د – تطوير وسائل الدعوة لمواكبة المواجهة العالمية الشاملة بين الكفر والإيمان،فلم يعد الوقت وقت الشريط أو النشرة أو الكتيب. بل القنوات الفضائية المتعددة اللغات والصحافة المتطورة، ومراكز الدراسات المتخصصة... والمؤسسات التعليمية والخيرية المُحْكمة التخطيط.
هـ - تحويل وحدة الرأي والتعاطف إلى توحّد عملي ومنهجي لكل العاملين للإسلام في كل مكان، يقوم على الثوابت والقطعيات في الاعتقاد والعمل، ويدرس الفروع والاجتهادات بأسلوب الحوار البناء. فاجتماع كلمة الأمة أصل عظيم لا يجوز التفريط فيه بسبب تنوع الاجتهاد واختلاف الوسائل. وما يجمع المسلمين أكثر وأقوى مما يفرقهم. والشرط الوحيد لهذا هو أن يكون المصدر كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسيرته، وما كان عليه الأئمة المتبوعون في عصور عز الإسلام. أما المتَأخرون فـتُحاكم آراؤهم ومواقفهم إلى ذلك دون بخس لحقهم أو إهمال لاجتهادهم.
و – التيقظ الكامل لخطط العدو الماكرة وأهدافه المريبة، ومنها ما بدا من أفواه المسؤولين الأمريكان عن ضرورة تجفيف المنابع، وهي سياسة معمول بها من قبل، انتهجها أتاتورك وعبد الناصر ولا يزال ينتهجها معظم الأنظمة، والنظام التونسي مثالها العربي الواضح. والمقصود بها محو البقية الباقية من معالم الدين وشعائره على النحو الذي يطالب به المنافقون: مثل بعض الكتاب المارقين في صحف سعودية دولية. وأهم ما يرون تجفيفه من المنابع: مناهج التعليم، وخطب الجمعة، ووسائل الإعلام، ومدارس القرآن، وأول ما طالبوا بمحوه عقيدة الولاء والبراء، والأحكام التي تميز بين الكافر والمؤمن، والآيات والأحاديث المتعلقة بذم اليهود والنصارى، وكذلك أحكام الجهاد والترغيب فيه، وأحكام التشبه بالمشركين والسفر إلى بلادهم.
ز – مخاطبة الحكومات في البلاد الإسلامية وإشعارها - كل بلد بحسب أحواله ووسائل الاحتجاج المتاحة فيه – بأن ما تريده أمريكا من مراصد استخباراتية ومراكز للمعلومات عن الصحوة الإسلامية ورقابة على خطب الجمعة وغيرها – بل وللاغتيالات كما صرح أكثر من مسؤول أمريكي – مرفوض جملة وهو من القضايا التي تمس مباشرة عقيدة الولاء والبراء وحق السيادة للدولة، وكل دولة توافق عليه ولاسيما تلك المجاورة للعدو الصهيوني فهي خائنة لله وللرسول ولقضايا الأمة، وموالية للكفار على المسلمين ويجب على بقية الدول فضحها، وعدم إمدادها بأي شيء أو التعاون معها بهذا الشأن، وينبغي التنبيه إلى أن وجود مثل هذه المراصد أو المراكز هو مما يدفع شباب الجهاد لمهاجمة السفارات والمصالح الأمريكية، أما لو حدث اغتيال أحد المجاهدين من طريقها فسوف يؤدي إلى انتقام لا تحصر أبعاده.
