب مثيرة للجدل، أهمها ما تعلق بموضوع الهولوكوست، الصادر في عام 1977، بعنوان "حرب هتلر".
وكان البريطاني، الذي يعتبر نفسه "فاشيًّا معتدلا"، قد حاول إنشاء حزب بهذا التوجه في بداية الثمانينيات في بريطانيا، لكنه فشل.
وفي 1994 وصف إيرفينج هتلر بأنه "أكبر صديق لليهود، بما أنه لولا هتلر لما وجدت دولة إسرائيل"، موضحًا أن النازيين قتلوا "600 ألف يهودي فقط"، بينما يُقدر المؤرخون عدد اليهود الذين قُتلوا في الحرب العالمية الثانية بستة ملايين.
الهولوكوست
مصطلح "هولوكوست"، أُطلق لوصف ما قيل أنه إبادة النازيين لعدد كبير من يهود أوروبا، خلال الحرب العالمية الثانية، عن طريق حرقهم داخل أفران الغاز؛ وهو ما وظفه اليهود فيما بعد على نطاق واسع كوسيلة للابتزاز، والكسب السياسي والمادي، تحت حساب عقدة الذنب الأوروبية، حتى انتهى الأمر بصدور قرار من منظمة الأمم المتحدة، في جلستها المنعقدة يوم (1/11/2005)، بجعل يوم 27 يناير من كل عام ذكرى لتخليد تلك المحرقة المزعومة.
وأحياناً يُستخدم مصطلح "الإبادة Extermination" أو "المذابح الجماعية Genocide" في وصف هذه الحادثة، ولكن المصطلح الأكثر شيوعًا هو "الهولوكوست Holocaust", وهي كلمة يونانية لا تعني مجرد "التدمير حرقًا"، كما تشير الموسوعة البريطانية، ولكنها كانت في الأصل مصطلحًا دينيًّا يهوديًّا، يشير إلى "القربان الذي يُضحَّى به للرب، ويُحرق حرقًا كاملاً غير منقوص على المذبح".
ولهذا فإن "الهولوكوست" يُعد من أكثر الطقوس قداسةً عند اليهود، وفي العبرية يُشار إلى هذه الحادثة باستخدام كلمة (شواه)، التي تعني الحرق، كما تُستخدم أحياناً كلمة "حُربان" وتعني الهدم أو الدمار، وكانت تُستخدم للإشارة إلى "هدم الهيكل المزعوم".
أراء إيرفينج
يؤكد ديفيد إيرفينج أنه لا توجد أية وثيقة تاريخية لإثبات ما يتعلق بغرف الغاز، وحسبما جاء في موقع الحزب الإسلامي العراقي على الإنترنت، يشير إيرفينج إلى أن غرف الغاز كانت تستعمل لتطهير ملابس السجناء وحراسهم من جراثيم الأوبئة، التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، وأما غرف المحرقات الصغيرة كانت تُستعمل لحرق جثث الموتى كوسيلة سريعة وفعالة للتخلص من الجثث المريضة.
ويعترف أن النازيين قد استعبدوا اليهود، ولكن مع غيرهم من الأقليات في مخيمات عمل "Labor Concentration Camps" للمحافظة على استمرارية عمل الصناعات الأساسية، عوضًا عن الفراغ الذي تركه العمال الألمان الذين ذهبوا للحرب.
ويشدد أن النازيين كانوا غلاظ وقساة القلوب، ولكنهم لم يقوموا بقتل الأيدي العاملة التي كانت تدير مصانعهم.
ويضيف إيرفينج: "اليهود لديهم مشكلة كبيرة في الوصول إلى 6 ملايين اسم، هناك نصب تذكاري في إسرائيل اسمه "ياد فاشيم" بمعنى ضحايا الفاشية، لوضع قائمة بأسماء ستة ملايين، ولم ينجحوا في الحصول إلا على حوالي اثنين أو ثلاثة ملايين، وتوقفوا عند ذلك".
ويقول أيضًا: "هذا هو مدى الأسطورة، أن ستة ملايين من اليهود ماتوا في المحرقة، وأن هتلر أمر بذلك، أو أنهم قتلوا في غرف الغاز، ولكننا لم نجد وثيقة واحدة على أن هتلر أصدر الأمر بذلك، والرقم ستة ملايين مثير للشك".
وحسب تقديرات الباحثين، كالمؤلف البريطاني "ريتشارد هارد وود"، والمؤرخ الفرنسي "بول راسينر"، وغيرهما، لم يكن عدد اليهود في أوروبا، خاصة في غربها، أو المنطقة الواقعة تحت حكم ألمانيا النازية، يصل إلى 6 ملايين شخص، وإنما أقل من 3 ملايين.
ويبين الباحثون أن زعماء اليهود في حينها اعتبروا المهاجرين اليهود إلى الولايات المتحدة، وإلى فلسطين، من ضحايا "الهولوكست".
