يبدو انك غير منتسب لمنتدياتنا للانتساب والتمتع بمزايا العضوية في منتدياتنا اضغط هنا

منتديات اطياف  

 

الرئيسية | لوحة التحكم | التسجيل | البحث | الجديد | المتواجدون | دعم فني مباشر | تسجيل الخروج

 

فوركس | سبيسات | اعلان | تحميل ملفات | المدونة | فيديو | جاليري | إستضافة | برامج | انسان

  آخر 10 مشاركات : حط عبارة وخل اللي بعدك يهديهـــــــــــــــــــــــا***************           »          مصر والسعودية           »          أبشركم .. ؟؟؟           »          عدوا من 1 إلى 5وإعصروا اليموووووون..           »          الفجر الفجر           »          خاطره,,,,,,عابره,,,,           »          .عندماـآ يعـآنق ثلـج الصبر جمرهـ المصيـبه . فإنها تتلاشى. ]¦×           »          الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري           »          الفجر الفجر           »          7

الحوار الحر صباحك ورد يا وطني بلوتوث حكيم روحاني


العودة   منتديات اطياف > المنتديات العامة > استراحة أطياف

استراحة أطياف استراحة الأعضاء.. مقابلات .. مسابقات.. مواضيع خفيفة

الإهداءات
النارى : مساء الخيرات والليرات خلاص لاتزعلين لا انتي يادالي ولا بلوتوث انا باخذ اللقب عنكم ,,دالي,, : مساء الخيرات بلوتوث خلاص باخذها انا,,, بلوتوث : تعبت وأنا عضو مميز ياليت تتكرمون بإزالة أسمي من أعلى الشاشة فهناك الكثير مما يستحقونها أكثر مني، مع الشكر والتقدير لهذا التكريم خــوخـه : مـرآيا والمستقل طلــوا علــى الاقتـراحــات أمــيرة الكـون : مساء الورد شيخة الزين شيخة الزين*** : صباح الخير للمتواجدين صباح الفل للكونيه منوره ياقمر ندى دالي نادرة الوجود وحشتوني وينكم لاحس ولاخبر أمــيرة الكـون : عظَمة عقلك تخلق لك الحساد ,, وعظَمة قلبك تخلق لك الأصدقاء النارى : صباح الخير والأحساس والطيبه صباح مايليق الا بأحبابي ازيكم دمي ولادمعة امي : ألف مليووووون مبرووووك لكل الناجحييييين دمي ولادمعة امي : يسعد مساااااااااائكم وربي لكم وحشه أسيرة الشوق : مساءك عسل يا كلي عسل أحلى و أهم شيئ إني رجعت اللقب باااااي ياحبي بس على فكرة ما أدري أمس إنك معاهم وإلا كان طلعت آسفة أسيرة الشوق : باااااااااااااااااركولي أنا قمر 14 ~ kle 3asl ~ : يااااااااااااااااااااي حبيبتي ريما مبرووووووووووك عليك انتي دلوعة المنتدى n_n يلا يااعضاء باركوا لريماني واجتهدوا علشان تكونون مثلها ~ kle 3asl ~ : اهلييييييييييييييين وسهليييييييييييييين باسيرة الشووق وحشتينا يالغالية العبرة الحائرة : إنا لله وإنا إليه راجعون رحمه الله وأسكنه فسيح جناته العبد الفقير : نعنآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآعة يا دبه عاش من شااااافك لا تعودينها وتغيبي المنتدى مو حلو من غيرك الأستاذة : مساء الخير وجمعة مباركة *** الله يرحمه ويغفرله... ,,دالي,, : الله يرحمه ويغفر له الحلقة الاخيرة : الله يرحمة ويغفر له البرق الساطع : تتقدم منتديات أطياف بأحر التعازي لأسرة الفقيد وإلى شعب مصر وإلى الأمة العربية كافة ونسأل الله أن يتقبله بواسع رحمته ومغفرته
 