ح – مطالبة الحكومات الإسلامية – كل بلد بحسب أحواله أيضاً – بفتح باب الحوار وتفهم هموم الشباب ومشكلاته واستيعاب حماسته فيما يخدم الإسلام حقيقة. فهولاء الشباب في الأصل طاقة ذات حدين إن لم تستصلح وتهذب أصبحت وبالاً وبلاءً، وهم إذا رأوا الصدق من أحد وثقوا فيه وقبلوا توجيهه، وإذا ارتابوا في أحد أعرضوا عنه وحذّروا منه، فلابد في التعامل معهم من حكمة وأناة وصبر. ولابد للحكومات من الكف عن الدعاية المسيئة للدين ولهم، وترك ما يستفزهم من المنكرات، وغض النظر عما يبدر منهم من مخالفات توقياً لما هو أكبر منها، وأن تلغي من تعاملها الحل الأمني الذي ثبت أنه لا يؤدي إلا إلى ردّات فعل أعنف والدخول في نفق مظلم لا نهاية لـه.
وعليها أن توضح لأمريكا وغيرها أن الصحوة شبّت عن الطوق وتجاوزت حدود السيطرة حيث وصلت إلى المطربين ولاعبي الكرة والممثلين ومروجي المخدرات وغيرهم، وأن الإسلام - ممثلاً في الطائفة المنصورة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم – قادم لا محالة وهو كما قال بعض المعلقين الغربيين على الحادث (( إن العفريت قد خرج من القمقم )) والحقيقة أن القمقم لم يعد لـه وجود وأن العفريت يمكن أن يكون ملاكاً في رقته ورحمته إذا لم يستفزه أحد.
وإجمالاً إن لم تغير الحكومات من سياساتها تجاه شباب الصحوة - بنفس القدر الذي تطالب به أمريكا بتغيير سياستها تجاه الانتفاضة - وإن لم تعتبر بهذه الأحداث وتداعياتها المتلاحقة فسوف تدفع ثمناً غالياً قد تضطرها أمريكا نفسها لدفعه.
ط – ضرورة فتح باب الحوار بين المسلمين والغرب، ولا نعني به الحوار الرسمي السياسي ولا المؤتمرات المشبوهة مع البابا وأمثاله، بل الحوار العقدي والفكري والحضاري بين المؤمنين بأن رسالة الإسلام هي وحدها الحق، ودين الله الذي لا يقبل غيره، وأن خير ما يقدمه المسلمون للشعوب والحضارات هو هدايتهم للإيمان، ودعوتهم إلى الله، وبين الباحثين الجادين عن الحق والحقيقة في الغرب – وهم كثير – ولا مانع أن يشمل حوار المسلمين الجهات السياسية أو المؤثرة في صنع القرار هناك إقامة للحجة ولعلهم يتذكرون أو يخشون، ويجب اتخاذ الوسائل المحكمة لهذا مثل مراكز الدراسات المتخصصة والإصدارات العلمية الموثّقة والندوات التي يمثل المسلمين فيها أهلُ الرأي والعلم والخبرة بأحوال الغرب.
ي – إن أمة تعيش حالة الحرب الشاملة يجب أن تكون أبعد الناس عن اللهو والترف. وأن تصرف جهودها وطاقتها للتقرب إلى الله ورجاء ما عنده، وأن تحرص على التأسي بالأنبياء الكرام والسلف الصالح في الزهد في الدنيا والرغبة فيما عند الله، فهي في رباط دائم وثغور متوالية، ولا قوة لها إلا بالله، ويجب أن يصحب أعمالها كلها إخلاص لله تعالى وصدق في التوجه إليه وتوكل عليه ويقين في نصره، وعلى أهل العلم والدعوة أن يكونوا قدوة للناس في هذا كله وأن يضعوه في أولويات برامجهم الدعوية، فإن الله سبحانه وتعالى لم يعلق وعده بالنصر والنجاة والإعلاء والعزة لمن اتصف بالإسلام بل خص به أهل الإيمان كما في قوله تعالى:
((إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد))
وقوله: ((وكان حقاً علينا نصر المؤمنين))
وقوله: ((ونجينا الذي آمنوا وكانوا يتقون))
وقوله ((ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين))
وقوله: ((ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين))...أنتهى كلامه...حفظه الله)).
عود على بدء....
