الانسان الكبير في السن والذي بلغ سن الشيخوخة ... واجه الصعاب ... وكابد الالام .. يقهرها حيناً ويكبو لها حيناً اخر ....... اما آن لهذا الرجل أن يستريح ؟
الايستحق هذا الرجل الرعاية .. وأن يلقى من الناس العناية والشفقة ... اليس هذا جزء من مسئولية المجتمع ؟
نحو الشيخوخة ووجه من اوجه كفالة المجتمع للشيوخ والعاجزين بسبب السن وتوفير الراحة لهم .. وتأمين سبل الحياة الكريمة من اجلهم .
كان الناس في السابق يعظمون المتقدمين في السن ويحترمونهم ويفسحون لهم في المجالس ويستشيرونهم في الكثير
من الأمور ويقدمونهم في امورهم عكس وقتنا هذا والذي لانجد للكبير احترام بيننا الا ماندر ... لا بل البعض يعيب
عليهم ويسيئون اليهم وهذا منافي لما حثنا عليه ديننا ... يقول الشاعر :
ياعائباللشيوخ من أشر
............ داخله للصبي ومن بذخ
أذكرإذا شئت ان تعيبهم
............ جدك واذكر اباك ياابن أخي
واعلم بأن الشباب منسلخ
.............عنك وما وزره بمنسلخ
من لايعز الشيوخ لابلغت
............. يوماً به سنه إلى الشيخ
قال النبي صلى الله عليه وسلم (( ليس منا من لم يرحم صغيرناويوقر كبيرنا ))
نعم يجب على كل منا أن نفكر في هذا الأمروأن نطبقه على ابائنا وامهاتنا اولاً فلو طبقنا ماذكرنا عليهم لطبقناه
على غيرهم من كبار السن
نعم الوالدان لهما حق كبير على ابناءهما في الكبر .. قال تعالى (( ووقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين
احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما واخفض لهما
جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا )) .
نعم حثنا ديننا على على بر الوالدين في حالة الكبر وبلوغ هذه السن والتي يحتاج فيها الوالدان إلى رعاية الابناء
وكفالتهما .
اسأل الله العلي القدير لي ولكم أن يحنن قلوبنا على ابائنا وامهاتنا وأن يطرح الله في قلوبنا الشفقة والرحمة لكل
شيخ عاجز اضناه الدهر ويحتاج إلى رعاية ويجب علينا أن نتذكر جميعاً بأن هذا الموقف سوف يمر علينا غداً
وكما تدين تدان .
ودمتم
الطوفــــــان