يبدو انك غير منتسب لمنتدياتنا للانتساب والتمتع بمزايا العضوية في منتدياتنا اضغط هنا

منتديات اطياف  

 

الرئيسية | لوحة التحكم | التسجيل | البحث | الجديد | المتواجدون | دعم فني مباشر | تسجيل الخروج

 

فوركس | سبيسات | اعلان | تحميل ملفات | المدونة | فيديو | جاليري | إستضافة | برامج | انسان

  آخر 10 مشاركات : حتى على النعيق لا يخلو الغراب من الحسد ..           »          الثلاثي الكوكباني           »          لـَ ـيتَني أنْـسَى...           »          الوهم المشتعل           »          ذاكــــرة           »          وَِطَفيات لَزِجة           »          وردتي الحمراء           »          تعرفي على حياتك العاطفيه من اول حرف من اسمك           »          اسئلة مدرس محشش,,,يوم الأختبار,,,,           »          لقاء مع سماحة الشيخ عبد العزيزابن باز قبل وفاته رحمه الله تعالى,,,,,,,,,

الحوار الحر صباحك ورد يا وطني بلوتوث حكيم روحاني


العودة   منتديات اطياف >

المنتديات الأدبية والفنية > أطياف القصة القصيرة


أطياف القصة القصيرة لفن القصة والرواية والنقد الأدبي
قصة ، مقالة ، رواية ، مسرح ، قصة قصيرة ، مكتبة القصص ، مجموعة قصصية ، قصص أدبية ، قصص عربية ، قصص محلية ، قصص عالمية ، قصص الأطفال ، روايات ، روايات عالمية, روايات محلية, روايات عربية

الإهداءات
العبد الفقير : صــبــاح الــخــيـر يــاعــرب : وانا فيني عرق تركي ههههههه بس ماعرف ولا كلمة تركي تهئ تهئ admin : ,,دالي,, : هههههههههاخذتي الجنسيه؟؟؟ اجل شكل نصف الاعضاء متجنسين ؟؟واشك ف الشقرديفيه عرق سوداني شيخة الزين*** : ياحبي لك يادالي تمونين ياقمر بزاف يعني مره مره كثير كثير بالمغربي فيني عرق مغربي ,,دالي,, : اهلين شيخه بالنيابه عن ندى ابشرك طيبه بس تعرفي دلع العجز؟؟؟وياشين عندي سؤال وش معنى ؟؟بزاف بزاف شيخة الزين*** : ندى مساء الورد وحشتيني ياقمر الله يهون عليك ياقمري مساء الخير للمتواجدين في اطياف وحشتوني بزاف بزاف * نعناعة * : مسااااء الورد ومسااااء النعناااع على الجميييع وحشتوووني يا وحشييين وربي وربي اشتقت لـــcom معاند الجرح : اللهم اعف عن قصر فهمنا وضعف قدرتنا وشتات أمرنا ,,دالي,, : هـــــــــــــــــــام لجميع عضوات اطياف الحلوات ابغى تفاعلكم في موضوعمخ الرجل"" في عالم حواء" لا يفوتكم العبد الفقير : صبآح الـــــورد على الجميع وساحة التوآجد واللي خلف الكوابيس قصدي الكواليس ههه : ~&نــدى&~ : صباحك فل شيخة الزين وماتفقدين غالي والله غيابي بسبب اللي انتي خابره ياعسل النارى : الحنين والمطر الف الف الف مبروك على التخرج وعقبال الماجستير وهذي هديه مني الحنين والمطر : أبي حفلة تخرجت أخيرا من كلية الاداب أبي حفلة ياأطيافي ,,دالي,, : ,والله تستاهل يالنــــــــاري من الان انا متنازله يالله التصويت يا اعضاء للناري النارى : مساء الخيرات والليرات خلاص لاتزعلين لا انتي يادالي ولا بلوتوث انا باخذ اللقب عنكم ,,دالي,, : مساء الخيرات بلوتوث خلاص باخذها انا,,, بلوتوث : تعبت وأنا عضو مميز ياليت تتكرمون بإزالة أسمي من أعلى الشاشة فهناك الكثير مما يستحقونها أكثر مني، مع الشكر والتقدير لهذا التكريم
 


