***
جائعٌ ، و البلاد تجوعُ كمثلي ، و أكثرَ
تنهش ظلّ فمي ..
( يا صغيرةُ ، سيري أمامي لأعبرَ .. أخشى الجبالَ التي لا تنامُ على حلْمَةٍ ، أو تبشّ هواء الغريب .. )
( و أخشى عليك نضوب دمي )
***
تذكّرتُ قبل وصولي إلى نقطة البدءِ ما كنسته وصايا الرفاق :
صديقيَ خذ من سماها تراباًَ طريّاً – ليغسل وجه الحقيقةِ – و املأ يديك بأصواتِ من رحلوا مسرجين بآثام جيرانهم ..
يا صديقي
إذا القلبُ جفّت وسائده سوف يسقطُ ؛ لن يولد الماءُ من رمل قلبين ، أو يخرجَ الآثمون الصغار كما ولدتهم حبيباتهم !
**
لياليكَ ، عشْ واحداً بالتعاويذ و الشعر – هذا الذي لا تراه القبيلةُ يحفر أقدامه ليضل الطريق ، و لا يستحي أن يعيد تساؤله :
شجرٌ ينبتُ الماءُ من تحت إبطيهِ ، تجري بلادٌ مخلّقةٌ من جرائمَ .. ينبتُ أبناؤها الطيبون أمام الشبابيك دون أصابعَ ! هل يبلغون ، وحيدين رغم تواجدهم ، ما تمنّى لآبائهم ثلّة الأصدقاء السكارى ؟
**
لصنعاء سرٌّ يذاع على أثر الفجرِ
( قيلَ : يموتُ الذي لا يصلي هنالك ، أو يأخذ الغرباء السمانُ دماه ) .
يجوسُ خلال الوجوه الرجال، و يعثرُ في شرشف لفتاة تعكّر جارتها بكلام مباح .
تقول ليَ – اليوم كنتُ أزيل التمائم عن فقراء شوارعها ، و جواربِ عمّالها الذابلين كأسمائهم :
يا بنيّ لياليكَ – صنعاءَ أقصدُ – متْ عاشقاً لينالَ العصاةُ ثوابَ دمائكَ ، أو فلتمُتْ واحداً كالذين خبا شجر العشقُ تحت عمائهم !
**
سوف أفتحُ ظهري لكي لا يرى وجهُ صنعاءَ سوءً
( أنا سيد السوء و الشعر .. ماذا بُعيد دمي غير أمّي وحولَكِ ؛ ماذا بظهري سوى " من يمُت يسهلِ الميتون عليه " !)
أيا امرأة قلبُها من حمائمَ ، إن أبصرتْ عاشقاً يأكل الخلقُ منهُ
تفزُّ
هواها طريٌّ ، كإيمان عارفةٍ بالكراماتِ ، مثل الزبيبِ المخمّرِ
( لا يغسلُ الأولياء الزبيبَ و لا يرتدون نوافذهم حينما يستفزون بالبرد )
أحبّكِ ، لا يأكل الحبّ قلبي ( و لن يفعل الموتُ ) هل تذكرين العيون التي انتفخت : -
حينَ كنتِ تمرّين يابسةً ( مثل جاري الذي تركته الصلاةُ )
أحبّكِ ،
( تخشى القبائلُ سحر الغريبْ
- لا غريبَ أنا –
إذ يقولون : لا يكذبُ الصيفُ ، لكنّما الأرضُ تعرفه جيّداً )
***
يا أميرةُ : كوني جناحي أبيكِ إذا قال :
لولا حفظتِ ، أمام قصائده ، الأرْزَ ؟
لولا سمحتِ له باليسير من الحبّ كي لا يجوع الصنوبر ؟
مرّي بأحزان منع الطفولة :
يا أيها المالئين مخاوفكم من قصائدنا ،
هو الآن دوني ، فلا تجمعوا من رماد العيون دمي ..
لعلّي سأغدو كأسطورةٍ فقدتْ في الرؤوس وشائجها، و ... إلخْ
( و اختفى وجهُ صنعاء ، يحملُ في ظهره مسجداً من تعاويذ منسيّةٍ
، و استفاق غريبٌ : تجيئين ناسكةٌ كالهواء البدائيّ ،
خائفةً من رفات الخلائقِ و الشاعرات الصغار ).
