_______
إبصار المستقبل (1)
__للدكتور الشيخ جاسم مهلهل الياسين__
__إعادة البعث الحضاري يتطلب:
ضرورة استنبات الكوادر الفذة من نوابغ الأمة وقوادها ، وتكوين مجمع لعلماء الجزيرة يبحث عن أوضاعها،
ويخطط لمستقبلها ، وتنقيح المناهج الشرعية ، بحيث تدرس فقه الشريعة والوااقع معاً، واستلهام الموروث
الحضاري بعد فرزه جيداً ، وتجاوز النظرة الإقليمية الضيقة ،إلى نظرة أممية تهتم بقضايا الأمة وإشكالاتها ،
وترتيب أولوياتها.___
بدآ الدكتور جاسم الياسين كتابته عن المحاور الاساسية لموضوع __إبصار المستقبل__ وبدأ:
الطرح الأول
إبصار المستقبل (ركائز وثوابت)
1_الحركة التطلعية في الإنسان نحو الأفضل والأحسن تكاد تكون مرتكزة في طبيعته ، لا تفارقه، فما من إنسان
على وجه الأرض إلا وله آمال يريد أن يحققها ، وأحلام يرجو أن يراها واقعاً ، وكل فرد إنما يتطلع للمستقبل من خلال نظرته التى ينظر بها في الحياة ، تلك التى تصطبغ بالصبغة الفكرية العقلية ،أو الشعورية الوجدانية ،
أو الحسية المادية ، ولذلك تختلف آمال الناس وتطلعاتهم لأنفسهم ولأمتهم ، لكن هذه الآمال لا تنعدم ولا تتوقف إلا
إذا توقفت الحياة ذاتها ، بل إننا نقول :
___إن هذه الطبيعة ليست قاصرة على الإنسان ،بل تتعداه إلى بعض الكائنات الحية الأخرى ، فالنمل يدخر في فصول السنة ما يقتات به في فصل الشتاء، حين تنعدم حركته ، الأمر إذن أوسع مما يظن البعض__..
ويستطرد الكاتب في حديثه الى صور الاستشراق المستقبلي المبنية على المعرفة النبوية وأورد لذلك مشاهد من اقوال
"الرسول صلى الله عليه وسلم ".،
ويستمد الكاتب في إيراد بعض العقبات والتحديات وبدأ حديثه عن :
المسلمون اليوم مطالبون باستشراق المستقبل ، واستكناه ما يطويه في جوانبه ويحمله في حناياه بالنسبة لدينهم وبالنسبة لأرضهم وبلادهم ، وثرواتهم وممتلكاتهم ، حيث تواجههم تحديات كثيرة ، بل قل متكاثرة تحيط بهم من
كل حدب وصوب على كافة الأصعدة .
وإذا كانت هذه التحديات تواجه المسلمين في حياتهم ، وتخترق عليهم ديارهم وبلادهم ،فإن هناك تحدياً أكبر موجه
نحو __الإسلام ذاته__،
إذ أن المحاولات للنيل من الدين ، كانت في الماضي تقتصر على __فروع الدين__وتركز على مهاجمة اللغة العربية (وعاء الدين) بالسخرية من القائمين على أمرها والحط من قيمتهم ، ومهاجمة مفرداتها ،
وطريقة كتابتها ، وإبدالها باللغات الأجنية لمنافستها ، والتغلب عليها في ديارها وبين مثقفيها .
وأوضح الكاتب من خلال عدة مفاهيم هي :
1-بين الإبصار والاستشراق
2-ماهية الإبصار المستقبلي
وعدد إلى ركيزتين رئيستين يمكن تحديدهما على النحو التالي :
_الركيزة الأولى : الوعي بالذات
وهذه الركيزة الأولى هي المنطلق الرئيس لعملية الإبصار ، لأن الوعي بالذات هو أول خطوات الانطلاق نحو
الأمام ،فمن جهل نفسه حريّ به أن يجهل غيره ، ويتخبط في تبؤ مكانة سامية أمام من حوله ..
_الركيزة الثانية :الوعي بالوااقع المعاصر (بالآخر):
وتلك ركيزة أخرى تمثل الجناح الثاني بعد جناح الركيزة الأولى إزاء الانطلاق لعملية الإبصار المطلوبة ..والوعي
هنا ينبغي أن يكون عاماً مع درجة تخصص في صعيد المجال الإنساني، لأنه يعد المدخل الرئيس للحاجة الإنسانية
الحضارية المتأزمة للدور الرسالي ..
وتكمن أهمية الركيزتين السابقتين :
في تحقيق الموعود من الاستشراق .. و أراني بعيداً عن الصواب إن قلت :
إن أي خلل في إحدى هاتين الركيزتين سيترتب عليه لا محال خلل في التقييم ثم خلل في الرؤية ،
وبالتالي قصور في الاستشراق وتقاصر عن إدراك آفاق المستقبل ..
__وللحديث بقية مع الطرح الثاني __
ومضات في سبيل البعث الحضاري للجزيرة العربية ،..
دمتم بخير
@جاهله@