رسالة الى شعب العراق - بعد سقوط بغداد
منذ بضعت ايام طرحت هنا موضوع بعنوان ( سقوط بغداد مسألة ساعات او أيام ) عارضني بعض الأخوان رغم أن مشاعري وعواطفي هي مشاعرهم وعواطفهم ، ولكنني تجردت من العاطفه لكي احلل ما آراه من تسارع للأحداث تعجل بسقوط بغداد ودخول قوات الإحتلال الهمجي التي غنبرأت له قوى الشر في العالم اليوم .
الأن وبعد سقوط بغداد وما تناقله وكالات الإعلام من فراغ سياسي وغياب للنظام وما يحدث من فوضى ونهب وسرقات أمام مرآى قوات الإحتلال الهمجي ودون أن تفرض أبسط الأسس التي تتطلبه مثل هذه الحالات من حراسة للمنشأت الحكوميه و الدبلماسية ، التي هي في أساسها مؤسسات حكوميه ، بغض النظر عن النظام الحاكم لتلك المؤسسات الحكوميه .
إن ما يحدث اليوم و السلبية التي توتجه بها مثل هذه الاعمال لها هدفين أحدهما محوري و الأخر إعلامي مرتبطين ببعضهما ليكونا سبب واحد يؤدي الى الهدف الذي ينشدوه :-
1- سبب إعلامي :-
الهدف منه إظهار الشعب العراقي أمام الرأي العام أنه شعب عربي متخلف سارق همجي لا يعي مصلحة بلده بقدر ما يبحث عن مصالحه حتى لولم تتعدى كرسي عتيق خرب يحمله على كتفه ويهرول به خارجا ، معتقداً انه غنيمة حرب خاضها و إنتصر بها .
ولكي لا يكون الكلام إنشائياً ، فأود أن أورد الدليل على مايحدث أنه بفعل وتدبير هذه القوات الغازيه الهمجية التي تظهر بمدرعاتها على شاشات التلفاز وهي تقتحم أبواب الوزارات و القصور لتحطمها وتفتحها على مصارعها ثم تتراجع وتغري رجل الشارع بإقتحام المكان و العيث به فسادا .
وكل ما تقوم به قوات الإحتلال بعد ذلك مراقبة ما يحدث و إبتسامة السخريه مرتسمه على وجوههم الكريهة ، وهم راضين عن أعمال الشغب و و النهب لأنهم في ذلك ينفذون بإقتدار أوامر قيادتهم التي أوعزت لهم بذلك ، ليكون شاهد عيان على شعب العراق بأنه هو من عبث بمقدراته وقام بإتلافها .
2- سبب رئيسي :-
كل ما يجري الن من أعمال نهب وشغب على الأرض العراقيه لها هدف رئيسي وهو الهدف المحوري الذي تسعى إليه قوات الإحتلال لتخلي مسئوليتها اما اي حكومة مستقبليه تكون حرة قد تأتي بعد حكومة عسكريه أمريكيه مؤقته على حد زعمهم وبعد حكومه تابعه لهم .
الهدف الرئيسي الذي او أن اتحدث هو ، هو إتلاف الوثائق و المستندات و المعلومات الحكومية العراقيه بكافة انواعها سوء كانت وثائق إقتصاديه او وثائق ماليه متعلقه بالأرصده العراقيه او وثائق علميه ... الخ من الوثائق و المستندات الرسميه .
إن العرف السائد وبحسب الواثيق الدوليه في مث هذه الحاله أن تحافض القوات الغازيه على كل مقومات البلد سواء كانت منشئية او مستنديه أو إتفاقات دوليه ، وذلك من خلال إقامة الحراسه على المنشأت ومراكز المعلومات و الوثائق ، بما فيها حتى القصور الرئاسيه و التي في العاده يكون فيها الكثير من المستندات و الوثائق .
إن قوات الإحتلال وهي تسمح بكل تلك الفوضى تخلي مسئوليتها الكامله من اي تهمه قد تواجه بها مستقبلا وستعلقها على أعمال الشغب و النهب الذي قام بها الشعب العراقي لمنشأته الحكوميه في حين كانوا منشغلين هم في معركة تحرير العراق كما يزعمون .
الأن كم هي الأرصده العراقيه التي جمدت في البنوك الغربيه ، على سبيل المثال قبل هذا الإجتياح ، كم هي الارصده التي سيعلن عنها مستقبلا .