وفي محاولة لإثبات أن اليهود أكثر من استفاد من "حرب هتلر" يقول ديفيد إيرفينج: "هناك ملاحظة عن التاريخ الأول للنازيين، إن المستشار الألماني "بروننج" كتب في يومياته أن يهود قدَّموا أموالاً لتمويل الحزب النازي في ألمانيا".
ويؤكد: "هناك بعض ما يثبت أن اليهود قاموا بالتضحية بالمسنين منهم، وإغراء النازيين بحرقهم في سبيل استدرار عطف العالم بعد ذلك؛ لإقامة وطن لهم في فلسطين.. فلو نظرت إلى اليهود المجريين، ستجد أن قادتهم حاولوا التوصل إلى معاهدة مع "أدوف إيخمان"، بموجبها لو وافق (إيخمان) على تشجيع اليهود إلى الهجرة إلى فلسطين، فسوف يساعدونه على الإمساك ببقية اليهود، وإرسالهم إلى فلسطين، وهناك دليل على ذلك في الأرشيف الألماني".
ووفقًا لإيرفينج، فقد "زار "أدوف إيخمان" فلسطين في عام 1937، وقام بالتفاوض مع زعماء الصهاينة..، لقد كان هتلر أهم أصدقاء اليهود، فبدون هتلر ربما لم تقم إسرائيل".
من هو إيرفينج ؟
من الجدير بالذكر، أن
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] ولد في عام 1938، حين كان النازيون يمسكون بزمام السلطة في ألمانيا، ويستعدون لاجتياح أوروبا، وكان والده أحد قادة الأسطول البحري الملكي البريطاني، وشارك في معركة "جوتلاند" الشهيرة.
وكان المؤرخ البريطاني فشل في دراسة علوم الفيزياء في جامعة "إمبريال كوليدج" الملكية الشهيرة في لندن، وتوجه بعدها إلى الدراسات التاريخية.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]وحين عودته إلى بريطانيا، بعد عدة سنوات قضاها في ألمانيا، نشر إيرفينج أول كتاب له بعنوان "تدم. ير دريزدن"، وهو اسم إحدى معارك الحرب العالمية الثانية، جرت في عام 1945، وصف فيه هذه المعركة بأنها "أسوأ مجزرة في التاريخ الأوروبي"، وقد أثار الكتاب في حينها كثيرًا من الجدل.
وقد انخرط إيرفينج في مجال التأليف المثير للجدل، بعيدًا عن البحث عن معطيات الربح في عمله، بما أدى به في نهاية المطاف إلى الإفلاس، والعيش في هدوء في بريطانيا، قبل أن يتوجه إلى النمسا، ويتم اعتقاله هناك.
ولا يعد إيرفينج المثقف الوحيد الذي أكد، من خلال البحث العلمي، كذب المزاعم المتعلقة بالهولوكوست، فهناك عدد كبير من المؤرخين والباحثين الذين لا يقرون بالأسطورة.
وأول من شكك بأسطورة "المحرقة" وغرف الغاز هو الباحث الفرنسي بول راسينيه، كذلك الأديب الفرنسي لويس فرديناند سالين، الذي كان يسخر من غرف الغاز المزعومة بتعبير "غرفة الغاز السحرية"، إضافة لبروفيسور الهندسة الأمريكي الشهير، آرثر بوتز، الذي وضع كتابًا أثبت فيه الاستحالة الهندسية لغرف الغاز.
أما عالم الكيمياء الألماني، جيرمار رودلف، المسجون حالياً في أمريكا، فقد قام بدراسة أثبت فيها أن الغاز الذي يفترض أنه استخدم ضد اليهود، والذي يفترض أن تبقى له آثار على مدى قرون في التربة، لم يوجد أثر له قط في معسكرات الاعتقال النازية.
كذلك من ضمن من أنكروا المحرقة، الكاتب اليهودي، نورمان فنكلشتاين، والباحث الفيزيائي الفرنسي روبرت فوريسون، الذي تعرض 4 مرات لمحاولة اغتياله على خلفية آرائه.
وكانت محكمة فرنسية قد قضت كذلك، مطلع القرن الحالي، بسجن محرر في مجلة تُدعى "أكربيا"، يدعى جان بلانتين؛ بسبب نشره أعمالا اعتبرتها المحكمة تشكك في المحرقة.
كما سبق أيضًا أن خضع للمحاكمة، لنفس السبب، المفكر الفرنسي روجيه جارودي، بسبب آرائه حول المحرقة.
يُشار إلى أنه، إضافة إلى إسرائيل، يجرم القانون، في 9 دولة أوروبية، إنكار أسطورة المحرقة، وتلك الدول هي: النمسا وبلجيكا وسلوفاكيا والتشيك وألمانيا وليتوانيا وبولندا وسويسرا وفرنسا.
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]