المثقف السعودي و خصومه في المجتمع

استراحة أطياف


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 14-07-2007, 11:44   رقم المشاركة : 1 (permalink)
تجربة انسان
مراقب المنتديات العامة
 
الصورة الرمزية تجربة انسان
 






من مواضيعه :
0 إعلان شروط الالتحاق بدورة التأهيل الأمني بكلية الملك فهد الأمنية
0 الارهاب وفلسطين
0 للتذكير فقط بما يحدث في المنطقة .
0 قريبا أسماء المواقع بلا قيد ولا شرط
0 الهيئة تتصيد اخطاء الإعلاميين

المثقف السعودي و خصومه في المجتمع

المثقف السعودي .. بين السياسي والسياسة



عادل بن زيد الطريفي
هذا ما افتقده بعض المثقفين في السعودية، وهو أن العلاقة مهما بالغنا في تعقيد أوصافها هي في حقيقتها علاقة عائلية، فالمثقف هو ابن من أبناء البلد والاختلاف في الرأي بينه وبين السياسي أمر مشروع وضروري، ولكن ذلك لا يعني أن يظن المثقف أنه بالإمكان تجاوز طبيعة المجتمع وولائه لقيادته.


؟ لطالما كانت علاقة المثقف بالسياسي قضية جدلية منذ القدم، فحدود الالتقاء والتقاطع بينهم عديدة جداً، كما أن مظان الاختلاف واسعة هي الأخرى. الخمسينات والستينات من القرن الماضي مثلت مرحلة هامة في تحديد العلاقة ما بين المثقف والسلطة في العالم الغربي والعربي -والسعودية بطبيعة الحال-، ولكن ثمة اختلاف كبير ما بين التجربة العربية والتجربة الغربية، ففي الغرب تمكنت الحرب العالمية الثانية، من خلق تيار عام ثقافي مستقل عن السلطة، ولكنه في ذات الوقت يشترك معها في المصالح العظمى للدولة، وكذلك في الثوابت الاجتماعية والوطنية، ورغم طغيان ظاهرة "اليسار الثقافي" و"اليسار الجديد" في الستينات والسبعينات، إلا أن التيار العام Main Stream ظل متماسكاً في مواقفه العريضة المنسجمة مع مصالح البلد، ولم يراهن أبداً على الشعارات الكوزموبوليتية والوجودية التي بنى عليها اليسار موقفه المعارض للسلطة، وربما يكون للحرب الباردة أثر كبير في ذلك. بينما في العالم العربي تعرض المثقف لتقلبات سياسية عديدة منذ بداية حركات الاستقلال الوطني ضد الاستعمار الأجنبي، ومروراً بالثورات الاشتراكية القومية ضد السلطات التقليدية، ووصولاً إلى انقلابات عسكرية ونظم تسلطية حكمت المنطقة طوال ثلاثة عقود، وانتهاءً إلى صراع ثقافي وديني مفتوح بين حركات الإسلام السياسي والأنظمة السياسية القائمة، كل هذه المتغيرات أفقدته ميزة الاستقرار والطمأنينة المترتبة عليها.