أقول بأن ماذكر أعلاه لهو خطوات بسيطة،سهلة ميسرة والأهم استشعار الحس الإيماني الجهادي،واستحضار النية الصالحة لذلك الجهاد الدعوي المعنوي العظيم،يقول الأستاذ الكبير والمفكر الشهيد السعيد سيد قطب :
((لقد أنتهى دور الرجل الأبيض،وانتهت حضارته))..انتهى كلامه.
فلم يبقى لدى أمريكا لتقدمه للبشرية سوى رأسمالية ظالمة ,وديمقراطية داعرة ساذجة سطحية خبيثة،وميكافيلية طاغية متجبرة،وقنابل نووية وأسلحة تضر ولا تنفع،وتبيد ولا تبني!!
لقد انتهت أمريكا...معنويا...وانتهت حضاريا...((والمنحدر الرباني)) آيل للسقوط،كما قال بذلك عالمنا وفيلسوفنا العظيم رائد علم الإجتماع ابن خلدون في المقدمة،حيث ذكر أن الأمم تصل وتصعد للقمة حتى تصلها ثم تبدأ في الإنهيار والسقوط،ويكون ذلك سريعا للأمة الكافرة،فلقد وصلت أمريكا لقمة التكنولوجيا،وهي الآن مسرعة آيلة للسقوط
والإنهيار،وانهيارها مسألة وقت فقط،ليميز الله الخبيث من الطيب.
وعلينا أيضا بصفة هامة أن لا نيأس...وننهزم نفسيا..ويكفي قرون الإنحطاط وعصور الإستعمار انهزامية فيه وذله؟؟؟يجب أن نعي ونتمثل قول المجاهد البطل ((أحمد الحزنوي)) حيث قال رحمه الله :
((لقد انتهى وقت الذل والإستعباد،وحان الوقت لنقتل الأمريكيين في دارهم وبجوار قواتهم واستخباراتهم،حان الوقت أن نثبت للعالم كله أن الولايات المتحدة أرتدت ثوبا ليس مصنوعا لها أصلا،لأنها فكرت مجرد تفكير أن تقاوم المجاهدين....)) أنتهى كلام البطل المجاهد الشهيد السعيد رحمه الله...
برغم ماترونه وتسمعونه من تسلطها وجبروتها،برغم كل شي برغم قنابلهم الذرية والنووية،برغم كل شي ستسقط وتنهار،وسيكون ذلك قريب بإذن الله،وسيأخذ بزمام الأمور ((دولة أسامة الإسلامية)) ...ومن يدري ربما نرى قريبا..ونسمع...ونعيش...في :
((الولايات المتحدة الإسلامية))..؟؟
ثم ماذا؟؟؟وماذا؟؟؟تسائل الكون ماذا؟؟وإلى أين وصل بنا المطاف وشط بنا المزار؟؟؟
إإلى شاطئ النجاة،أم لبحر الظلم والظلمات؟؟؟
أصدقكم القول،أن المعركة بيننا وبين الصهيوأمريكية ستطول،إلى متى لست أدري،ونحن على ابواب حروب كثيرة،ولا منجأ ولا ملجأ إلا إلى الله سبحانه وتعالى،فلنعد إليه بقدر مانستطيع،ولنجاهد مع المجاهدين ولندعو لهم بقدر مانستطيع،ولنقول بملأ افواهنا..
اللهم سلم...سلم.....اللهم نصرك الذي وعدت يا ارحم الراحمين،اللهم دمر دولة أمريكا وأهلكها ،واجلعها واليهود غنيمة للمسلمين،اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك،ويذل فيه أهل معصيتك،أللهم احفظ مجاهدينا وانصرهم،وبلغهم مأملهم،اللهم أحفظ الشيخ اسامة بن لادن وانصره،واجمعنا به في جناتك جنات النعيم،اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة،اعززت دينك ونصرت جدنك وهزمت الأحزاب وحدك،لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد بعد الرضى،فاهزم يا ألله أحزاب الكفر والنفاق،فلقد أتوا بخيلهم وبرجلهم وبقضهم وقضيضهم،يريدون استئصال شأفة المؤمنين المجاهدين،ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم...والله متم نوره ولو كره الكافرون....؟؟
وماذا بعد؟؟؟
أعلل النفس بالآمال أرقبها**ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل!!
