العودة   منتديات اطياف > المنتديات الأدبية والفنية > أطياف وحي القلم

أطياف وحي القلم يختصّ بالأدب الفصيح.. خواطر .. شعر .. نثر ..مقال .. نقاشات ادبية
شعر ، شعر فصيح ، شعر عمودي ، شعر تفعيلة ، شعر حر ، شعر حديث ، شعر و أدب ، أدب عربي ، نثر ، قصائد ، قصائد عربية ، ديوان العرب ، ديوان شعر ، خواطر ، قضايا شعرية ، قضايا أدبية ، دراسات شعرية ، دراسات أدبية ، مصطلحات شعرية ، مصطلحات أدبية ، نقد ، نقد أدبي ، مواقع شعرية ، مواقع أدبية ، مواقع الأدباء ، مواقع الشعراء

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-01-2008, 04:08   #1
محمد سنجر
 
الصورة الرمزية محمد سنجر
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: الكويت
المشاركات: 79
محمد سنجر is on a distinguished road
طفلة اسمها غزة ( نزف قلم : محمد سنجر )

سكن الليل
ارتخت الجفون و هدأت القلوب
استسلمت العيون للنوم
الأم ترخي الغطاء الصوفي فوق ابنتها
تضع بين أحضانها دميتها القطنية
تحمل ما تبقى من الطعام المتناثر هنا و هناك
تجمع علب المياه الغازية الفارغة
الأب يطبع فوق جبين الأبناء قبلاته المسائية
يغطي قلبهم بالدفء الأبوي
يغلق التلفاز على أفلام الكارتون
تتخافت الإضاءة بين زوايا المنزل الوردي
في الخارج
صفير الرياح الباردة يشق سكون الليل
يعبث بكل ما يعترض طريقه
يتردد بين الأزقة
حاويات القمامة الفارغة
تتدحرج
تصطك بالأرصفة
بين إحدى هذه الحاويات
اختبأت فتاة مسكينة

اسمها ( غزة )

أمواج البرد القارص تلاحقها
تحاول الهرب
تلحقها
تصرعها
تغرقها بين دوامات برودتها الرهيبة
يسرى البرد بجسدها الواهن يتوغل
تتجمد أطرافها الرقيقة
تحاول كبح جماح السعال الذي ينهش رئتيها
تفشل
كلما حاولت ، أجابها بالمزيد و المزيد
تكاد لا تشعر بأصابع قدمها التي تقيحت منذ فترة
تخاف حتى النظر إليها من هول المشهد
لا تدري ، أمازالت هناك ملتصقة بقدمها ؟
حتى قدمها ذاتها تكاد تشك أنها مازالت ملتصقة بجسدها
ليست لديها الشجاعة الكافية كي تتحسس قدمها بيدها
فأصابع يدها شلها البرد القارص
برغم هذه الحاوية التي لجأت إليها
إلا أن البرودة تسري تتوغل و تتوغل بجسدها
البرودة حالت دون شعورها بالروائح الكريهة التي تلفها
فالمسكينة لا تحس بأنفها منذ ولجت إلى هذه الحاوية
موجات البرد تتلاحق
كلما هم الدفء يداعب جسدها الواهن
افترستها موجة أخرى أشد صقيعا
ترتجف و ترتجف
فترتجف ثم ترتجف
لا شيء هناك سوى الرجفة
تلاحقها
تغرقها ،
تكفنها
تحاول المسكينة السيطرة على جسدها ليهدأ قليلا فقد أعيتها الرجفة
فتزداد الرجفة أكثر و أكثر
يصم سمعها اصطكاك أسنانها الصغيرة التي تكاد أن تتكسر
تحاول جاهدة فرك وجهها الذي تشقق من شدة البرد
لا تحس بملمس كفها و لا أثر لملمس وجهها
جسدها هلامي الأبعاد
تحاول إغلاق كل منافذ ملابسها البالية و التي يمكن أن يتسلل الصقيع من خلالها
دست قميصها داخل سروالها لعل الدفء يعرف لجسدها سبيلا
و لكن هيهات ، لا محالة
استسلمت بعد محاولاتها الفاشلة
و ليكن ما يكون
غزالة استسلمت منتعشة لأنياب الليث تنال من عظامها الرخوة
تحرش بسمعها قرقرة معدتها الخاوية
شغلها الألم الذي سيطر على معدتها الخاوية عن البرودة التي افترست أطرافها
فمازال هناك جزءا من جسدها يتحرك لم يتجمد بعد
تعتصر معدتها
تستصرخها لتنقذها مما تلاقيه من ألم
تكاد تلتهم نفسها من فرط غيظها
أيام و أيام مرت
لم تذق فيهما طعاما
ربما منذ شهور
لا تدري كم من الوقت مر و هي بداخل هذه الحاوية
تنتظر قمامة إخوانها الميسورين
لعلهم ينسون للحظات و يلقون بحاويتها ما فاض عن أنانيتهم
كلما مغصت معدتها أخرستها بالنوم
من تنتظرين غزة ؟
أنت لا قيمة لك في هذه الدنيا
فتحت عينيك على الدنيا ملفوفة بخرقة بالية بجوار حائط بيت مهجور
لم يرحمها البشر
حتى إخوانها في العروبة
كادت أن تموت
بكت كثيرا
وبكت
تتساقط عليها أمطار حجارتهم
لم تجد منهم إلا القهر
ما العمل الآن في هذا الألم الذي سيطر على معدتها
الوقت قارب منتصف الليل
البرد يمكن أن تتناساه للحظات
يراودها بين الحين و الحين
شدت الرباط فوق بطنها أكثر من مرة
ما الحل الآن؟
تتحسس القمامة حولها
لعل هناك ما تسد به هذا الجوع اللعين
تقلب و تقلب و لا فائدة
يبدو أن الأعراب نسوا أن هناك من ينتظر قمامتهم بفارغ الصبر
و من يتذكرك أيها الحقيرة ؟
نظرت إلى السماء
تترقرق صورة النجوم في عينيها
أخذت تصرخ و تصرخ
و لكن
لا حياة لمن تنادي
محمد سنجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2008, 05:27   #2
الخثعمية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
الدولة: الاجرام السماويه الاكوكب الارض
المشاركات: 824
الخثعمية is on a distinguished road
رد: طفلة اسمها غزة ( نزف قلم : محمد سنجر )