**
مروان الغفوري
صنعاء
***
جائعٌ ، و البلاد تجوعُ كمثلي ، و أكثرَ
تنهش ظلّ فمي ..
( يا صغيرةُ ، سيري أمامي لأعبرَ .. أخشى الجبالَ التي لا تنامُ على حلْمَةٍ ، أو تبشّ هواء الغريب .. )
( و أخشى عليك نضوب دمي )
***
تذكّرتُ قبل وصولي إلى نقطة البدءِ ما كنسته وصايا الرفاق :
صديقيَ خذ من سماها تراباًَ طريّاً – ليغسل وجه الحقيقةِ – و املأ يديك بأصواتِ من رحلوا مسرجين بآثام جيرانهم ..
يا صديقي
إذا القلبُ جفّت وسائده سوف يسقطُ ؛ لن يولد الماءُ من رمل قلبين ، أو يخرجَ الآثمون الصغار كما ولدتهم حبيباتهم !
**
لياليكَ ، عشْ واحداً بالتعاويذ و الشعر – هذا الذي لا تراه القبيلةُ يحفر أقدامه ليضل الطريق ، و لا يستحي أن يعيد تساؤله :
شجرٌ ينبتُ الماءُ من تحت إبطيهِ ، تجري بلادٌ مخلّقةٌ من جرائمَ .. ينبتُ أبناؤها الطيبون أمام الشبابيك دون أصابعَ ! هل يبلغون ، وحيدين رغم تواجدهم ، ما تمنّى لآبائهم ثلّة الأصدقاء السكارى ؟
**
لصنعاء سرٌّ يذاع على أثر الفجرِ
( قيلَ : يموتُ الذي لا يصلي هنالك ، أو يأخذ الغرباء السمانُ دماه ) .
يجوسُ خلال الوجوه الرجال، و يعثرُ في شرشف لفتاة تعكّر جارتها بكلام مباح .
تقول ليَ – اليوم كنتُ أزيل التمائم عن فقراء شوارعها ، و جواربِ عمّالها الذابلين كأسمائهم :
يا بنيّ لياليكَ – صنعاءَ أقصدُ – متْ عاشقاً لينالَ العصاةُ ثوابَ دمائكَ ، أو فلتمُتْ واحداً كالذين خبا شجر العشقُ تحت عمائهم !
**
سوف أفتحُ ظهري لكي لا يرى وجهُ صنعاءَ سوءً
( أنا سيد السوء و الشعر .. ماذا بُعيد دمي غير أمّي وحولَكِ ؛ ماذا بظهري سوى " من يمُت يسهلِ الميتون عليه " !)
أيا امرأة قلبُها من حمائمَ ، إن أبصرتْ عاشقاً يأكل الخلقُ منهُ
تفزُّ
هواها طريٌّ ، كإيمان عارفةٍ بالكراماتِ ، مثل الزبيبِ المخمّرِ
( لا يغسلُ الأولياء الزبيبَ و لا يرتدون نوافذهم حينما يستفزون بالبرد )
أحبّكِ ، لا يأكل الحبّ قلبي ( و لن يفعل الموتُ ) هل تذكرين العيون التي انتفخت : -
حينَ كنتِ تمرّين يابسةً ( مثل جاري الذي تركته الصلاةُ )
أحبّكِ ،
( تخشى القبائلُ سحر الغريبْ
- لا غريبَ أنا –
إذ يقولون : لا يكذبُ الصيفُ ، لكنّما الأرضُ تعرفه جيّداً )
***
يا أميرةُ : كوني جناحي أبيكِ إذا قال :
لولا حفظتِ ، أمام قصائده ، الأرْزَ ؟
لولا سمحتِ له باليسير من الحبّ كي لا يجوع الصنوبر ؟
مرّي بأحزان منع الطفولة :
يا أيها المالئين مخاوفكم من قصائدنا ،
هو الآن دوني ، فلا تجمعوا من رماد العيون دمي ..
لعلّي سأغدو كأسطورةٍ فقدتْ في الرؤوس وشائجها، و ... إلخْ
( و اختفى وجهُ صنعاء ، يحملُ في ظهره مسجداً من تعاويذ منسيّةٍ
، و استفاق غريبٌ : تجيئين ناسكةٌ كالهواء البدائيّ ،
خائفةً من رفات الخلائقِ و الشاعرات الصغار ).
**
مروان الغفوري
صنعاء
14 سبتمبر .