مشيرة

أطياف القصة القصيرة


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 13-04-2007, 06:53   رقم المشاركة : 1 (permalink)
سمير الفيل






من مواضيعه :
0 لدغة عقرب
0 مشيرة
0 هذا العري

مشيرة

مشيرة

بقلم : سمير الفيل

البنت مشيرة أم ضفيرتين صغيرتين سارحتين على الظهر ماتت اليوم .
مشيت في الجنازة البسيطة وكان قلبي يبكي ، ووجهها يلوح لي طوال المسافة الممتدة من جامع البحر التي خرج منه جثمانها وحتى قرافة الست الوالدة قرب " تعاليق شيحة ". بنت صغيرة بغمازتين ، ووجه باسم تستقر به عينان يسكنهما غيط برسيم أخضر في موسم النوار .
نعم هي البنت مشيرة ابنة خالتي خيرية التي تغلبني في المذاكرة بنباهتها ، وعيونها التي تضحك وبشرتها البيضاء حتى إنني كنت وسط الأولاد كلهم والبنات القادر أن أخطف يدها وأضعها على حافة الشباك وبجوارها يدي السمراء ، وأهتف بها : مصر والسودان ، وعلى ضحكنا تأتي خالتي خيرية بكوبين من الشاي المحلى بالسكر وروح النعناع ، تسألني : أمك فين ؟
وهو سؤال لا تنتظر إجابته إذ هي تعرف أنها لابد أن تأتي في موعدها قبل أن تبدأ حلقات المسلسل الإذاعي في الخامسة والربع مساء ، ثم تمتد السهرة والضحكات ، والفرفشة حتى موعد القرآن ، وقتها يسكت الجميع ، وكأن على رؤوسهن الطير ، وتبدأ التلاوة ، فتقوم مشيرة بدخول المطبخ لتعمل فناجين القهوة المحوجة بالحبهان ، وتكافئني بفنجان قهوة سكر زيادة ، ويكون من واجبي أن أفتح الأطلس ، واشرح لها تضاريس دول العالم التي تدرسها ، وأفهمها للمرة المليون مقتاح الخريطة : الأخضر يعني سهول ، الأزرق بحار ، البني جبال . تضحك وتقول : مفروض البني يبقى بن !
النعش فوق سيارة مكتوب عليها بخط منمنم " سيارة تكريم الإنسان " ، لكن الأكتاف شالتها داخل الخشبة وأودعوها المنحنى المعدني الأبيض . لمحتها تشير بيدها أن أجلس أمامها بالضبط كي تشرح لي محيط الدائرة ومساحتها . قال لي الأستاذ بشرى بندلي أنني لن أفهم شيئا طالما لم أحضر المنقلة والمثلث قائم الزاوية والفرجار . وصدقت نبوءته ، فحين كبرت قليلا ، وامتنعت عن ارتداء الشورت ، ودخلت الإعدادية لم أفهم مطلقا لماذا نركز بسن الفرجال على المركز ، وندور بقوس واسع يصنع هذا المحيط المنحني . كنت في رعب أن يجذبني المركز كقاع جب بلا قرار إلى عمقه المستحيل . فضلت دائما أن أكون بعيدا عن هذا المركز ، بل بذلت محاولات مستميتة كي أخترق المحيط نفسه بأي طريقة وأهرب من الدائرة اللعينة ، وقد كانت نبيهة وذكية ، تعرف أن المساحة = ط نق2، وهو الأمر الذي لم أفهمه بسهولة ، مع قانون المحيط الذي هو 2 ط نق . وظل سوء الفهم يلازمني وسوء الحظ يتبعها ، والدائم هو الدائم ولا إله إلا الله .
شقت الجنازة شارع الحدادين ، وعرصة ساحل الغلال ، في شهر رمضان كانت تنزل في هذا الزقاق تلعب بحق الورنيش القديم لعبة " الأونة " وكنت أراها تحجل بسرعة ، وتقفز برشاقة ، وأنا محمل بأطقم كراسي السفرة والحز فوق رقبتي يؤلمني ، تراني فتتوقف خجلى ثم يدب فيها روح التحدي وتكمل لعبتها ، ولما كانت أمي قد وصفتني بالمؤذي فقد كان من الخطأ ألا أفسد توقعاتها . من السهل أن أستند لجدار بيت قديم وأزحزح الكراسي واحدا واحدا بزعم أني أستريح ، وما علي كي أبدو شريرا إلا أن أمحو بقطعة البطانة التي تسند كتفي حتى لا تدمى وأوقف اللعبة .
