بشرى لأهالي جده في صيف 1424 ( ظهيرتكم غير )
زفت شركة كهرباء الغربيه بمناسبة صيف 1424هـ بشرى لأهالي مدينة جده تعهدت بها الشركة أن تجعل ظهيرتهم كل يوم غير ، لتجعل من احياء مدينة جده بالتالي غير ، وخاصة وقت الظهيره بمجرد عودة الجميع الى منازلهم قاديمن من اعمالهم ومدارسهم بعد عناء يوم طويل ومشوار الطريق في عزل الحر الشديد و الذي تشهده المدينة هذه الأيام .
شركة الكهرباء تعلم ان هذا الوقت بالذات هو من أسواء الأوقات لدى المواطن الكادح ، لذلك اخذ على عاتقها أن توفر له الراحة الكاملة لينعم بقيلولة الظهيرة الحارة جدا هادئا مطمئن البال ، ولكي ترشد ( ونركز على ترشيد ) إستهلاكه من الطاقة الكهربائيه لكي لا يجد نفسه أخر الشهر في أزمة ماليه ، لذلك عمدت الشركة الموقره لفصل التيار ، او لنحسن الظن ونقول تعطل التيار عن العديد من الأحياء في مدينة جده .
و السبب كما يقولون زياده في الأحمال ، ونقص في الموارد الماديه التي تمكنهم من تطوير إمكانيات الشركة لمواجهة المزيد من الأحمال على مولدات الطاقة الكهربائية ، و التي لم تستطع التغلب على هذه المشكلة من عدة سنوات ، وكل صيف تتكرر مثل هذه الأعطال ، ولكن هذا الصيف ستكون جده غير بمباركة شركة الكهرباء الموقره التي يهمها في المقام الأول مصلحة المواطن الكادح وتسعى لتوفير الراحة له بأبسط الطرق ، و ابسطها الترشيد .
جميعنا نركز على شركة الإتصالات ونقول عنها شركة نصب و إحتيال ، وهذه حقيقة مجرده ولكن الدهى من هذه الشركه هي شركة الكهرباء التي لم تترك وسيلة للنصب و الإحتيال على المواطن إلا و إتبعتها ، ومن هذه الطرق ما يلي :-
1- رسوم قرائة العداد ( 10 ريلات عن كل عداد تزيد مع زيادة طاقة العداد ) فلنا أن نفرض كم عداد موجود في مدينة جده ونضرب في 10 فقط .
2- الشرائح الإستهلاكيه ، وفي أدنى الحالات طبعاً لو إستخدم الفرد مكيفين فقط ، وهذا الطبيعي ولفترات متقطه فسيجد نفسه من ضمن الريحة الثانيه .
3- رسوم إعادة الخدمه بعد فصل التيار ( 50 ريال ) فما أن تتأخر في الدفع حتى يسارعوا لفصل التيار و لإعادته عليك دفع الرسوم المقرره .
4- رسوم تغيير العداد من فئة الى فئة ( مثلا من 60 الى 90 أمبير ) وكأنك تدفع من اجل إدخال الخدمه .
5- رسوم الإشتراك او الدخوليه ، التي تصل الى الألاف .
ومع ذلك تخسر الشركه سنويا علما بأن الكهرباء تاتيها بأسعار رمزيه من تربينات تحليه المياه المالحه ، و البعض يتداول أن هذه الكهرباء تأتيها مجانيه دون ان تدفع الشركه مقابل للتيار الوارد إليها من محطات تحليه المياه .
و الجميل في الأمر مكافئات أعضاء مجلس الشركة التي يتقاضونها سنويا ، عرف جديد ومفهوم جديد شركه تحقق خسائر ماليه ويتم مكافئة أعضاء مجلس الشركه و على ماذا على انها حققت خسائر ، علما أن العرف جرى في جميع الشركات العالميه ان لا تكون هنالك مكافئات لأعضاء مجلس الشركه إن لم تحقق ارباح و أرباح إستثنائيه عن السنة التي سبقتها ، وفي هذه الشركه ينقلب العرف الى باطل ، كالعاده لدينا في البلد .
آه يابلد ، حكومتنا التي تعهد بإعادة الإعمار في اكثر من بلد ، وستتعهد بإعادة إعمار أكثر من بلد ، نجدها عاجزه من إعادة إعمار البلد ، فغن كان حقا ما يقولون بأن الحكومه غير قادره على تلبية إحتياجات الشركات ، فكيف هي قادره على إعادة إعمار تلك البلدان ، بل ان الخدمات الأساسية لديهم كالهاتف و الكهرباء و الماء و الصرف الصحي متوفر فيها افضل مما هو متوفر لدينا ، ولننظر الى لبنان كمثال .
الم نكن نحن الأولى ، ام أن هنالك من يكذب ويقول إكتملت البنية التحتيه ، قد تكون إكتملت جزئيا قبل عشرون عام ولكن هل إزداد البنيان و إتسعت رقعته وزاد عدد السكان و إزداد الإستهلاك ام كل هذا في نقصان ، علما أن تلك البنيه كانت محدوده جدا ولم توضع على اسس توسعيه مستقبليه .