أمام هذه التجربة العريضة يمكننا استنتاج أمرين بارزين فيما يخص العلاقة بين المثقف والسلطة في منطقتنا: أولاً، أن التقلبات السياسية المتعاقبة عطلت تكوين تيار متصالح مع السلطة ومشارك لها، وهنا بإمكانك أن تلوم الأنظمة التسلطية التي اضطهدت المثقف أو همشته، وأن تلوم الأخير كذلك لأنه عجز عن تقديم نفسه بشكل مستقل -من الناحية السياسية- وظل على الدوام يعلب دور المعارض الصامت، والصريح في أحيان أقل. ثانياً، -ولعله أبرز استنتاج- يندر أن تجد نموذجاً لمثقف عربي استطاع أن يقدم لجمهوره نموذجاً سياسياً واعياً، وهنا علينا أن ندرك أن هنالك فرقاً بين إبداع المثقف -سواءً كان ذلك أدبياً أو فلسفياً أو حتى صحفياً- وما بين خيارات ذلك المثقف السياسية، ومواقفه أو آرائه تجاه السياسة الداخلية أو الخارجية لبلده. في العالم العربي برز لدينا مثقفون متميزون في إنتاجهم، ولكن الرصيد العام لمواقفهم وخياراتهم السياسية سلبي، وفي أغلب الأحيان غير ناضج، ولهذا لم يتكون لدينا تيار عام ثقافي يضع الأساس للمصالح الوطنية والشعبية، ويحدد نقاط التوافق الكبرى مع السلطة السياسية، وهوامش الاختلاف السياسي فيما بين الطرفين. والمحصلة أن المثقف أصبح همه الرئيسي في بعض الحالات أن يقدم نفسه بدور الضحية للأنظمة السياسية المتعاقبة، ففي فترات التوتر يسجن لأجل تأييده لحركات راديكالية تهدد بقاء السلطة، وفي فترات السكون يتفرغ لكتابة مذكراته عن سنوات الاعتقال الرهيبة. طبعاً، أنا هنا أشير لبعض النماذج الموجودة، ولست أحكم على أكثرية التجارب المرة التي تعرض لها مثقفون أبرياء في بعض الدول العربية، وفي أنحاء أخرى من العالم.

هذه المقدمة ضرورية قبل مناقشة علاقة المثقف بالسلطة في السعودية، فمظاهر ما ذكرت عربياً وغربياً لها نماذجها لدينا، كما أن لدينا اختلافات تظهر بالمقارنة. التجربة السعودية مثيرة للإعجاب، وتحمل سمات مختلفة عن مثيلاتها العربية، ولكنها تعاني في نفس الوقت من ذات العيوب. في السعودية نشأ المثقف في محيط دولة مهتمة بالتعليم والتنوير في بلد كانت الأمية فيه هي الأساس، وقد شهد المثقف في بواكير نشأة الدولة السعودية مساندة وتأييد من قبل السياسي لنشر العلم والمعرفة، ولهذا تكونت لدينا أسماء من الرعيل الأول أسهموا في نشر العلم، وإنشاء المطابع والصحافة، وظل السياسي يقف في مساندة المثقف ضد من الذين عارضوا سياسة التعليم ونشر المعرفة الحديثة، وكانوا ضد الصحافة منذ نشأتها ودورها في خلق الجمهور الثقافي، هذه كانت المرحلة الأولى. أما المرحلة الثانية فقد واجهت عوائق كثيرة أبرزها انتشار الأفكار القومية واليسارية، ولسوء الحظ فإن العلاقة ما بين المثقف والسلطة تدهورت بدل أن تتقدم، فقطاع غير قليل من المثقفين في البلد راهنوا على الانبعاث القومي والوحدوي، وبشروا بالدعاية الناصرية، وعوضاً عن أن يساهموا في تحقيق استقلالية للمثقف انخرطوا في تبعية سياسية قومية منتصف الستينات، ويسارية أوائل السبعينات. وفي الوقت الحيوي الذي كان السياسي يحتاج فيه إلى المثقف للمساهمة معه في بناء التصورات العريضة للمصالح الوطنية -وبالتالي أن يشارك المثقف في صناعة استقلاله- كان المثقف السعودي منهمكاً في معارك ليست له تارة مع الشرق، وأخرى مع الغرب، وفي كل قضية عربية كان المثقف السعودي يجود بكل طاقته لقضايا لم تكن تعني وطنه في شيء، وكان البعض لا يفرق ما بين تغليب مصلحة البلد السياسية أو الانخراط في تنظيم سري قومي أو يساري، أو طرح رؤى سياسية لا تنسجم والواقع السياسي القائم في البلد.
نتيجة لذلك أصبح السياسي غير راض عن الدور الذي يعلبه المثقف، ولم يكن يرى فرصة لخلق مناخ شراكة بين الطرفين، ولهذا بات يتعامل مع المثقفين بشكل فردي، ويحاول فرز مواقفهم وفق مقاييس ذلك الوقت. ولكن حين بدا أن هنالك تهديدات خارجية للسلطة في البلد، كان رد فعل السياسي حازماً، ولفترة قصيرة تحولت الساحة إلى حالة استقطاب ما بين الولاء وعدم الموالاة وكانت نتائجها غير مفيدة للطرفين. حين ارتفعت العائدات النفطية نهاية السبعينات تمكن السياسي من تأكيد مشروعه الوطني تجاه المشروعات القومية التي كان يؤمن بها بعض المثقفين في السعودية، فعبر عن ذلك بإعادة تشكيل البنى التحتية الحديثة التي تمثل وجه السعودية المعاصر اليوم، وبخلق مؤسسات خدمية وشبكة رعاية صحية ضخمة، وأخيراً ركز استثماره في المواطن السعودي وابتعثه للتعليم في الخارج لزيادة كوادر البلد العلمية والمهنية، وبذلك أثبت السياسي السعودي جدارته أمام رهانات الآخرين، ومهما يكن انتقادك تجاه السياسي السعودي إلا أنك لا تستطيع إنكار ضخامة النقلة الحضارية التي حققها لبلده، فيما عجزت كل الشعارات السياسية المناوئة له في المنطقة عن تحقيق أي شيء يذكر غير المزيد من التضييق والتراجع في البلدان التي حكمتها.