وقتها تندفع البنات الصغيرات : والنبي .. نكمل الأونة !
وأمتنع حتى تحضر هي ، وتضع حقلي البرسيم في عيني مباشرة فأتصنع الغضب : صغيرة أنت حتى تلعبي معهن .
أشعر بالنوار يتفتح فتزهزه الدنيا ، وتطير فراشات مبرقشة وتحط على كفي : نعم صغيرة ، لكنني أطول منك .
تشب على أمشاطها فتطولني ، وتنحدر الجنازة نحو شارع البدري ببلاطاته المربعة البازلتية الصغيرة ، ونهم بأن ندخل الدرب الضيق من ناحية الحدادين فتوارب المقاهي أبوابها ويقوم الرجال ، ويصوبون السبابة في مواجهة النعش الموضوع بالسيارة ، ويتلون التشهد فيما تخفف العربات المنطلقة من سرعتها ، وتركن بجوار الطوار حتى يمر المشهد .
في ركن الحجرة وجدتها تصفف شعرها ، كنا قد كبرنا ودخلنا الثانوي ، والسطح ضاق بألعابنا القديمة ، داخت أمي في علاج سعال الصدر ، لكنها تذكرت أن أمها قد حمصت قشر الرمان ،فاندفعت نحو العش الخيزراني الأعواد وسحبت حفنة من القشر ، وذهبت به للوابور الذي أشعلته ، ثم غلت القشور ، ومدت يدها بالكوب . كان شعرها أسود ، وضفيرتاها قد طالتا وانسدلا على كتفين صغيرين ، وكانت السماء في انحدارها البعيد تذكرني بالدائرة ، ويشغلني أن يكون هناك حد للأفق . راهنتها : من يمكنه أن يجري ويجري ليبلغ الأفق ؟
قالت وهي تستعيد أسماء الأبطال في ذهنها : السندباد .
قلت وأنا بين الشك واليقين : ولا هذا أيضا . تعالي نجرب أن نبلغ الأفق . أن نطول الانحدار البعيد بأيدينا . ركضنا مسافات بعيدة ، ونال منا التعب واكتشفنا أن هناك أشياء لا يمكن أن نطولها أبدا .
تابعت الجنازة سيرها ، وصرنا في صرة الميدان الشهير ، ومن بعيد كان دكان الأب تاجر الحبوب مغلقا من سنوات بعيدة بنفس القفل الضخم النحاسي ، وقد صدأت المفصلات ، لمحت ابن عمنا الدكتور لطفي وقد جاء مغبرا من السفر ، أصبح في أول صف والشمس تلهب الوجوه ، ونداءات الباعة تأتي واهنة . كان باعة المشمش قصير العمر ، والبرقوق فاكهة الذوات ، وكانت بشائر البطيخ ، وأنا أخفي عرج خفيف يناوش قدمي .
سألتني وأنا أحمل جمجمة أخيها طالب الطب بيدي : ألا تخشى أن يطلع لك صاحبها في الليل .
تفحصت الفك واستدارة الصدغين ، ووضعتها بجوار مزهرية بها وردة قرنفل بيضاء : أنا لا أخاف . فقط لعلي حزين .
فقد كانت الأحلام تتبخر ، والحجرة الملحقة بالسطوح تكشف عن شرخ كبير في السقف والجدار . قالت لي خالتي خيرية : لو انهد البيت أين نذهب ؟
وجمت للسؤال ، والتفت للسلم الخشبي الحلزوني الذي كان يسرسب بعض التراب في تكتم شديد : لا تخافي يا خالتي .
