تقرير فينوجراد:
أولمرت مسئول عن الفشل الذريع في حرب لبنان
القدس المحتلة - وكالات الانباء:
اعلن القاضي الياهو فينوجراد رئيس لجنة التحقيق حول اخفاقات الحرب في لبنان امس الاثنين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مسؤول عن «فشل ذريع« في ادارة الحرب في لبنان الصيف الماضي
وقال فينوجراد في مؤتمر صحفي لعرض نتائج التقرير ان اولمرت مسؤول عن «فشل ذريع في تقييم الوضع وتحمل المسؤولية وواجب الحذر«. كما اشار التقرير الى مسؤولية وزير الدفاع عمير بيريتس والرئيس السابق لهيئة اركان الجيش دان حالوتس في اخفاقات الحرب. وقال فينوجراد ان «المسؤولية تقع على عاتق رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان« مشيرا الى «اخطاء فادحة«. واضاف القاضي ان «رئيس الوزراء اتخذ قراره باعلان الحرب على حزب الله بتسرع رغم عدم عرض اي خطة عسكرية مفصلة عليه ومن دون ان يطلب ذلك«. كا انتقد التقرير اولمرت لانه لم يقم «بالمشاورات اللازمة« خارج اطار الجيش و«عدم الاخذ بالاعتبار بشكل كاف التحفظات السياسية والمهنية التي سلمت اليه قبل اتخاذ قراره الكبير في 12 يوليو« بدخول الحرب. واكد التقرير ان اولمرت «مسؤول عن واقع ان اهداف الحملة لم تحدد بوضوح وبدقة«. واعتبر ان اولمرت «لم يقم بتكييف خططه بعدما تبين ان التوقعات من تحركات اسرائيل لم تكن واقعية ولم تكن تتحقق«. وامتدت الحرب من الثاني عشر من يوليو حتى الرابع عشر من اغسطس .2006 وأطلق حزب الله اللبناني أربعة آلاف صاروخ على اسرائيل خلال الحرب مما اجبر مليونا من الاسرائيليين على الاحتماء بالمخابئ في ضربة لأقوى جيش في الشرق الأوسط. وأرسلت إسرائيل طائرات حربية لقصف أحياء بيروت الجنوبية حيث معاقل حزب الله. وكان اولمرت قد وعد في وقت سابق لدى تسلمه نسخة عن التقرير بـ«تصحيح كل الاخطاء« الواردة فيه.وقال اولمرت لدى تسلمه التقرير من القاضي الياهو فينوجراد «سندرس التقرير وسنحاول فورا استخلاص العبر وتصحيح كل الاخطاء. علينا ان نضمن انه في اي سيناريو مستقبلي في (دولة) اسرائيل، سيتم تصحيح الاخفاقات التي اشرتم اليها«. وبموازاة المؤتمر الصحفي تجمع عشرات المتظاهرين للمطالبة باستقالة اولمرت وحكومته. ومن المقرر تنظيم مظاهرة تدعو إلى استقالة أولمرت وحكومته يوم الخميس في تل ابيب. وينظم المظاهرة جنرال سابق وجنود احتياط شاركوا في الحرب وأسر جنود قتلوا في الصراع. وطالب ساسة المعارضة في إسرائيل أولمرت بتقديم استقالته.وقبل ساعات قليلة من نشر التقرير حول حرب لبنان قال متحدث باسم زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو : «لا يمكن لشيء أن يغطي على اخفاق أولمرت وحكومته فيما يتعلق بقيادة الحرب و غياب دفاع المنطقة الخلفية«. وأضاف المتحدث أن المرء يتوقع من رئيس الحكومة «تحمل المسئولية وتقديم استقالته«. وقال المعلق السياسي عمنون أراموفيتش في تلفزيون القناة الثانية الإٍسرائيلي «هناك حكم واحد لم يتضمنه التقرير.. ففي هذه القضية لا يمكن أن يستمر في الحكم.« وانخفضت معدلات التأييد لأولمرت إلى أقل عشرة بالمائة في استطلاعات الرأي بعد الحرب التي لم تحسم نتائجها وبعدما لم تحقق محادثات رعتها الولايات المتحدة بين أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس نتائج ملموسة. ويدافع اولمرت عن نفسه قائلا ان قرار شن الحرب ضد حزب الله اتخذ باجماع اعضاء الحكومة الـ24 ومن ثم وافقت عليه غالبية كبيرة في الكنيست الاسرائيلي. ويشدد كذلك على ان النزاع انتهى بالقرار 1701 الصادر عن الامم المتحدة الذي سمح للجيش اللبناني ولقوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان (ونيفيل) بالانتشار في جنوب لبنان واحلال الهدوء عند الحدود مع اسرائيل مبعدين بذلك مقاتلي حزب الله. بيد ان رئيس الوزراء قد يجد نفسه بعد اسبوعين في عين الاعصار مجددا بعد نشر افادته وافادتي بيريتس وحالوتسس ومن ثم عند نشر التقرير النهائي للجنة فينوجراد. ومن المقرر أن يجتمع الكنيست الاسرائيلي خلال الاسبوع الجاري في جلسة خاصة لبحث نتائج التقرير. وفي واشنطن اعلن البيت الابيض ان ايهود اولمرت «اساسي« في جهود السلام مع الفلسطينيين، وذلك بعد نشر التقرير. وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو في تصريح صحفي ان الرئيس الامريكي «يتعاون بشكل وثيق مع رئيس الحكومة اولمرت ويعتبر ان دوره اساسي في الجهود التي تبذل للتوصل الى حل على اساس دولتين«. الا ان المتحدث باسم البيت الابيض رفض التعليق على احتمالات المستقبل السياسي لأولمرت وقال «نحن لا نعلق بالطبع على مسائل داخلية متعلقة بالحكومة الاسرائيلية