كردة فعل تجاه تفوق السياسي أمام خسارة رهاناته السياسية انكفأ المثقف السعودي على نفسه، وغرقت بعض رموز السبعينات والثمانينات في نخبوية ثقافية -أدبية- اعتزلت بالتالي عن المجتمع، وفيما تحول البعض إلى تكنوقراط بارزين، ولكنهم حذرين في ذات الوقت من فتح ملف العلاقة بين السياسي والمثقف، اكتفى البعض الآخر بالتزام حدود ما هو موجود أصلاً، وظلوا يخسرون مساحات التحرك عاماً بعد عام، ويعود السبب الكبير في ذلك إلى أن عدداً غير قليل من المثقفين القوميين واليساريين -السعوديين- كانوا قد قرروا التصالح مع السياسي، ولكنهم في الحقيقة لم يتصالحوا مع السياسية، أي أنهم قرروا الاحتفاظ -بدرجة ما- بخياراتهم السياسية السابقة - سواءً كانت قومية أو يسارية- دون أن يبدعوا رؤية سياسية ناضجة تبحث عن المشترك مع السياسي وتضع الثقافة السعودية في موقف سياسي واقعي مدرك لمتغيرات السياسة في الداخل والخارج. وعلى الرغم من ظهور ملامح التغيير في اللغة والخطاب وبروز مفردات ليبرالية وديمقراطية بعض الشيء - تبعاً لتأثيرات العولمة التي اجتاحت العالم أوائل التسعينات - إلا أن بعض المثقفين كانوا غير مستعدين بعد للتخلي عن خياراتهم السياسية السابقة رغم وضوح فشلها. أثناء حرب الخليج الثانية شهدنا حالات ارتباك عديدة في مواقف بعض المثقفين السعوديين، فعلى الرغم من أن الغالبية أيدت الموقف السياسي الرسمي، إلا أن البعض كان في حالة صدمة مما حدث أكثر من اعتماده موقفاً سياسياً واعياً بأهمية ما يحدث وبتبعاته. انعزال المثقف ونخبويته - التي أريد بها التعويض عن عدم مشاركته في الرأي السياسي العام - أضعفت من نفوذه، وقادت إلى حالة من ضياع الرؤية إلى أن أخذه تيار الإسلام السياسي على حين غفلة، وفي ظرف سنوات قلائل تمكن الأخير من شيطنة المثقف وإلباس كافة التهم الأخلاقية السلبية في المخيال الشعبي ضده. وكردة فعل حاول المثقف تحميل السياسي والمجتمع تبعات ما حل به، وربما يتحملون قدراً من الخطأ، ولكن المسئولية الرئيسية لتراجع دوره كانت متعلقة به منذ البداية، فهو لم يفلح سابقاً في تحديد الخطوط العريضة للمصلحة الوطنية، وأخطأ في عدد كبير من خياراته ومواقفه السياسية، وبالتالي أصبح ضحية للتيار الأصولي الذي أراد فرض رؤيته على ما يجب أن تكون عليه البلد.