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سنجر [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
سكن الليل
ارتخت الجفون و هدأت القلوب
استسلمت العيون للنوم
الأم ترخي الغطاء الصوفي فوق ابنتها
تضع بين أحضانها دميتها القطنية
تحمل ما تبقى من الطعام المتناثر هنا و هناك
تجمع علب المياه الغازية الفارغة
الأب يطبع فوق جبين الأبناء قبلاته المسائية
يغطي قلبهم بالدفء الأبوي
يغلق التلفاز على أفلام الكارتون
تتخافت الإضاءة بين زوايا المنزل الوردي
في الخارج
صفير الرياح الباردة يشق سكون الليل
يعبث بكل ما يعترض طريقه
يتردد بين الأزقة
حاويات القمامة الفارغة
تتدحرج
تصطك بالأرصفة
بين إحدى هذه الحاويات
اختبأت فتاة مسكينة

اسمها ( غزة )

أمواج البرد القارص تلاحقها
تحاول الهرب
تلحقها
تصرعها
تغرقها بين دوامات برودتها الرهيبة
يسرى البرد بجسدها الواهن يتوغل
تتجمد أطرافها الرقيقة
تحاول كبح جماح السعال الذي ينهش رئتيها
تفشل
كلما حاولت ، أجابها بالمزيد و المزيد
تكاد لا تشعر بأصابع قدمها التي تقيحت منذ فترة
تخاف حتى النظر إليها من هول المشهد
لا تدري ، أمازالت هناك ملتصقة بقدمها ؟
حتى قدمها ذاتها تكاد تشك أنها مازالت ملتصقة بجسدها
ليست لديها الشجاعة الكافية كي تتحسس قدمها بيدها
فأصابع يدها شلها البرد القارص
برغم هذه الحاوية التي لجأت إليها
إلا أن البرودة تسري تتوغل و تتوغل بجسدها
البرودة حالت دون شعورها بالروائح الكريهة التي تلفها
فالمسكينة لا تحس بأنفها منذ ولجت إلى هذه الحاوية
موجات البرد تتلاحق
كلما هم الدفء يداعب جسدها الواهن
افترستها موجة أخرى أشد صقيعا
ترتجف و ترتجف
فترتجف ثم ترتجف
لا شيء هناك سوى الرجفة
تلاحقها
تغرقها ،
تكفنها
تحاول المسكينة السيطرة على جسدها ليهدأ قليلا فقد أعيتها الرجفة
فتزداد الرجفة أكثر و أكثر
يصم سمعها اصطكاك أسنانها الصغيرة التي تكاد أن تتكسر
تحاول جاهدة فرك وجهها الذي تشقق من شدة البرد
لا تحس بملمس كفها و لا أثر لملمس وجهها
جسدها هلامي الأبعاد
تحاول إغلاق كل منافذ ملابسها البالية و التي يمكن أن يتسلل الصقيع من خلالها
دست قميصها داخل سروالها لعل الدفء يعرف لجسدها سبيلا
و لكن هيهات ، لا محالة
استسلمت بعد محاولاتها الفاشلة
و ليكن ما يكون
غزالة استسلمت منتعشة لأنياب الليث تنال من عظامها الرخوة
تحرش بسمعها قرقرة معدتها الخاوية
شغلها الألم الذي سيطر على معدتها الخاوية عن البرودة التي افترست أطرافها
فمازال هناك جزءا من جسدها يتحرك لم يتجمد بعد
تعتصر معدتها
تستصرخها لتنقذها مما تلاقيه من ألم
تكاد تلتهم نفسها من فرط غيظها
أيام و أيام مرت
لم تذق فيهما طعاما
ربما منذ شهور
لا تدري كم من الوقت مر و هي بداخل هذه الحاوية
تنتظر قمامة إخوانها الميسورين
لعلهم ينسون للحظات و يلقون بحاويتها ما فاض عن أنانيتهم
كلما مغصت معدتها أخرستها بالنوم
من تنتظرين غزة ؟
أنت لا قيمة لك في هذه الدنيا
فتحت عينيك على الدنيا ملفوفة بخرقة بالية بجوار حائط بيت مهجور
لم يرحمها البشر
حتى إخوانها في العروبة
كادت أن تموت
بكت كثيرا
وبكت
تتساقط عليها أمطار حجارتهم
لم تجد منهم إلا القهر
ما العمل الآن في هذا الألم الذي سيطر على معدتها
الوقت قارب منتصف الليل
البرد يمكن أن تتناساه للحظات
يراودها بين الحين و الحين
شدت الرباط فوق بطنها أكثر من مرة
ما الحل الآن؟
تتحسس القمامة حولها
لعل هناك ما تسد به هذا الجوع اللعين
تقلب و تقلب و لا فائدة
يبدو أن الأعراب نسوا أن هناك من ينتظر قمامتهم بفارغ الصبر
و من يتذكرك أيها الحقيرة ؟
نظرت إلى السماء
تترقرق صورة النجوم في عينيها
أخذت تصرخ و تصرخ
و لكن
لا حياة لمن تنادي


