أيامنا سحب محملة بالحقيقة وإن كانت مرة فهي خير من الوهم وإن كان لذيذا فنحن أمة كغثاء السيل تتطاير بنفخة من أعدائها وتتحول إلى أشلاء فوا أسفا عليك يا أمة المليار فعدوك خرج من بطنك ابنا عاق سحرة بريق الحضارة الوهمية فها هو يهاجم كل جميل فيك ويناصر أعدائك ويكشر عن أنيابه القذرة مستقلا لسانه كمعول هدم ليقوض بناء بني على خمس أركان هي الأساس لحياة فاضلة وآخرة باقية 0
فأين لأمة الحياة وشبابها يتغنى بكل ما هو غربي مقلدا كل فاجر ومفتون بحضارة الغرب وناسيا ما كانت عليه أمته من تقدم وحضارة ولم يسعى لأحيائها عن طريق العلم الذي سلبنا إياه الغرب ونسبه لنفسه بل بالعكس اخذ شباب الأمة يتكلمون بلسان من افتتنوا بهم ويهاجمون الإسلام ويتهمونه بأنه سبب التخلف ويطالبون بالتخلي عنه رافعين علم أسيادهم من العلمانيين 0
أين أنت أيها الصّديق يا من قلت والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم علية واليوم ينتهك الإسلام ويعتدي أجلاف الغرب على الرسول الكريم ويهان الإسلام والمسلمين في كل مكان وكل ذلك بضوء اخضر من الصليبيين الجدد الذين أعلنوها حرب شعوا على كل ما هو مسلم من دين وبلاد وعباد 0
وغثاء السيل خامد لا يقدر على مجابهة هذه الحملة الصليبية الجديدة التي جند لها الغرب كل إمكانياته العلمية والمادية وكل ما من شأنه أن يجند فكيف لهذا الغثاء أن يقف صامدا في وجه هذه الحملة الشــرسة وخيوط اللعبة بيد عدو الأمة يشكلها كيف ما شاء فرقبة الأمة مسلطة عليها مقصلة الجهل والتخلف فالخطة مرسومة بإحكام بان تعيش الأمة بجهل وظلام دائما فمهما عملت للنهوض من غفوتها ستجد من يقف لها بالمرصاد ليكسر كل ساق تود الوقوف على قدمها لتبدأ مسيرة النهضة والاكتفاء فسياسة العدو تريد أن تضل الأمة مطأطئة رأسها وبحاجة دائمة للغرب وما تصوره من عدم قدرة المسلمين الاعتماد على أنفسهم وانه يجب أن يضلوا تحت الوصاية الغربية 0
إن ما نراه اليوم من تقدم علمي وصناعي بمنطقة غثاء السيل ما هو إلا قشور وفتات يقدمه الغرب على انه تعاون وفي الحقيقة ما هو إلا تكريس لاستعمار جديد هو حاجة هذه الأمة للغرب بكل صغيرة وكبيرة فما مصير مصانعنا المقامة اليوم وبمعدات وآلات ليس لنا يد في تصنيعها لو توقفت هذه الآلات بسبب حاجتها لقطع غيار ورفضت الدولة التي شيدت هذا المصنع أو ذاك توفير قطه الغيار اللازمة وتضامنت معه كل الدول التي بأمكانها توفير البديل هل سيدفن هذا المصنع الذي كلف ملايين الدولارات وذلك لعدم قدرة العرب والمسلمين من صنع ما تحتاجه الأمة بيدها هذا مثال بسيط ويؤيده حاجتنا للغرب عندما غزى طاغية بغداد ارض حبيبة وشرد بأهلها وقتل ونهب وووو فماذا استطاعت الأمة لتقدمة لهذا البلد العربي المسلم 0
فهي كانت اضعف من غثاء السيل في تلك المحنة مما اضطرها إلى اللجوء لعدو الأمة والإســلام فهي استجارت بالرمضاء من حر ذلك اليوم فاستخدمت البنزين لإطفاء الحريق 0
يا امة تعجب منها العجب إلى متى هذا السبات أما من صحوة أما من نخوة الم يكن المعتصم درسا عظيم في سيرة هذه الأمة وغني هذا الدرس عن الذكر في هذا المقام فالأمة لا تزال تتغنى به وتنتشي طربا علها تشهده ذات يوم0