وفي لحظات الغروب تسرب إلى قلبي شجن عظيم ، وأنا أرى الإرهاق في وجهها وهي تذاكر دروس الكلية . كانت قد انعتقت من الجغرافيا ، والأطالس ، لكنها تسأل هذه المرة عن دورة حياة الكائنات . أطلعتني على فراشة محنطة وقد كتبت اسمها باللاتينية ، ومجموعة صخور ة صلبة لها أسماء عجيبة . ضحكت في وجهي وهي تسألني : هل نصير في يوم ما مثل هذه الأشياء . قبل أن أجيب سمعنا صوت ارتطام عنيف . كانت طيارتان ورقيتان قد تشابكت خيوطهما وسقطتا فوق السطح في لحظات الغسق الشاحبة . لم أجب عن السؤال المحير فقد انهمكنا في فك الخيوط المتشابكة وتخليص الطيارتين من مشكلة صنعتها الرياح .
مدخل شارع صلاح الدين مكتظ بالباعة والدراجات والسيارات المسرعة ، تتقدم الجنازة ببطء ونهر النيل الذي خلفناه وراءنا يعكس ضوء الشمس ، وخالتي خيرية تشتكيني لأمي ، لأنها تعتقد أنني أغويت ابنها نصحي وشجعته أن يعبر النهر جيئة وذهابا ، كان رهانا قديما وقد كسبه ، حين أمسك برهان الفيومي ثيابنا ، ولما خرجنا خفنا سوء العاقبة فجلسنا نتشمس ، ولكن الجنايني طردنا فارتدينا ملابسنا على عجل ، وكشفت البقع المبتلة جريمتنا النكراء ، كان الرهان على من يستطيع أن يعبر النيل ، ويمكنه كذلك أن يحفن بيديه بعض أسماك الشبار . عبرنا بسهولة ، وتبقت المغامرة الأخيرة صعبة التحقق حتى انتزع نصحي القميص وجعل منه " شلبا " لاقتناص سمكتين . كانت الزعانف مشرعة ، والقشور الفضية تلتمع ، وقد غلبني .
وفيما كانت خالتي خيرية تكيل لي الاتهامات رأيت مشيرة تبتسم في سرها فقد عرفت أن شقيقها قد كسب الرهان ، وأصبحت في نظرها خاسرا ، ولكي أفوت عليها فرصة الشماتة والتلذذ بانهزامي أخبرت خالتي بأنه قد حصل مني على خمسين قرشا كاملة بعد عبور النهر ،ثم انطلقت اهبط السلم ممسكا بالدرابزين ، واللعنات تلاحقني ، ونظرة الانتصار رأيتها تذبل ومشيرة تحدجني بنظرة محتجة ، تمزج الصمت بالاستنكار ؛ فهي تعرف أن " علقة " ساخنة ستكون بانتظار شقيقها أما أنا فمدرب على مثل هذه الأمور . تابعتني وأنا أمرق كالسهم من السلم ، رمتني بدعائها : يا رب تموت !
اقتربنا من الجبانة ، وراح باعة السمك علي الجانبين يلمون طاولاتهم ويزحزحزنها إلى الخلف قليلا ، وقد قالت لي ، أنها اختارت أن تتزوج من مهندس معماري يعمل بالعراق ، وهي فرصة لتغير نمط حياتها . رحت أحدثها عن الحر الشديد ، وقرص الشمس الذي يلتهم البدن ، وينخر العظام . كانت مصممة ، ضحكت : العمر واحد والرب واحد .
في فرحها كانت جميلة بثوب أبيض يزيدها رقة ، وجاء نصحي وعقد حاجبيه ، ومنحني سيجارة ، فسألته عن حـُـق النشوق الذي كانت أمه تفضله . لكزني بكوعه ضاحكا ، في حين دقت الدفوف ، وشعرت أن خالتي تكاد تطير من الفرحة ، كانت أمي تزغرد ، وهي تنظر للسماء البعيدة . وقتها تذكرت الدائرة بمركزها الممعن في مشاكسته ، والمحيط الذي فشلت دائما في العثور على بداية مؤكدة له .
وفي العراق انقطعت أخبارها ، لكنني علمت أنها أنجبت البنين والبنات ، ومثلها فعلتُ .
في مرة كنت أصعد درجات بنك مصر . وجدت امرأة متلفعة في الأسود الغطيس ، كانت تشير لأحد خلفي ، نظرت ورائي لم يكن سوى الجدار ، ولوحة التعامل بالدولار تضيء بأسهم صاعدة هابطة . مددت يدي ، متسائلا في حيرة : حضرتك . تقصدينني أنا ؟