يتبع














التوقيع

جميل أن تعطي من يسألك ما هو في حاجة إليه ولكن أجمل ما في ذلك أن تعطي من لايسألك و أنت تعرف حاجته .



.
((( جبران خليل جبران)))


ليست مشكلتي إن لم يفهم البعض ما اعنيه..
فهذه قناعاتي .. وهذه افكاري .. وهذه كتاباتي بين يديكم
أكتب ما اشعر به .. وأقول ما أنا مؤمن به ..
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي ..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري...!

واخيراااااااا

انا غير مبهور بالمسميات والمناصب والألقاب

التعديل الأخير تم بواسطة : تجربة انسان بتاريخ 14-07-2007 الساعة 11:48.
تجربة انسان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
adS
قديم 14-07-2007, 11:50   رقم المشاركة : 2 (permalink)
تجربة انسان
مراقب المنتديات العامة
 
الصورة الرمزية تجربة انسان
 






من مواضيعه :
0 إعلان شروط الالتحاق بدورة التأهيل الأمني بكلية الملك فهد الأمنية
0 الارهاب وفلسطين
0 للتذكير فقط بما يحدث في المنطقة .
0 قريبا أسماء المواقع بلا قيد ولا شرط
0 الهيئة تتصيد اخطاء الإعلاميين

رد: المثقف السعودي و خصومه في المجتمع

هذا فيما يخص المثقف في ميزان العلاقة، فماذا عن السياسي؟ .. في الحقيقة، كان دور السياسي في هذه العلاقة أكثر إيجابية، بل إن الطريقة التي تعامل بها السياسي السعودي في خلافه مع المثقف في السعودية كانت مميزة لأنها عملت لصالح المثقف أكثر مما عملت ضده، بل يمكننا القول أن حجم أخطائها وتجاوزاتها تغرق في بحر حسناتها، وهنا يمكننا ملاحظة ثلاثة مظاهر:

- أنه في وقت كانت الأنظمة القومية العربية التسلطية تجرم حرية التعبير، وتذيق خصومها من المثقفين ألواناً من التعذيب، وتنفيهم في الخارج أو تغيبهم في السجون، كان منتهى الخلاف ما بين المثقف والسياسي في السعودية عدم إجازة مقال، أو إيقاف عن الكتابة، وفي حالات قليلة إيقاف المثقف عن العمل لدى الحكومة. صحيح، أننا لا نبرر أية أخطاء حصلت في حق حالات فردية أو جماعية، إلا أننا لم نشهد أبداً حملة منظمة قادها السياسي ضد المثقفين في السعودية. تحدث أخطاء نعم، ولكن السياسي لم يكن معنياً أبداً في التدخل في شؤون المثقف، ولا حتى في خياراته السياسية ومواقفه. الحدود كانت معروفة على الدوام وهي عدم المساس بوحدة البلد، ولا بمشروعيته السياسية والدينية، وفيما عدا ذلك كان المثقف حراً في آرائه السياسية.

- السياسي السعودي لم يكن أبداً في يوم من الأيام انتقامياً، ولا متسلطاً تجاه معارضة المثقف له، بل إن تجارب كثيرة أثبتت أن السياسي في السعودية لديه قدرة كبيرة على التسامح، ونسيان خلافات الأمس حتى مع أشد الخصوم، وهي ميزة جعلته دائماً في موقف الطرف الحكيم والمترفع عن هوامش الاختلاف، وأعطت الفرصة للكثيرين لتصحيح أخطائهم، والأهم أن السعودية لم تفكر يوماً في تصفية أي مثقف لإرضاء أي طرف، ولم تسمح أبداً بالاعتداء على أي مثقف من قبل أي شخص أو جماعة كانت، فالمسموح هو الاختلاف في الرأي فقط ولا شيء أكثر من ذلك.