إحذروا ياشعب العراق أن ترسخوا مقولة الحجاج إبن يوسف عندما قال مقلته المشهورة بكم ، فالغزاه لا يريدون منكم إلا ان تنفذوا سياستهم ، فهاهم يوزعون عليكم المنشورت بأن تقتلوا كل مواطن عراقي ينتمي الى حزب البعث او الحزب الحاكم .
فهم يريدونكم آداه بأيديهم يعملونها لتحقق مصالحهم دون أن تطالهم اي تهمه وهم بذلك يخلوا مسئوليتهم امام الرأي العام كله ، ويلقي بالمسئولية عليكم ويصف بعد ذلك التصفيات بأنها تصفيات جسديه إنتقاميه ، فعلى من سيتجراء منكم ويرفع السلاح أن يرفعه في قلب هذا العدوا الذي إحتل الأرض و يسعى لتنفيذ ماربه في بلد العراق .
فالمسألة ليست مسألة صدام او أسلحة الدمار الشامل بل هي أبعد من ذلك بكثير و الايام القادمه تحمل الكثير و الكثير من المفاجأت ليس للعراق وحدها بل للمنطقة برمتها ، فهم لا زالوا يحاولوا توطئت الأرض لإحتلال العراق فالأمور العسكريه لم تحسم بعد و إن سقطت السلطه ، و الحسم يحتاج الى وقت قد يطول نوعاً وهم في سباق معه ليبدؤا بعد ذلك بتنفيذ خطتهم التي دفعتهم الى هذا الإجتياح ، و إن كانت بادية للجميع .
ياشعب العراق ، إستبقوا الحدث و أعلنوا جميعكم متحدين كرد وشيعه وتركمان وسنة ... الخ الوحدة الوطنيه نعم إرفعوا شعار ( عفى الله عما سلف ) و العراق لشعب العراق بجميع توجهاتهم الفكريه و العاقائديه و أسسوا دولة العراق الجديد ، إعتبروا انكم ابناء اليوم .
ارموا السنين وتراكماتها خلف ظهوركم ولا تسمحوا للعدوا أن يأجج نيران الإنتقام و الحقد في نفوسكم فيكفيكم ماعانيتموه طوال العقود السابقه ، فلا تبدؤا حكمكم بتصفية الحسابات لأنكم بعد ذلك ستصبحوا رهينة لها وتصفية الحسابات ستولد الحقد و الكراهية ولن تعمر أرض العراق .
إضربوا الغزاه في مقتل و ارفضوا حتى تواجدهم على ارض العراق ، بما فيكم حتى أعضاء المعارضة العراقيه الذين هم مع قوات الإحتلال اليوم ، حيث ندعوهم الى الإنقلاب على قوات الإحتلال لكي لا يجدوا من يقف معهم من اهل العراق ويجعلوه الشماعة التي تعلق عليه مصالحهم ويعطيهم الشرعية لإدارة حكم العراق .
ارفضوا كافة أشكال التعاون معهم فقد سقط النظام ولكم الحق في إقامة دولتكم المستقله دولة العراق الجديد دولة المؤسسات التي يرغبها ابناء العراق ويديرها شعب العراق ، كم سيمكث الغزاه في ارض العراق حتى تستتب المور شهر او شهرين او ثلاث ، المهم ان لا يطول بهم المقام في ارض العراق ، عليهم ان يخرجوا منها بخفي حنين إنتصروا عسكريا نعم ولكن يجب أن لا ينتصروا إستراتيجياً ، بل إجعلوهم الأداه التي إنتصر بها الشعب العراقي وذلك بطردهم من ارض العراق .
إن رفض التعاون معهم هو النصر لحقيقي لأهل العراق فهم لن يستطيعوا أن يديروا العراق إن وجدوا العصيان المدني وعدم التعامل معهم إلا كقوة إحتلال ، ياعقلاء العراق غبتعدوا عنهم و أطلبوا حريتكم فلن تجدوها إن تعاونتم تحت اي مسمى مع قوات الإحتلال ، فغن قدمتم اليوم التنازلات ، فستستمرون تقدمون التنازلات ما بقيت ارض العراق .
ولكن اليوم يومكم ضعوا النقاط فوق الحروف ،،،، و ارفعوا شعار عفى الله عما سلف ، و العراق لشعب العراق ولا مقام للغزاه في ارض العراق ،،،، و القرار لأهل العراق .