إحتضارات الشموع
ألبستُ حلمي في ثياب سمائي
وأُ ذبتُ لحناً في حروف ندائي
وحمملتُ الواحَ الصليبِ بمهجتي
وزرعتُ عمري في جرار بكائي
لا شئ غيرَ طيوفِ أحلام ٍ أرى
بسحابةِ الغراف تشبِعُ لائي
إني شحوبُ الصبرِ بدّدني المنى
بينَ إعتراكِ الذاتِ في أسمائي
بينَ الحقيقة َ في عيون ِ ثمالةٍ
من حسّ ِ خمري تستقي أنبائي
وتُزيرُ أسرابَ المواجعِ نخلتي
عندَ أغتــفارِ محطةِ الغرباءِ
في كلِّ عرقٍ تستضيمُ مدينة ً
شربت عيونَ تسائُلِ الفقراءِ
أبصرتُ عند المستحيلِ سواحِلي
وسفينتي نجمٌ بغيرِ ضياءِ
ومواقِدِ الأرق ِ القديمِ توقدت
بعد َ إحتراق ِ الميمِ في أحشائي
ذكرايَ أشبهُ بالطيورِ مواجِعٌ
ترتدُ من صخَبِ السنين ِ ورائي
لتعيدَ أطفالَ النخيلِ وشطهم
والكركراتِ البيض صوتَ غنائي
وتحطُ من أفقِ الزمان ِ مدينةً
وجهَ الجنوبِ بـــــبـسمةِ البسطاءِ
حيثُ السطوح حكايةٌ عن جدتي
والأفقُ أشرعةً لسحرِ هوائي
كنّا بلاداً في بلادِ تعجبٍ
معجونةَ الأضدادِ بالأجزاءِ
قد سائها سفرُ البعيدِ فقربت
بعدَ القريبِ وبعدت لبداءِ
فالتلُ أضرحةَ النجومِ وضوءها
سحبُ الرقيمِ لـــــــــسائرِ الشعراءِ
كنّا كما كانَ الربيعُ بأرضنا
خيماً تلمُ فرائِدَ الصحراءِ
واحاتنا سحرُ المرايا عابثاً
بينَ السماءِ وضحكةِ الأنواءِ
لم نرتكب جرمَ الأخاءِ وننتظر
نبشَ الغرابِ ودفنةَ الإخفاءِ
أو نتخذ وضعَ الصواعِ مكيدةً
للنيلِ بعدَ تجدد الأشياءِ
نشتقُ من بابِ المدينةِ غربةً
تسمو بـــبــا رقةٍ عن النظراءِ
ونذوبُ أشواقَ الفراش ِ تجلياً
في عشقِ أسماءٍ عُجنَّ بــــــباءِ
لاتقصديني باتَ قفراً مرفئي
أفواهُ ضيمي قد شَربنَ عطائي
وجيوشُ أحلامي رجعنَ تقهقراً
واليأسُ أو شكَ أن ينولَ لوائي
إني إحتضاراتُ الشموعِ وغربتي
جسمٌ تهشمَ في تراب نماءِ
أملي تبسمرَ في صليبِ مواجعي
للآنَ لم يعرف دواء شفائي
للآنَ تبكيني محاجِرُ أحرفي
ويبوحُ وجهي غيمةَ الأعباءِ
للآن أقتطععُ الشوارِعَ باحثاً
عن دفء ِ أرصفةٍ سلبنَ ردائي
للآن لم يكسر نخيلَ تطرفي
للخيرِ أو ينضب وعاء وفائي
للآنَ أبتكرُ المواجعَ بسمةً
يقصي بها الأوها م طيبَ دُعائي
للآنَ لم تجنح طيورَ قصيدتي
الا لبوحِ عرائشِ الحكــــــــــــــــماءِ
الشاعر
أحمد مانع الركابي