# الشبـــــــاب والإنحــــــــــراف:
زيارة قصيرة قمنا بها إلى أحد قسم الأمراض النفسية بأحد مستشفيات الدولة. . كشفت لنا حقائق تعبر عن الخطر الذي يهدد الكثيرين من أبنائنا الشباب.
فاالمخدرات مرض يسري كاالسرطان بين العديد من الذين يرقدون بأقسام الأمراض النفسية وبرغم تحفظ المسئول عن القسم في إعطائنا إحصاء لعدد الحالات المصابة من المواطنين إلاّ أن النظرة العابرة تكفي لتكشف حجم المأساة. . وعمقها. . مواطن في ريعان الشباب لا يتذكر شيئاً في حياته فقد نسي أسماء أهله وأقربائه وأصدقائه المقربين. . نظرته تقول بأنه يعرفهم ولكن لا يستطيع أن ينطق أسماءهم من فرط المرض الذي يعانيه. .
هذه حالة نموذجية وغيرها يوجد الكثير من الحالات. . فهناك شاب آخر من إحدى الدول المجاورة. . ذهب للدراسة باالولايات المتحدة الأمريكية. . كما قالت إحدى طبيبات المستشفى. . وهناك أدمن الحبوب المخدرة. . ولا يزال يعاني من آثارها المدمرة. .
ولكن ماذا عن الأسباب التي تدفع الشباب إلى هاوية الإنحراف والإدمان. . إنها كثيرة. . وتقف على رأسها النقلة الفجائية لمجتمعنا والتي أثّرت على الكثير من الأشياء ودفعت باالإنسان إلى متاهات شتّى وأضحى غير قادر على مقاومتها نتيجة للتخلخل الذي أصاب البنى الإجتماعية وأدّى إلى تدمير الكثير من القيم المتوارثة. . وهذا أدّى بدوره إلى إضعاف العناصر الرادعة فيه وجعله يستسلم لأي مؤثر جديد برّاق. . أي أنّ التميز بين الضار والنافع أصبح معدوماً تماماً. .
من هنا فإننا بحاجة إلى أن ننمي بإنسانِ هذه الأرض القيم الروحية السليمة والتي تشكل أقوى جدار من الممكن أن يصد عنه مختلف المؤثرات الغريبة عليه والمدمرة له في الوقت نفسه....