- أما الميزة الأبرز برأيي، فهي أن السياسي السعودي كان على الدوام أكثر حكمة، وأكثر رصانة في تحديد خياراته ومواقفه السياسية داخلياً وخارجياً. ولعل مواقف السعودية الخارجية هي مثال بارز جداً، فمهما كانت الانتقادات مشروعة تجاه سياسة السعودية الخارجية، إلا أن سجلها التاريخي متميز للغاية، وقد حفظ لها احترام وتقدير الآخرين، ومما يؤسف له أن مواقف المثقفين -لاسيما تجاه القضايا الخارجية- كانت على الدوام أقل إبهاراً من مواقف السياسي، وأكثر اقتراباً مع الطرح العروبي العاطفي. حرب الخليج الثانية، وأحداث 11سبتمبر، والموقف من العلاقة مع أمريكا، ورؤيتهم لحوادث الإرهاب المنظم في العراق، وحرب لبنان الأخيرة هي بعض النماذج فقط لطرح فئة من المثقفين الذين ما يزالون موالين لخيارات سياسية انكشف فشلها منذ عقود.

حتى نعطي للقارئ نموذجاً -رغم أنني لا أرغب بتسمية أحد في هذه المقالة- أشير فقط إلى كتاب مهم وبارز صدر مؤخراً للصحافي والباحث المتميز الأستاذ محمد السيف. الكتاب الذي حمل عنوان "عبدالله الطريقي: صخور النفط ورمال السياسة" يوثق بسرد تاريخي ممتع سيرة عبدالله الطريقي -وزير النفط السعودي ( 1960- 1962) -، ويرصد بدقة مواقف الطريقي الثقافية وخياراته السياسية، ويشير إلى علاقته بالمناخ الثقافي السائد في العالم العربي، وعلاقته بالتيار القومي الناصري، ورؤية بعض المثقفين السعوديين لتجربته. وعلى الرغم من أن الطريقي لم يكن مثقفاً -بالإطار الذي نناقشه- بل كان سياسياً إلا أنه يعكس مثالاً مهماً لقراءة علاقة المثقف بالسياسي في السعودية. ف عبدالله الطريقي كان شخصية متميزة منذ صغره، ولفت بنجابته انتباه المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود -رحمه الله-، وابتعث إلى مصر أولاً للدراسة الجامعية، ثم إلى الولايات المتحدة لدراسة الماجستير في علوم الأرض. كشاب متوقد وجاد عاد إلى بلده ليخدم في قطاع البترول، وليقدم إسهامات متميزة في تأسيس صناعة النفط السعودية، وليرتقي إلى مناصب قيادية عالية بفضل اجتهاده وتمكنه في مجال اختصاصه. لكن الطريقي كآخرين وقع ضحية لتجاذبات الثقافة والسياسية، وكجزء من جيل الخمسينات آمن الطريقي بالمشروع القومي العربي، وقادته رهاناته السياسية الخاطئة إلى قراءة سياسية مغلوطة. خرج الطريقي بمحض إرادته، وظل لسنوات مخلصاً لمواقفه العروبية الناصرية، ولموقفه المعارض للشراكة مع الدول الغربية. طموحاته في مجال تأميم صناعة النفط السعودية وتقنينها -كما يحلو للمثقفين السعوديين المعجبين به- كانت مبررة ومشروعة، ولكن آراءه -كما ينقل السيف في كتابه عن عبدالرحمن منيف - "سبقت عصره"، ولكن هل هذه هي الحقيقة؟ .. لا، فآراء الطريقي السياسية كانت خاطئة ليس لأنها سبقت عصره بل لأنها تجاوزت منطق عصره ولم تراع الظروف السياسية المحيطة بالبلد، وهي وإن كانت تتبدى وكأنها تسير في سياق مصلحة البلد، إلا أنها كانت تخطأ بشكل كبير حين تختصر مصالح البلد في العلاقة مع شركات النفط الأجنبية، وتتناسى حجم الأهمية التي جسدتها الشراكة مع قوى دولية كبرى. إن مشكلة الطريقي -كما هي مشكلة كثيرين من أبناء جيله والجيل الذي تلاه- هو أنه راهن على مشروع قومي طوبوي وهمش المشروع الوطني لصالحه، وأنه في سياق فكرة قومية شعبية تناسى حق المواطن العادي في الاختيار وهمش دوره إلا في حدود المطالبة بالحصة المادية لعائدات النفط، والذي كان يعتبره الطريقي في الأخير نفطاً لكل العرب وليس للسعوديين وحدهم. الأمر الآخر، هو إنني وبرغم إعجابي بنزاهة الطريقي، إلا أنني لم أجد فيما ضمه الأستاذ محمد السيف في كتابه من مقالات الطريقي أي طرح سياسي واقعي يتفهم طبيعة المجتمع السعودي، وتعقيدات العلاقة بين السياسي والمواطن، وهي في الحقيقة تلخص أفكارا وطروحات بعض أبناء جيله من المثقفين السعوديين الذين تأثروا بأطروحات الناصرية والمد القومي.

