على آفاق عمري يكبر جرحي .. ويزداد شقيه ابتعادا ..
تتكدس في خاطري أحزن الذكريات ..
وأكثر الأوجاع أنيناً ..
وأسير أحملها على لوح من زجاج ..
لتتسرب بين أوردتي ..وفي مساماتي ..
لتطفئ شمعة الطريق ..
وتخلفني وحيدة.. أحمل آلاف الجراح ..
في مواطن الألم ..في قاع النفس..
لتظهر حزناً عميقاً ..في مقلتي الجامدتين ..
على خطواتي الشاردة ..في حزني المتكدس ..
في الصمت المقهور ..!!
يا .. الله .. بعد كل هذا ..
توجعت ..؟؟ أخيراً توجعت ..!!
أخيراً تكلمت ..!!
بعد سنوات .. وسنوات من الهذيان الصامت ..
بعد أن فتحت لك جرحي ..
أحسست أخيراً أن إشارات الإحساس وصلت ..
أمام هذه الغرائب اللا منتهية ..
اللا مبتدئة من أساس ..
أخيراً .. تحدثت ..بعد أعواماً من الصمت ..
وصلت على مواطن الشعور ..
بعدما اهترأت ..أمام كل هذه الانهيارات ..
أيها القريب .. الغريب ..
كيف تفتح جراحاً لم يفتحها توأم الروح ..
ولم يعرفها لصيق الفؤاد ..
من أنت أيها الغريب الذي داهمني ..
من أنت أيها القريب الذي فاجأني ..؟؟؟؟
فهاهو شقي الجرح الذي فتحته يزدادان ابتعاداً ..
ويزدادان إيلاماً ..يأبان الانضمام ..والالتمام ..
ويصران على البقاء بعيداً ..
متفتحان على أسراري ..متسممان بالذكريات ..
ليبقى ذلك الجرح مسكناً لدماء الشقاء ..
ولتقف الأقدار والأيام ..على شقي ذلك الجرح العتيد ..
ليجبرانه على الانفتاح ..
لينز من جديد ..كلما زاد شقيه ابتعاداً ..
كلما ازداد شقيه تنائياً ..وتخاذلاً .. وتماثلاً ..