يبدوأن العلاقة التقليدية بين القطط والفئران أصابها الخلل ودخلت عليها التعديلات , حيث تبين في بريطانيا أن القطط لا تخيف الفئران, كما أن الفئران لم تعد تخاف القطط ,ويبدو أن هذا الأمر لم يكن مفاجأة , فمنذ سنة مضت قررت هيئة البريد البريطانية الاستغناء عن القطط التي كانت تعمل عندها في مكاتب الأقاليم والضواحي ,وكانت وظيفتها هي منع الفئران من العبث بالخطابات والطرود البريدية وكانت هناك ميزانية لرعاية وتغذية هذه القطط التي يتولى العناية بها موظفو المكاتب المذكورة , وجاء في حيثيات قرار الاستغناء عن القطط هو أن الآلات الإلكترونية تقوم بطرد الفئران بصورة أفضل وأكثر نظافة... ولكن ما حدث بعد ذلك أدان القطط بصورة مباشرة فلقد ارتفعت أعداد الفئران بصورة تدعو إلى القلق , وتثير الخوف من الأمراض والأوبئة وفي الوقت نفسه زاد عدد القطط على عدد الفئران , ولم يترتب على زيادة القطط أي نقص في عدد الفئران ... وهذا يثبت وجود خلل في العلاقة الطبيعية بينهما وتؤكد قيام نوع من التعايش السلمي بين الفأر والقط في ظل نظام عالمي جديدوتحركت الجهات المسؤولة عن مكافحة الفئران , حيث نصبت لها المصائد الميكانيكية , ومن ثم قررت التخلص منها بحرقها وكان لابد أن يتم ذلك بعيداً عن رقابة الجمعيات الأهلية البريطانية لرعاية الحيوانات وجمعيات حقوق الحيوان .. وبينما كانت حرائق الفئران مشتعلة في قرية ( بنتري) بمقاطعة ويلز انفجرت ماسورة غاز وهددت بيوت القرية جميعها , وانفضح الأمر وعرف الجميع قصة زيادة عدد الفئران والقطط ونية السلطات بالتخلص منها جميعاً باعتبار أن الفئران ضارة و مخيفة والقطط لم يعد لها فائدة... وتساءلت جمعيات حقوق الحيوان عن الطريقة التي سيتم بها التخلص من القطط بعد أن أدانوا طريقة القتل , وجاء الحل من شركة طبية أعلنت أنها توصلت إلى مصل يؤدي إلى نقص هرمونات الذكورة عند القطط , وأنه سيتم حقن القطط بهذا المصل لتتوقف عن التكاثر وتموت بمضي المدة , ولم تعترض الجمعيات على هذه الطريقة الإنسانية,,, وهكذا لم يعد أحد يأسف على حال القطط التي فقدت هيبتها أمام الفئران وفقدت أيضاً قدرات أخرى .....