الطريقي -للتاريخ - كان شريفاً حتى في اختلافه، والسياسي في السعودية كان أكثر وعياً بأهمية الاعتناء حتى بأبنائه الذين اختلف معهم، ولذلك حينما قرر الطريقي العودة إلى السعودية في الثمانينات رحبت السعودية به، وبادر سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز إلى استقباله والترحيب به، وحين علم بعدم امتلاكه السكن اللائق برجل في مكانته تحدث إلى القيادة السعودية وتم تأمين التكريم اللائق بعودة أحد أبناء البلد إلى بلده. الأمثلة هنا كثيرة، وسمو الأمير سلمان يجسد أيضاً نموذجاً مميزاً لعلاقة السياسي بالمثقف، فهو نفسه على اطلاع ثقافي واسع ويتابع باهتمام الحراك الثقافي في البلد، وقد لخص رؤيته للعلاقة ما بين المثقف والسياسي في كلمة له الشهر الماضي أثناء ترؤسه لجمعية الشيخ حمد الجاسر الخيرية، حيث قال واصفاً طبيعة المجتمع السعودي وعلاقة السياسي بالمثقف: (هذه طبيعة مجتمعنا .. لا ننسى أبداً من أحسن ومن عمل وإن اختلفنا معه في الرأي ولكن لا ننسى إطلاقاً أن بلدنا بلد موحد وملتئم على بعضه وبلد يقدر رجاله ويقدر أعمالهم في ماضيهم وحاضرهم).

ربما هذا ما افتقده بعض المثقفين في السعودية، وهو أن العلاقة مهما بالغنا في تعقيد أوصافها هي في حقيقتها علاقة عائلية، فالمثقف هو ابن من أبناء البلد والاختلاف في الرأي بينه وبين السياسي أمر مشروع وضروري، ولكن ذلك لا يعني أن يظن المثقف أنه بالإمكان تجاوز طبيعة المجتمع وولائه لقيادته، فالمواطن العادي قبل غيره يدرك أن الحفاظ على هذه العلاقة أمر مصيري لمستقبل هذا البلد واستقراره، وتجارب الدول المجاورة التي غرقت في فضوى الاقتتال على الكرسي خير مثال.