فمهما اشتد ظلام الظاغوت....
سيكون النور..
وبشار هذا النور بادية في الظلمات....
وغدا يشرق دين الله..
فسواء أبصرناه بأعيننا في العمر المحدود..
أم كان غدا....في جيل آخر...
سيعود الإنسان إلى الله..
سيعود شديد الإيمان..
((والله متم نوره ولو كره الكافرون))؟؟
وماذا بعد؟؟
وما بعد الظلام ألا النور،وما بعد اليأس والقنط ألا البشر والسرور،والصبر لايعقبه ألا فرجا من الله،العلي المتعال..
أشتدي أزمة تنفرجي**قد آذن صبحك بالبلج!!
وعودا على بدء....مع التتار وقصتهم مع دين الإسلام..
فبعد أن اجتاحوا بلاد الإسلام ودمروها تدميرا وقتلوا أهلها،وطغوا وتجبروا وقالوا منأشدمنا قوة،الم يعلموا أن الله الذي خلقهم هوأشد منهم قوة؟؟؟
لقد أمهلهم الجبار ولم يهملهم،فوصلت جحافل التتار تحرق الأخضر واليابس طاغية متجبرة،تريد أرض الكنانة لتقضي على شأفة الإسلام وتجتز المسلمين من نواصيهم،فمالذي كان؟؟
لقد قام في الأمة عالم جليل وبطل عظيم...وإمام دين تقي صالح أنه العالم الشيخ المجاهد العز بن عبدالسلام،فمالذي فعله،لقد أشعل جذوة الجهاد في قلوب الأبطال المغاوير،وحثهم على الجهاد،وأعادهم للدين،ثم تأهبت الأمة المصرية،القليلة العدد والعتاد ،لملاقة جحافل التتار،صابرة مصابرة،داعية الله بالفرج والنصر،فتقابل الجيشان الغير
متكافئان أبدا،وتصافت الأبطال،ورفع المسلمون اصواتهم بهمهمة الدعاء والتكبير لله بالحمد وطلب النصر،ونظروا لتلك الجحافل العظيمة،فأيقنوا باليأس...وتقاعسوا قليلا,,,فحملت التتار حملة شديدة عنيفة عظيمة...حتى دك الصرح الإسلامي،فتنبه البطل القائد العظيم،ولم يلبث ألا أن صاح بالصيحة العظيمة الأخيرة ونطق بها قلبه قبل لسانه وقال :
((واإسلاماااااااه!!))...
فارتد النكوص هجوما والفرار،قتالا،بعد صيحة الملك المظفر ((قطز)) ونائبه ((الظاهر بيبرس)) في ((عين جالوت))..
فإذا الجيش التتاري الذي لايقهر أمسى اضحوكة في أيدي أبطال الإسلام ومجاهديه،وانكسرت شوكة التتار على يد ((قطز)) ((وبيبرس)) ....في عين جالوت عام 1260 م...؟؟
وهكذا انتهى المد المغولي الظالم الطاغي على يد جيش صغيربسيط من الموحدين الصادقين....
لقد نصروا الله فنصرهم....وحق على الله أن ينصرهم؟؟
وماذا بعد؟؟؟
فهل تتكرر معركة ((عين جالوت)) على يدي اسامة ورفاقه..؟؟
وتكسر شوكة الصهيوأمريكية...من جديد؟؟؟
...أتمنى ذلك؟؟؟
فاللهم نصرك الذي وعدت...ياجبار....
وسلاطينهم سل الطين عنهم**والرؤوس العظام صارت عظاما!!
الخطاب
*****