إيليا أبو ماضي شاعر لبناني معاصر من شعراء المهجر في الولايات المتحدة الأمريكية ولد في قرية المحيدثة بناحية بكفاية في بلاد لبنان حوالي عام 1889 وتوفي عام 1957 في نيويورك.
ولد ابو ماضي في قرية "المحيدثة" من قرى لبنان سنة 1891 وفي احدى مدارسها الصغيرة درس ثم غادرها في سنّ الحادية عشرة إلى الاسكندرية ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث كان أحد أعضاء الرابطة القلمية البارزين
سافر إلى الاسكندرية سنة 1900 ظل يعمل بمصر في التجارة وكان في أوقات فراغه ينظم الشعر و ينشره في الصحف المصرية حتى أكتملت لديه مجموعة من القصائد جمعها في ديوان طبعه في مدينة الاسكندرية و سماه "تذكار الماضي" لايليا ابو ماضي
في سنة 1911 قرر مغادرة مصر متجها إلى الولايات المتحدة،استقر بمدينة سنستانى بضع أعوم ثم انتقل إلى نويورك سنة 1916م و أشتغل بالصحافة فأنشأ في 1929 مجلتا سماها السمير أصبحت جريدة يومية التقى بجماعة من رفاقه الأدباء العرب المهجرين و كونوا الرابطة القلمية في 1920 مع الأديب جبران خليل جبران كان لها الفضل في نشر مذهبه الأدبي
خلف أبو ماضي تراثا شعريا جيدا بدأ بنشره في الصحف المصرية ثم تابع انتاجه في أمريكا و قد ظهرت دواوينه على النحو التالي
ديوان تذكار الماضي نشره بالأسكندرية عام 1911م
ديوان ايليا أبو ماضي طبع في نويورك عام 1918م
الجداول صدر في نويورك عام 1927م
الخمائل صدر في نويورك عام 1940م و طبع بالمشرق العربي عدة مرات
مجموعة من القصائد متناثرة في بعض الصحف و خاصة صحيفة "العصبة"
تميزت اشعارة بالرقة والعذوبة والحنين إلى الوطن ووصف الطبيعه. قالت عنه فدوى طوقان: «إنني أرفع أبو ماضي إلى القمة ولا أفضّل عليه شاعراً عربياً آخر لا في القديم ولا في الحديث. فالشعر العربي لم يعرف له من نظير.»
من شعره
أيهـذا الشاكـي ومـا بــك داءٌ...................كيف تغـدوا اذا غـدوت عليـلا
ان شـر النفـوس نفـس يـؤوس .................. يتمنـى قبـل الرحيـل الرحيـلا
ويرى الشوك في الورود ويعمـى ................ان يـرى فوقهـا النـدى اكليـلا
هو عـبء علـى الحيـاة ثقيـل ..................من يرى في الحيـاة عبئـا ثقيـلا
والـذي نفسـه بغـيـر جـمـال................... لايرى في الوجود شيئـا جميـلا
كن بلسماً
كـن بـلـسماً إن صار دهرك أرقما................... وحـلاوة إن صـار غـيـرك عـلـقما
إن الـحـيـاة حـبـتـك كـلَّ كـنـوزهـا................... لا تـبخلنَّ على الحياة ببعض ما ..
أحـسـنْ وإن لـم تـجـزَ حـتى بالثنا................... أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟
مَــنْ ذا يــكـافـئُ زهـرةً فـواحـةً ؟................... أو مـن يـثـيـبُ الـبـلـبل المترنما ؟
يـاصـاحِ خُـذ عـلـم الـمـحبة عنهما................... إنـي وجـدتُ الـحـبَّ عـلـمـا قـيـمـا
لـو لـم تَـفُـحْ هذي ، وهذا ما شدا،................... عـاشـتْ مـذمـمـةً وعـاش مـذمـمـا
أيـقـظ شـعـورك بـالـمـحبة إن غفا................... لـولا الـشعور الناس كانوا كالدمى
أحبب فيغدو الكوخ كونا نيرا................... وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما
ابتســم
قال : السماء كئيبة ، وتجهما قلت : ابتسم يكفي التجهم في السما
قال : الصبا ولى فقلت له ابتسم لن يرجع الأسف الصبا المتصرما
قال : التي كانت سمائي في الهوى صارت لنفسي في الغرام جهنما
خانت عهودي بعدما ملكتها قلبي فكيف أطيق أن أتبسما ؟
قلت : ابتسم واطرب فلو قارنتها قضّيت عمرك كله متألما
قال : التجارة في صراع هائل مثل المسافر كاد يقتله الظما
أو غادة مسلولة محتاجة لدم وتنفث كلما لهثت دما
قلت : ابتسم ما أنت جالب دائها وشفائها فإذا ابتسمت فربما ..
أيكون غيرك مجرما وتبيت في وجل كأنك أنت صرت المجرما
قال : العدى حولي علت صيحاتهم أأسر والأعداء حولي في الحمى ؟
قلت : ابتسم لم يطلبوك بذمة لو لم تكن منهم أجل وأعظما
قال : المواسم قد بدت أعلامها وتعرضت لي في الملابس والدمى
وعلي للأحباب فرض لازم لكنّ كفي ليس تملك درهما
قلت : ابتسم يكفيك أنك لم تزل حيا ولست من الأحبة معدما
قال : الليالي جرعتني علقما قلت : ابتسم ولئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما طرح الكآبة جانبا وترنما
أتراك تغنم بالتبرم درهما أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما
يا صاح لا خطر على شفتيك أن تتثلما والوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى متلاطم ولذا نحب الأنجما
قال : البشاشة ليس تسعد كائنا يأتي إلى الدنيا ويذهب مرغما
قلت : ابتسم مادام بينك والردى شبر فإنك بعد لن تتبسما
'من اشعاره قصيدة "أنا" وفيها يتكلم عن صفات الرجل المثالي'
حرومذهب كل حـر مذهبي ماكنت بالـغاوي ولا المتعصبِ
إني لأغضب للكريم ينوشه مَنْ دونَه واللوم مِن لم يغضبِ
من دواوينه
1/ تذكار الماضي
2/ الجــداول
3/ الخمائل
4/ تبر وتراب
5/ الغابة المفقودة
6/ الخمائل