اقتربت ، وهي تعنفني : أترى خيالك ؟
كانت مشيرة بشحمها ولحمها ، وقد تغيرت كثيرا وانحنى ظهرها بعض الشيء ، وكانت معها فتاة رائعة الجمال بفستان أزرق مشغول بورود كبيرة : أنسيت مشيرة يا نساي.
سبحان الحي الواحد القيوم ، وحدبات القبور تظهر على البعد ، والخوص الأخضر في أيدي النسوة ، والبكاء الخافت يتصاعد ببطء درجة درجة . سلمت عليها بحرارة : لكنني لم أعرفك .
مالت تضم الفتاة من منكبيها : مشيرة الصغيرة .
ضحكت : بدون حقلي البرسيم .
كانت جميلة وبرسيمها أفتح قليلا ، ولم يكن النوار قد تفتح بعد ، فموسمه لم يقبل .
قلت لها وأنا أشير إلى السواد : ما بك؟
زوجي الله يرحمه مات في العراق . خبطت رأسي بكفي : البقاء لله .
وعليها نادى صراف البنك ، فتبادلنا العناوين وأرقام الهواتف التي لن تطلب أبدا ، وتقدمت السيارة حاملة الجثمان فتوقفت بجوار الطوار ، وأنزل النعش ،فحملته الأيدي بخشوع وورع ، وكان من المستحيل أن أنسى يدها وهي تربت علي حين فصلوني من الخدمة لدخولي دائرة السياسة بدون أن اعرف أن ط نق 2 غير ممكنة هناك ، حملقت في الأفق البعيد : أبتعد عن مكائدهم .
ضحكتُ والكتاكيت تتقدم نحوها وهي تصوصو ، وخالتي تقدم لي شايا قليل السكر ، وهي تشتمني : فوق لنفسك . حرام عليك أمك .
ولقد أكدت لها أن الدائرة لم تصنع كي نسجن فيها ، وأن علينا واجب دائم أن نصنع ثغرة مهما بدت ضئيلة فهي ضرورية لتحرير أرواحنا .
قالت وهي مهمومة : الحكومة ستبهدلك .
وحين جاءت أمي وذكرتني بلعبة مصر والسودان ، كانت حافة الشباك مشغولة بصبارات ونباتات زينة ، وقلل قناوي بغطيان من الفخار المحروق ، فلم نمارس لعبتنا القديمة رغم أن قلوبنا ضحكت .
اتجهنا للمدفن ، وداست أقدام المشيعين الخوص القديم الأصفر ، وتفادينا طوبات فارقت قبور قديمة ، فيما رأيت المدخل على هيئة نصف دائرة ، وسـَّـع اللحاد الحفرة بيدين مدربتين ، صرخ في الواقفين : تصريح الدفن .
امتدت يد مرتعشة ، فتح الورقة وقرأ الاسم ، بهدوء وروية كشفوا الغطاء ، وحملوا الجثمان ، ودلدلوه ، ثم أهال اللحاد التراب ، ووقف الملقن يمارس عمله ، وكانت هي مشغولة في هذا الوقت بالذات في إفهامي أن مساحة الدائرة ط نق 2 . وكان الوجع يملأ قلبي أن الأفق هناك بعيدا وبلا انتهاء ، ربما انحدرت دمعة فقد عجزت عن رؤية الصخرة وهي تسد الحفرة واللحاد يثبتها بالجبس وخليط الأسمنت ، ولقد رأيتها تلوح لي : إذهب ، سأكون بخير ، ولم يكن ممكنا إلا أن أرى حقلي البرسيم مليئان بخضرة زاهية ، وكان النوار يهتز بتأثير الريح ، وأوشكت أن أفقد اتزاني فسمعتها ، أوقن أنها لم تكن تكذب عليَّ : لقد بلغت حد الأفق . هناك نهاية مبرقشة بالتعب والزرقة يا بن خالتي .
استعدت خضرة حقلي البرسيم وأنا أمضي وحدي نحو الشوارع المأهولة بالبشر المحزونين . كنت أعرف أنك ستدركين غايتك . وضعت رأسي على كتف خالتي التي ماتت من ربع قرن مضى . قالت لي وهي تنخرط في نحيب مؤثر : لقد سبقتك إلى هناك . أنا جهزت لها الأرائك!