هلا وغلا
الأخ :محمد سنجر
و
طفلة أسمها غزة ...
سيدي الفاضل :
غياب التخطيط المُحكم والفرقه
المتفشية ، والعنترية التى نتغنى بها , والتشتت في
الافكار الذي نحاكيها ، والتراجع في ثقافتنا التي
نشعر بها ، هذه العوامل كلها كتبت علينا
الهزيمة ... والتشتت في غزة ... وفي
العالم الدايخ ...!!!
وترجع هزيمة الشعوب الاسلامية والعربية ... إلى
الكيان التنظيمي لها ... والى قمة الهرمات في حكمها ...

وإلى الكيان التاريخي العربي الاسلام
الذي بدأ في التهدم والانهيار ...

لماذا لا يُوجه خطاب إلى : حماس ... وفتح ... أولاً
بلغةٍ فيها التسامح والألفه ولم الصف وعدم الشتات بين فئات
المجتمع الفلسطيني _اللي هو محور موضوعك_ والتوحد من اجل انقاذ
البلد من التشتت فيما بينهم... ثم مواجهة الأحتلال...!!!

هذا هو ديدنهم ، حتى في أحلك الظروف ،
أتفقوا أن لا يتفقوا ....
أمة تحفها المخاطر من كل جانب ،
امة تحفها المخاطر ، ولا زالت في نوم عميق
أمة تحيط بها الشكوك من بعضها ،
وتحتفي بالغريب الذي يسعى الى تشتيتها وتدميرها ...

لله درك على عمق موضوعك ، وبعد معناك ..

منك السموحه
@جاهله@
__________________







توشحت بــرداءها
السواد
فجتاحها ...
وأعلن عليها الحداد ...

@جاهله@
الخثعمية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2008, 08:51   #3
محمد سنجر
 
الصورة الرمزية محمد سنجر
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: الكويت
المشاركات: 79
محمد سنجر is on a distinguished road
رد: طفلة اسمها غزة ( نزف قلم : محمد سنجر )

جزاكم الله خيرا
الخثعمية
لافض فوك
نعم معك كل الحق فيما ذهبت إليه
دمت بحفظ الرحمن
و حسبنا الله و نعم الوكيل
في كل من خذلهم و خذلنا
محمد سنجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2008, 01:45   #4
متمكن
مراقب المنتديات الأدبية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: جده
المشاركات: 1,354
متمكن is on a distinguished road
رد: طفلة اسمها غزة ( نزف قلم : محمد سنجر )

ستظل غزة برغم الصراع صامدة

وستعود أجمل وأقوى

وستبقى على رؤوس العرب والمسلمين

محمد سنجر

نزف مؤلم ومميز

وتناول مختلف للقضية

دمت بعافية
متمكن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2008, 02:33   #5
جلاديولس
قطرة مطر
 
الصورة الرمزية جلاديولس
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
الدولة: اللامُنْتَظَر
المشاركات: 3,712
جلاديولس is on a distinguished road
رد: طفلة اسمها غزة ( نزف قلم : محمد سنجر )

نسأل الله تعالى أن يفرج همهم ويزيل كربتهم
وأن يدحض عدونا وعدوهم
__________________
جلاديولس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أخبار التربية والتعليم يوم السبت 17 محرم 1429هـ الموافق 26 يناير 2008م الحلقة الاخيرة أطياف التربية والتعليم 60 28-01-2008 07:24
أحمي أختك من الذئاب بدقائق مرح (قصه قصيره) راعي الهوى اصدقاء أطياف 5 22-07-2003 07:53
برنامج لدمج الصور كبرياء الشموع أطياف البرامج المشروحة 2 18-02-2003 02:52
عزت علي نفسي,,,,,,,,,,,, المقروووده أطياف وحي القلم 9 15-12-2002 04:16


الساعة الآن 10:05.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
تعريب منتديات أطياف