نظرة وداع الفصل الثالث
ثم بدء الفصل الثالث من هذه المسرحية ( الجريمة ) التاريخية وهو ( الحصار الطويل ) على شعب العراق الأبي وقتل علمائه ونسائه وأبطاله وأطفاله وكل مفكر فيه كذلك يتزامن مع جلب مجموعة من المفتشين الدوليين المتخصصين ( عصابة الجواسيس الدوليين ) إلى أرض الرافدين للبحث عن المجهول ( أسلحة الدمار الشامل ) مع أن المجهول معلوم مكانه , فأسلحة الدمار الشامل أدت غرضها وقتلت الأكراد بأمر ( الأمريكيين ) وقتلت الإيرانيين بنفس الأمر أيضا ً وقتلت غيرهم من الأقليات التي رأت الولايات المتحدة الأمريكية أن تتطهد وتكبت حتى تكون تلك الأقليات جاهزة للإنفجار في الأوقات القادمة وبعد أن أدت الأسحلة أغراضها التي صنعت من أجلها بدء البحث عنها وعن العلماء العراقيين الذين شاركوا في صنعها , وإستطاعت ( عصابة الجواسيس الدوليين ) أن تقوم بالدور المطلوب منها على أفضل وجه ممكن كما إستطاع صدام أن يلحق على البقية الباقية من الأسلحة العراقية , وبذلك اصبح المسرح جاهزا ً لأحداث الفصل الأخير على عكس ما كان قبل ثلاثة عشر عاما ً بشهادة ( بوش الأب ) عندما سأل لماذا لم تحتلوا بغداد بعد تحرير الكويت مع أن الفرصة كانت سانحة لمثل هذا العمل ؟ فكان جوابه ( لم نشأ أن نلقي جنودنا في محرقة العراق ) ولعله أراد أن تبقى الغنيمة للولايات المتحدة الأمريكية وحدها خاصة ً وأن صدام ضمن لها ذلك فلقد أخذ العهد بأن يكون بطلا ً لهذه المسرحية التاريخية بدون منازع , ويأتي أخر مشاهد هذا الفصل الصامت ليدخل العراق مترنحا ً لم يبقى على سقوطه سوى ( دمعة واحدة ... ) تسقط من عيون الأبرياء والأحرار في العالم الحر ومع أنها دمعة واحدة إلا أنها بسقوطها سلبت أنظار تلك العيون !
وتتسارع الأحداث ويأتي الفصل الأخير وتأتي المشاهد الدراماتيكية الرائعة حينها تعلن النهاية , بنهاية تلك المسرحية ( الجريمة ) التاريخة ! .
و لكم فائق التحية
ســــــــــامر كريم