السلام عليكم ورحمةالله وبركاته….أخواني وأخواتي
أن الله تعالى قد وهبنا الحياة من اجل عبادته وتعمير أرضه
ووضح لنا أن حياتنا فيها كراكب الزورق الذي يطمح أن تساعده
الريح على نقله بسلام لأضفه الأخرى وهي حياة الآخرة وان نجعل شراعنا
في ذلك الزورق هو تقوى الله والخوف من عذابه حتى نتصدى لرياح الشيطان
وان نكون على يقين أن حسن قيادتنا للزورق هي من تحدد لأي الضفاف
سنصل ….وتنسينا لحقيقة توقف الزورق لا محالة كتناسينا أننا سنعود
لخالقنا مهما طالت فترة ابتعادنا عنه الظاهري فهو في الباطن معنا أينما
ذهبنا يحرسنا برعايته وعطفه ويستر أعمالنا المشينة بكرمه…
وربما تناسينا لذلك ينبع من حبنا لحياة الزورق ومن معنا فيه من أهل
أخله أو من جهلنا لحقيقة أضفه التي أعدها المضيف لنا هناك وأي مضيف هو
خير من الله تعالى بكرمه وعطفه فان كنا نسعد بكرم المخلوق فكيف بخالق
الخلق جميعا ومن صفات الكمال هي صفاته تعالى …لذا علينا أن لا
نخشى الموت أبدا بل أن نحكم قيادة زورق حياتنا في مياه أطاعت أوامر
الخالق وان نتزود فقط بما يكفل لنا الحياة تطيبه في ذلك الزورق وان يكون
أيماننا بالله وبرسالته في الأرض نابعا من قلوبنا كي يرتسم على جوارحنا
فالأيمان نية صادقه من القلب وليس ترائي أمام الآخرين وأيضا أن لا يكون
تفكيرنا بالموت انه قبر ووحشه وعذاب بل أن يكون تفكيرنا به انه سيكون
منبعا من النور لان رحمه الخالق أولا تنيره لنا وحسن أعمالنا الخيرة سيزيد من
مساحته لنا ثانيا .. فأعاننا الله اخوتي وأخواتي على قيادة هذا الزورق لنصل
لحبيب قلوبنا وهو الله تعالى لذا انا اريد الموت ولكن عندما اكمل عبادته
لاستحق حبه ….
........
أحترامي لكم جميعاً...
الموضوع رائع ومنقول