في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - تشهد السعودية مجموعة إصلاحات كبيرة، ومن المؤكد أن المثقفين الذين كانوا يعتقدون أنهم يدركون إشكاليات البلد نهاية التسعينات، قد لا يكونون قادرين على استقصاء حجم الإصلاحات والتغييرات التي تسير فيها القيادة السعودية. وهنا يكون من الضروري أن يحفظ المثقفون السعوديون للملك عبدالله جهوده الشخصية في نشر ثقافة التسامح، وتدشين فضاء الحوار الوطني في البلد بين كافة التيارات الثقافية والدينية، ووقوفه بشكل حازم ضد التيارات الأصولية الإرهابية التي تهدد سلامة المجتمع. المرحلة الحالية تمثل فرصة لأن يعيد المثقفون السعوديون النظر في علاقتهم بالسياسي والسياسية، فالبلد ليست بحاجة إلى مثقفين مطبلين لما يقوله أو يفعله السياسي، كما أنها لا تستفيد من أي طرح غير واقعي، أو بيانات وعرائض سياسية تتجاوز واقع البلد الفعلي، وتراهن على مواقف أو مطالب مفتوحة لا يضبطها ضابط، ولا يحدها منطق معقول، فالإصلاح يأتي بشكل مدروس ومرحلي، ووفق رؤية مستقبلية تأخذ في حسبنها كافة الاعتبارات السياسية والاجتماعية.
مؤخراً، باتت هناك ظاهرة بين المثقفين مؤداها أن استقلالية المثقف السعودي لا تتم إلا في اجتنابه لكل ما يمت للسياسي بصلة، واعتبار أي مشاركة أو مساندة للسياسي في موقف مهم لمصلحة البلد خضوع وتبعية. هؤلاء يخطئون في فهم استقلالية المثقف، وهم في الحقيقة ليسوا مستقلين إذا هم اتبعوا ذلك، فبعض هؤلاء قد تصالح مع تيار الإسلام السياسي -على سبيل المثال- ودخل معهم في تنازلات لتوقيع عرائض أو تأييد مواقف سياسية أو مطالب داخلية وخارجية، وبالنهاية فقدوا استقلاليتهم دون أن يشعروا. اليوم، لا أحد يشكك في أهمية الإصلاح ولا ضرورة التغيير، [color="red"]ومهمة المثقف هي أن يبحث عن مساحات الاتفاق مع السياسي، وأن يجتهد في تحديد هوامش الاختلاف، وأن يستعيد ثقة السياسي بالوقوف معه فيما يتوجب الوقوف معه فيه. هكذا تبنى الثقة بين الطرفين، وإذا ما قدم المثقف مشروعاً يستحق الاهتمام فإن السياسي لن يتأخر، فهو لم يتأخر في السابق، ولكن خياراتنا ومواقفنا السياسية كمثقفين كانت قليلة الصواب. أما إذا كانت لدينا رسالة للسياسي، فإن هنالك جيلاً مثقفاً جديداً يؤمن بما يؤمن به السياسي ومعتز بمواقف البلد الداخلية والخارجية، ويرغب في صناعة علاقة إيجابية بين المثقف والسياسي .. تماماً كما كنا في البدء.


المرجع: [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]














التوقيع

جميل أن تعطي من يسألك ما هو في حاجة إليه ولكن أجمل ما في ذلك أن تعطي من لايسألك و أنت تعرف حاجته .



.
((( جبران خليل جبران)))


ليست مشكلتي إن لم يفهم البعض ما اعنيه..
فهذه قناعاتي .. وهذه افكاري .. وهذه كتاباتي بين يديكم
أكتب ما اشعر به .. وأقول ما أنا مؤمن به ..
ليس بالضرورة ما أكتبه يعكس حياتي ..الشخصية
هي في النهاية مجرد رؤيه لأفكاري...!

واخيراااااااا

انا غير مبهور بالمسميات والمناصب والألقاب
تجربة انسان متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

منتدى | رياضه | عالم حواء | شات | قصص | مسجات | برامج | شعر و شعراء | رسائل جوال | دردشه | نكت | طب | رسايل جوال | صور | ماسنجر | بلوتوث | دردشة | صور غريبة | نغمات | مكياج | ديكور | حلويات | ثيمات جوال | دردشة صوتية | العاب جوال | رنات | شات عربي | مسنجر | صور سيارات | منتدى الجوال |

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166


جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 01:15.

الأتصال بنا | الأرشيف | الأعلى

 

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2007, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization