العلوج وجحوش الإستعمار
العلوج وجحوش الإستعمار جملة أطلقها وزير الإعلام العراقي إبان أحداث الغزو المغولي الحديث للعراق و التي أحداثها عنا ليست ببعيد .
الصحاف إستخدم الجملة أعلاه ورغم فجاجتها اللفضي إلا أن توظيفها جاء في مكانه الصحيح وتنطبق على الواقع المرير الذي نراه على ارض العراق ، وتتكرر المشاهد المؤلمة التي تتناقلها وكالات النباء على شاشات التلفزه العالميه يوميا وهي أشد إيلاماً للكرامه من تلك المناضر التي رأيناها للضحايا عندما كانت رحى الحرب دائره في بدايتها و التي سرعان ما إنتهت بسبب جحوش الإستعمار .
العلوج هي مفرد علج وفي اللغة العربية الفصحى تطلق على حمار الوحش ، وقد وظف هذه الكلمه المسلمين في حروبهم مع الروم ، وكانوا ينعتون جنود الروم بها بحيث يقال ( علج الروم ) كنية لهم لعدم فهمهم وكثره أحمالهم بل وصل الامر الى تقييدهم بالسلاسل لكي لا يفروا من المعارك عند إشتداد وطيسها ، لذلك إستحقوا هذا اللقب .
وظف الصحاف هذا اللقب إعلاميا وكان التوظيف في مكانه الصحيح فجنود الغزاه كثيري الأحمال جبناء بطبيعتهم لا يقوون على المواجهة المباشره لولم يدعمهم الطيران و الصواريخ من بعد .
جحوش الإستمار ايضا توظيف بليغ من الصحاف رغم أنه بالفعل لم يكن يعرف أن الأغلبيه من هذا الفصيل وهي ما سرع بسقوط العراق .
نعود للكلمة و أصل التوظيف ، فكلمة جحوش جمع لجحش و الجحش هو صغير الحمار ، ومن الطبيعي أن يكون اغبى من الحمار و إن كبر فلن يكون إلا حمار يضرب به المثل في الغباء ففي صغره دائما واضعاً رأسه خلف مؤخره امه تقوده ويبنقاد خلفها بغباء .
إذن كل من يسيرون في ركاب العلوج هم من الجحوش وهم جحوش للإستعمار تماما كما وصفهم الصحاف وبكل إقتدار ، دون فكر بل يهرولون من أجل كسب رضى المستعمرين لعلهم يحضون بمنصب سياسي ، و كأنه منحة ستضفيه عليهم الولايات المتحده الأمريكيه .
بينما من المفترض أن يحدث العكس تماما ، فامريكا دولة إحتلال و من المفترض هي من تسترضيهم من أجل أن تنال جزئا من الشرعية و التبرير في وجودها على الأراضي العراقيه ولكن ماذا عسانا ان نقول في جحوش الإستعمار او لنقل جحوش العلوج .
عندما ارى ذلك العلج او كما تحب ان تسميه الولايات المتحده الامريكيه بالحاكم العسكري للعراق و أرى حوله بعضا من تلك الجحوش وكيف تأخذه باحضانها وبحميميه مبالغ فيها ، اعرف جيدا أن الصحاف عندما قالها لم يقلها عبثا ، و إن كان لا يتوقع أن تكون الجحوش بهذه الكثره التي تظهر على سطح الأحداث السياسيه في الأرض العراقيه .
ويبقى الأمل في فرسان العراق متى نراها تظهر على أرض الواقع وتذيق العلوج طعم السياط لتطرها خارج ارض العراق ، ثم تتفرق لتربية تلك الجحوش وترويضها او تلحقها بعلوجها و التي ستركلها بالأقدام .
إن التاريخ لا يرحم وهو يعيد نفسه فلن تجد المحتل في يوما من الأيام يحترم الخائن ولكن يستغله لمصالحه الذاتيه ثم بعد ذلك يدوسه بالأقدام من شدة الإحتقار .
اخيرا هل تتبلور سياسة العلوج هذه في المنطقة العربيه إذا ما نجحت في العراق ، فعلا هذا ما نتخوف منه فإن نجحوا وبسطوا نفوذهم في العراق سيحاولون أن يفرضوا سياستهم على المنطقة العربيه بكاملها ، ولكن يبقى الأمل في فرسان العراق وصحوتهم الوطنيه ليطردوا العلوج بل ويذيقوهم الموت الزعاف .