دمياط 19/ 5/ 2005














التوقيع

سمير الفيل
روائي وقاص عربي
سمير الفيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
adS
قديم 16-04-2007, 08:12   رقم المشاركة : 2 (permalink)
هـــــــمـــسات
مراقبة أطياف القصة القصيرة
 
الصورة الرمزية هـــــــمـــسات
 






من مواضيعه :
0 محطات..
0 الرسالة التي لم أفهمها
0 فصل التفاح..
0 من مذكرات رجل ما..
0 حكاية تنبض كالقلب

رد: مشيرة

آيها الكاتب الفذ
تهلت أسارير أطياف
لحضورك البهي
مروري على عجل
ولي عودة














التوقيع

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
هـــــــمـــسات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-04-2007, 06:24   رقم المشاركة : 4 (permalink)
راعي الهوى
عضو شرف
 
الصورة الرمزية راعي الهوى
 






من مواضيعه :
0 وسائط للعيد - صوت وصورة
0 رسمياً .. اعتزال القائد التاريخي .. سامي الجاير
0 لنا v.s لهم
0 وفاة الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة
0 مالك مالك ، والاتي هالك !!

رد: مشيرة


مرحبا

استاذ سمير
مشيرة
رائعة بقدر مافيها من الألم والذكريات الحزينة ..
ألف شكر لك

تحياتي / خالد

راعي الهوى متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2007, 05:25   رقم المشاركة : 5 (permalink)
غادة العتيبي
مشرفة وحي القلم






من مواضيعه :
0 همسُ الدرّاق
0 أنثى المطر
0 هل أنت موجود الآن ؟
0 تيه الكلمات وهذيان الحرف
0 فصل الصالون الأدبي وحل الواجبات

رد: مشيرة


واصل هذا الـ"معراج"..لنتفيأ بسدرة قلقك..ألقك..!
فـ: أغصان سدرة"شاحبه" خيرٌ من "عوسجٍ"وارف"..!!

آآآه يامشيرة
لازلتُ ورب الزيتون في عينيك
أدهن السماء بوجهك..‏
وأكسو الأرض بصوتك















التوقيع

غادة العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

منتدى | رياضه | عالم حواء | شات | قصص | مسجات | برامج | شعر و شعراء | رسائل جوال | دردشه | نكت | طب | رسايل جوال | صور | ماسنجر | بلوتوث | دردشة | صور غريبة | نغمات | مكياج | ديكور | حلويات | ثيمات جوال | دردشة صوتية | العاب جوال | رنات | شات عربي | مسنجر | صور سيارات | منتدى الجوال |

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 10:02.

الأتصال بنا | الأرشيف | الأعلى

 

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2007, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization