يبدو انك غير منتسب لمنتدياتنا للانتساب والتمتع بمزايا العضوية في منتدياتنا اضغط هنا

منتديات اطياف  

 

الرئيسية | لوحة التحكم | التسجيل | البحث | الجديد | المتواجدون | دعم فني مباشر | تسجيل الخروج

 

فوركس | سبيسات | اعلان | تحميل ملفات | المدونة | فيديو | جاليري | إستضافة | برامج | انسان

  آخر 10 مشاركات : رحلة في رحاب خلق الرحمن           »          مرآيا >>>من هنا           »          قصص اسلامية: توبة شرطيين شهدا إعدام سيد قطب           »          مطبخ الشيف أبو عبدالله           »          فئة منسية ... يُرجى النظر في حالهم           »          قمة الكرم عندنا.           »          خواطر           »          جوجل" يطلق متصفحاً جديداً اليوم           »          أحسن برنامج للتحميل من النت gigaget           »          محطات..



العودة   منتديات اطياف > المنتديات المتخصصة > أطياف الحوار الحر

أطياف الحوار الحر للنقاش وتبادل الأراء ..الرأي والرأي الاخر
حوار ، حوار حر ، موقع حوار ، تبادل آراء ، تبادل أفكار ، تواصل ، نقاش ، أفكار ، ليبرالية ، إسلامية ، وسطية ، مقالات ، صحفية ، أخبار ، أحداث محلية ، أحداث عالمية ، أحداث ساخنة ، اجتماعية ، ثقافية ، سياسية .

الإهداءات
هـــــــمـــسات : كل عام والجميع بخيرجمعة مباركة لأهل اطياف بلوتوث : صباااح الخيــــــــــــر العبد الفقير : كل عام وأطياف بخير
 

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-12-2002, 12:04   رقم المشاركة : 1 (permalink)
وافي الشوق






وافي الشوق غير متواجد حالياً

وافي الشوق

غياب ثقافة حقوق الإنسان في السعودي

لم تظهر حقوق الإنسان في العالم على شكل قانون له ضوابط إلا في منتصف القرن الماضي، فنظرية حقوق الإنسان تطورت تدريجياً ومازالت في حالة تطور. فخلال القرن الماضي بدأت منظمات وجماعات ومؤسسات مهتمة بمراقبة وتحسين ظروف وأوضاع حقوق الإنسان في العالم بإشاعة المبادىء الأساسية لحقوق الأفراد والجماعات عبر وسائل الاتصال الممكنة، وقد مارست لتحقيق هذه الغاية أشكالا متنوعة من الإقناع والضغط على دول العالم من اجل الإسراع للدخول في معاهدات دولية لإلزامها بتوفير الحدود المتفق عليها من الحقوق الأساسية للأفراد والجماعات، لا سيما المتعلقة بالجانب المادي كحق الحياة وتوفير فرص معيشية متساوية وحق الكسب والتعليم والعمل وبالجانب المعنوي كحق العبادة والتعبير عن الآراء والمعتقدات والحقوق السياسية والفكرية لكل جماعة.

وبسبب تضارب المصالح بين الدول وهكذا تباين المواقف بينها بالاستناد على اعتبارات دينية و اجتماعية سواء كانت هذه الاعتبارات حقيقية أو مزعومة، تردد بعض الدول كالسعودية في التوقيع على بعض المعاهدات الخاصة بجوانب خاصة بحقوق الإنسان فضلاً عن تبني المبادىء والعهود والمواثيق التي نصت عليها معاهدات دولية منبثقة عن لجان تابعة لهيئة الأمم المتحدة والمتعلقة بحقوق الإنسان.

الإشكالية التي مازالت تتردد كتبرير لإحجام بعض هذه الدول وبخاصة المملكة العربية السعودية التي قدمت عبر كتيبات وتصريحات ومقابلات تفسيراً محدداً لموقفها السلبي من بعض الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان، أن هذه الاتفاقيات تمثل، من وجهة نظرها، الرؤية أو النموذج الغربي لحقوق الإنسان واللذين يتعارضا مع الرؤية السعودية التي تستند، زعما، إلى الشريعة الإسلامية باعتبار أن الديموقراطية كما صرح بعض الأمراء من آل سعود بأنها محرمة وتخالف الشريعة!

ولكن بمرور الوقت بدأ الموقف المتشدد من موضوع حقوق الإنسان لدى بعض الدول الإسلامية بالتراجع نتيجة ما ظهر خلال العقود الأخيرة من ضرورة وجود حدود مقبولة ومجمع عليها بين أعضاء المنظمة الدولية لتوفير مناخ حقوقي أفضل بخاصة مع تزايد وعي شعوب العالم بحقوقها في اطراد مع تزايد الانتهاكات الخاصة بحقوق الأفراد والجماعات. إذ لم تعد دعوى الامتثال لإملاءات الشريعة الإسلامية مبرراً صلباً كي تنأ الدول المعارضة لمواثيق حقوق الإنسان عن الدخول في البرنامج الحقوقي العالمي، هذا مع ما تركته تلك الدعوى من آثار سلبية على الإسلام نفسه الذي تم توظيفه أحيانا كغطاء قانوني لسلسلة طويلة من الانتهاكات ضد حقوق الإنسان في هذه الدول.

كثيراً ما ينبري بعض المتصدين للدفاع عن موقف الدول التي تقوم على مدعيات دينية وانطلاقاً من موقف تبريري للرد على أسئلة بعض المهتمين بأوضاع حقوق الإنسان سيما السؤال المركزي حول مبرر عدم قبول هذه الدول لمنظومة مبادىء حقوق الإنسان المتفق عليها عالمياً، بأن بعض هذه المبادىء ليست مورد إجماع دولي، وكأن مهمة هذا البعض منحصرة تحديداً في التفتيش عن المعارضين لهذه المبادىء لا عن صدقيتها، ولربما أرادوا بقصد أو خلافه إدراج أنفسهم في قائمة المخالفين والممتنعين. فهل يا ترى أخذ هذا البعض بتعارض أو تطابق هذه المبادىء مع الشريعة الإسلامية أم كان الغرض في جوهره هو البحث عن مخرج يقي هذه الدول من مأزق الانعزال عن الإجماع الدولي في هذا الموضوع على وجه الخصوص؟!.

يلجأ البعض أحيانا إلى لغة تحمل في داخلها تعريضاً بمجتمع المملكة، وخاصة في مورد الجدل حول حقوق الإنسان كمفهوم وكمبادىء عامة. فقد تسمع أحيانا تصريحات غير مسئولة كالتي تقول بأن القبول بمبدأ الحرية كأهم معلم من معالم حقوق الإنسان يعني توفير غطاء قانوني لجماعات الشذوذ الجنسي وتشجيع الحرية الجنسية. وكان حري بهذا البعض أن يتأمل في مدلولات هذه التصريحات التي تبطن اتهاماً لشعوبها. وثانياً هل كانت الجماعات الشاذة بحاجة إلى منظمات حقوق الإنسان كي تمارس نشاطها بحرية، وهل وضعت حقوق الإنسان كي تضمن، في الأصل، لجماعات الشذوذ حقوقها المهضومة؟!. وهل حقوق الإنسان اختزلت في مجرد بند متعلق بالحرية الجنسية؟ فهل استكمل البناء الحقوقي في المملكة حتى لم يعد ينقصها سوى الحديث عن نبذ أو قبول هذا البند على وجه التحديد؟

مما يؤسف له أن تصدر مثل هذه التصريحات من أشخاص تعلموا بل وتربوا على معنى الحرية وحق الإنسان في أن يفكر ويعبر عما يفكر فيه دون خوف من أجهزة الأمن أو مراقبة من قبل الأمن والإعلام.

أضواء على مواد النظام الأساسي المتعلقة بحقوق الإنسان

يتضمن النظام الأساسي للمملكة المعلن في مارس 1992 مجموعة مواد يمكن إدراجها ضمن لائحة حقوق المواطن. فالمادة 27 تنص على أن "الدولة تضمن حق كل مواطن وعائلته في حالات الطواريء، المرض، العجز وكبر السن". والمادة 28 تنص على أن الدولة توفر التعليم وتحارب الأمية". والمادة 30 تنص على الرعاية الصحية والمادة 35 تضمن عدم اعتقال أي فرد أو سجنه أو تقييد نشاطه سوى ما حدده القانون. والمادة 37 تحظر التدخل في أو مراقبة الخدمات البريدية والتلغرافية والاتصالات التلفونية أو أي وسائل اتصال أخرى. وتتويجاً لما سبق فالمادة 40 تقول بأن الدولة ترعى حقوق الإنسان وفقاً للشريعة الإسلامية.

ولكن بعد مرور نحو عشر سنوات على صدور النظام الأساسي للحكم هل تحسنت ظروف وأوضاع حقوق الإنسان في المملكة. فغياب الحريات الأساسية المتعلقة بالتعبير والتجمع والتمييز المؤسس ضد المرأة والأقليات الدينية واستعمال عقوبة الإعدام للقضاء على المعارضة السياسية مازالت المشاكل الحقوقية الضاغطة في المملكة. فالملكية المطلقة لاتسمح لنقد العائلة المالكة أو الحكومة والذي غالباً ما يواجه النقد بتهديد الاعتقال العشوائي والحجز بدون محاكمة والتعذيب والإعدام لإسكات المعارضة.

ولي العهد الحالي الأمير عبد الله بن عبدالعزيز الذي بدأ يمارس إلى حد كبير صلاحيات الملك فهد الذي يعاني من آثار الجلطة الدماغية التي أصابته عام 1995، بدا أكثر انفتاحاً على المشاكل الاقتصادية والسياسية التي تعيشها المملكة في الوقت الراهن حيث تحدث بصراحة عن ضرورة محاربة الفساد، والحاجة لكي تلعب المرأة دوراً اكبر في المجتمع. فقد صرح في شهر ابريل الماضي بأننا لن نسمح لأحد مهما كان بأن يقوض او يهمش دور المرأة الفاعل في خدمة دينها وبلدها. وقد فتح التصريح باب المناظرة غير المسبوقة في المجتمع حول دور المرأة. ولكن المرأة مازالت تواجه تمييزاً مؤسسياً ينال من حريتها في الحركة والتجمع وحقها في المساواة في التوظيف والتعليم.
فمازال الحظر ساري المفعول على المرأة بقيادة السيارة، وقد صرح الأمير نايف وزير الداخلية بأنه "ليس لدينا نية للسماح للمرأة بقيادة السيارة" كما يمنع على المرأة السفر للخارج بدون محرم، إضافة إلى حقوق أخرى مازالت المرأة في السعودية تناضل من اجل تحقيقها.
وبينما يصل معدل البطالة بين المواطنين السعوديين المؤهلين للعمل إلى نحو 27 بالمئة حسب تقديرات متحفظة، فإن قوانين العمل في السعودية مازالت ساكنة، فحتى الآن لم تحسم مسألة الحدود الدنيا للأجور، وان الحكومة مازالت عاجزة عن توفير فرص عمل متكافئة لمواطنيها، ومازالت الرشوة والواسطة على أساس القرابة والمنطقة والمذهب تمثل معايير حاكمة في التوظيف كما هو الحال في التعليم. من جهة ثانية، يعتبر ما يسمى بنظام الضمان الاجتماعي إحدى المؤسسات الأقل نشاطاً في مجال كفالة العاطلين عن العمل والمرضى والعجز وكبار السن، فغياب نظام يضمن للمواطنين الذي عجزت الدولة عن توفير فرص عمل مناسبة لهم حدا أدنى من الضمان الاجتماعي ريثما تتاح لهم الفرص للعمل تحرم كثيراً من العاطلين من حق التمتع بأوضاع إنسانية معتدلة نسبياً خاصة بالنسبة لأولئك الذين أنهوا دراساتهم الجامعية.

من جهة ثانية، ثمة قلق متزايد إزاء العقوبات القاسية التي تفرضها الإجراءات غير العادلة من قبل وزارة الداخلية إضافة إلى عوامل أخرى التي تستمر في تقويض استقلال النظام القضائي، وتشجع العشوائية في صدور الأحكام وتسمح بتضليل القضاء من خلال مجموعات ذات مصالح مشتركة. هذه العوامل تشمل انعدام العلنية ونظام قضائي مبثوث أو نظام التدابير الخاصة بالجرائم. فالصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الملك في تعيين وطرد القضاة وفي إنشاء محاكم خاصة إضافة إلى حق التصرف الممنوح للقضاء في تعريف القضايا الإجرامية وتقرير العقوبات بما يشمل الجلد، وبتر الأيدي وقطع الرؤوس.

وبناء على القوانين الخاصة بالاعتقال والحجز المؤقت والقوانين الوقائية الصادرة من قبل وزير الداخلية في العام 1983 فإن المعتقلين ليس لديهم الحق في المراجعة القضائية، فقد يحجزون على ذمة التحقيق مدة واحد وخمسين يوماً قبل أن ينظر في قضية اعتقالهم، وقد يبقى المعتقلون إلى مدد غير محدودة في حال لم يأمر حاكم المنطقة أو وزير الداخلية بإخلاء سبيل المعتقل أو محاكمته. كما إن المعتقلين ليس لديهم الحق في التشاور القانوني، أو اختبار الشهود واستدعاء شهود آخرين للإدلاء بشهاداتهم لصالح المتهمين. فالقوانين السعودية تقر الاتهامات الصادرة على أساس اعترافات غير مثبتة أو معززة بوثائق، فكثير من الاعترافات المنزوعة من المعتقلين تحت ظروف نفسية وجسدية قاسية يجري اعتمادها من قبل القضاة الخاضعين بدورهم إلى وزارة الداخلية حيث تجري المحاكمات داخل المعتقلات ويجري سرد التهم من قبل المدعي العام للمحكمة والذي قد يكون احد المعذبين والمحققين فيما يتولى القاضي إصدار حكمه القضائي بناء على الاتهامات الموجهة إلى المعتقلين والذين يحرمون من حق الدفاع ونفي التهم أو حتى شرح ملابسات الاعترافات المسجلة ضدهم.







التوقيع :
ياصبرين الله يعين الله ياطول السنين
قديم 29-12-2002, 12:06   رقم المشاركة : 2 (permalink)
وافي الشوق






وافي الشوق غير متواجد حالياً

وافي الشوق

من جهة ثانية، يتمتع وزير الداخلية من الناحية العملية بصلاحيات مطلقة في موضوع المتهمين بجرائم متصلة بالأمن الوطني وهذه الجرائم تعرف بصورة واسعة بحيث تشمل المعارضة السلمية. فقد تعرض كثير من قادة المعارضة الدينية والليبرالية العلمانية إلى الاعتقال لفترات طويلة تصل أحيانا إلى أكثر من خمس سنوات بدون محاكمة وكانت التهمة هو انتقاد الحكومة بصورة علنية.

التمييز الطائفي: استمرت سياسة التمييز الطائفي ضد الشيعة والتي غالباً ما كان ينظر إليها بريبة سيما بعد الثورة الإيرانية عام 1979. فقد عانى الشيعة بحصة غير عادلة من الخدمات الاجتماعية والوظائف الحكومية وهناك تقييدات صارمة على بناء مساجد وحسينيات للشيعة. نشير إلى أن الإجراءات السابقة المفروضة على النشاطات الدينية الشيعية كالتي تجري في شهر محرم من كل عام قد جرى تخفيفها إلى حد كبير رغم أن ذلك ليس مؤسساً على أرضية قانونية إلا أن تقارير حقوقية صدرت في نوفمبر 1998 تحدثت عن مهاجمة رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمؤذن شيعي في الهفوف الذي فارق الحياة نتيجة تعدي ما يسمى بـ "المطاوعة" بضربه بعنف لأنه أذن بطريقة لم تعجبهم.

الحكومة تمتلك كافة محطات الراديو والتلفزيون المحلية، وترقب بحزم الصحف الخاصة المدعومة من قبل الدولة، حيث تحظر نقد العائلة المالكة أو الحكومة، وحسب قوانين المطبوعات الصادرة عام 1982 والقوانين الصادرة عام 2001 تلزم المحررين بعدم التعرض للعائلة المالكة أو ما يدخل ضمن عنوان المصالح الوطنية وهو عنوان عريض يشمل قضايا عديدة تتصل غالباً باستقرار النظام السياسي. وزارة الإعلام تعين رؤساء التحرير بقرار من الملك كما تزود الوزارة الصحف بالخطوط العريضة فيما يتصل بالقضايا الحساسة. الصحف المطبوعة في الخارج وكذا القنوات التلفزيونية الفضائية هي إما مملوكة لأفراد في العائلة المالكة أو أشخاص تربطهم مصالح مشتركة مع العائلة المالكة ويشمل ذلك جريدة الحياة والشرق الأوسط وقناة الام بي سي إضافة إلى وكالة الأخبار العالمية يو بي آي.

ومما يجدر ذكره أن عدداً غير محدد من الصحافيين السعوديين تعرضوا للتحقيق أو الإيقاف أو التحذير من المؤسسة الأمنية التي تشرف بصورة غير مباشرة على النشاطات الصحافية في المملكة. وقد تعرض الشاعر عبد المحسن حليت من المدينة المنورة في غرب المملكة للاعتقال بعد نشره قصيدة في صحيفة "المدينة" في شهر مارس الماضي تحت عنوا ن (المفسدون في الأرض) تعرض فيها لفساد الجهاز القضائي في المملكة ومحاباته للملك ولأفراد العائلة المالكة، كما تم فصل رئيس تحرير الصحيفة محمد الفال اثر نشر القصيدة.

الرقابة على الانترنت:
الدخول إلى الانترنت بدأ من الناحية العملية في ديسمبر عام 1998 فور الانتهاء من مركز التكنولوجية لمراقبة المواد التي تعتبر من قبل السلطات السعودية خطرة على الأمن الوطني والأخلاق العامة. وقد طلبت الحكومة من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنلوجيا لإنشاء مزود بديل لكافة مزودي خدمات الانترنت والذي من شأنه اغلاق المواقع المحظورة بناء على قائمة متجددة لتلك المدرجة ضمن المواقع غير المرغوبة. وعلى اية حال فإن ما ظهر لاحقاً يكشف عن عدم قدرة هذه السياسة في منع مستخدمي الانترنت من الدخول على المواقع المغلقة وبرامج التحدث. وقد ارتفع عدد مستخدمي الانترنت من 30 الف عام 1999 الى اكثر من 200 الف عام 2001. وقد ذكرت منظمات حقوقية بأن السلطات السعودية قامت بحجب عدد كبير من المواقع التي تتضمن انتقادات للسياسة العامة واجهزة الدولة السعودية.

تشكو المنظمات الحقوقية من صعوبة العمل في ظل إجراءات ضبط صارمة على المعلومات والتضييق الشديد على حرية التعبير والضمير. فالرقابة المفروضة على الاتصالات الهاتفية والبريدية خلقت مناخاً من الخوف والتي تمنع المواطنين من التعليق على أوضاع حقوق الإنسان في هذا البلد. فالسعوديون الذي يعيشون في الخارج يطلبوا عدم ذكر أسمائهم في حال تقديمهم معلومات عن حقوق الانسان خشية تعرض أهاليهم للأذى والمسائلة في الداخل.

ماذا يعني وجود منظمات حقوقية وطنية؟

منذ نشأت جماعات معارضة في السعودية خارج الحدود كان الملف الحقوقي يحتل أولوية في النشاطات الاعتراضية ويحظى باهتمام كبير لدى أعضاء هذه الجماعات. فخلال العقدين الماضيين ظهرت لجان متخصصة بأوضاع حقوق الإنسان في المملكة مشتقة في الأصل عن منظمات سياسية معارضة. فهناك اللجنة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان في الخليج والجزيرة العربية التابعة للحركة الإصلاحية، ولجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الخليج التابعة لحزب العمل الاشتراكي السعودي، ولجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية التابعة للتيار الديني السلفي في نجد وقد انشقت اللجنة عن لجنة أخرى تابعة للحركة الإسلامية للإصلاح يرأسها الدكتور سعد الفقيه؛ والمعهد السعودي لحقوق الإنسان في واشنطن الذي يديره الشاب السعودي علي الأحمد؛ وظهر في الفترة الأخيرة المركز السعودي لحقوق الإنسان في لندن بإشراف الصحفي عبدالعزيز الخميس. .

ظهور هذه اللجان المضطلعة بحقوق الإنسان تمثل طيفاً واسعاً من جماعات متباينة أيديولوجيا ومناطقياً تنبىء عن وجود ظاهرة سلبية في المملكة متمثلة في انتهاكات حقوق الإنسان. وما تكشف عنه محتويات التقارير الصادرة عن هذه اللجان يؤكد بأن المجالات التي تقع فيها هذه الانتهاكات تشمل الحريات الفكرية والسياسية. فالتعديات الواقعة على حرية التعبير وحق الأفراد والجماعات في التشكل ومزاولة طقوسهم الدينية والاجتماعية وحرياتها الفكرية والسياسية تعتبر من الحالات الشائعة. فكثيراً ما رصدت تقارير حقوق الإنسان عن اعتقال مجموعات بتهمة مزاولة الشعوذة كتعبير يشمل كل من ينتمي إلى غير المذهب الرسمي للدولة؛ كما حصل مع معتقلي نجران من أفراد الطائفة الإسماعيلية في عام 2001م. كما سجلت حالات عن وجود معتقلين يقضون مدداًَ طويلة في السجون دون تهم محددة سوى مجرد شبهة جنائية فيما لا يسمح لذويهم بزيارتهم لفترات طويلة كما لا يسمح لهم بالاتصال بمحامين للدفاع عنهم، كما تم رصد عدد كبير من الحالات عن أشخاص تعرضوا للاعتقال بتهم الانتماء لمنظمات سياسية محظورة أو مزاولة نشاطات توصف بتهديدها للأمن الوطني.

تسعى السلطات السعودية إلى التقليل من شأن المخالفات المرصودة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية والتي عادة ما تصفها حكومة المملكة بأنها تعبر عن مصالح دول أجنبية أو أنها تمثل وجهة نظر معادية للإسلام، الا ان ما تسجله وتنشره لجان حقوقية سعودية لا يمكن تبريره خاصة وان هذه اللجان لا تنتظم في إطار إيديولوجي أو مناطقي مشترك. فالزعم المتكرر بأن منظمات مثل العفو الدولية وميدل ايست واتش وغيرهما لا تدرك خلفيات العقوبات الصادرة بحق المعتقلين بناء على عدم إدراكها لأحكام الشريعة الإسلامية إنما هو إجابة يراد منها التضليل؛ و لا يعني ذلك مطلقا خلو المملكة من انتهاك لحقوق الإنسان، والا فما الهدف من تخصيص جماعات المعارضة في المملكة لجان مضطلعة بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان والإبلاغ عنها في تقارير موثقة. ؟

وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في المملكة لا يقابل باستعمال لغة الجزم النافية في وقت تسهلت فيه عمليات الإبلاغ والرصد، وإذا كانت حكومة المملكة تنفق أموالا باهضة على تحسين سمعتها في المحافل الدولية فبالامكان تصنيع ذلك محلياً من خلال سن تشريعات تكفل حقوق المواطن وتوفر ضمانات قانونية للمتهمين وحقوقهم في الدفاع عن أنفسهم، كما لابد من اجل تفعيل هذه التشريعات من السماح لمنظمات حقوقية محلية بالعمل لمراقبة سير أوضاع حقوق الإنسان ورصد المخالفات ورفعها إلى الحكومة للقيام بالتدابير اللازمة لمعاقبة المسئولين عنها.

قد يظهر في وقت لاحق اقتراح بإنشاء لجنة تابعة لمجلس الشورى تتولى اسمياً موضوع حقوق الإنسان كما فعلت البحرين قبل التغيير وربما دول أخرى، ولكن هذه اللجان فضلاً عن كونها غير فاعلة ومرتبطة مباشرة بالملك كما هي لجنة حقوق الإنسان التابعة لوزارة الخارجية المستقلة بالملك!! فان الغرض من هذه اللجنة ليست لتجميل الديكور السياسي للمملكة وإنما لإيجاد حل لمشكلة عميقة ومتشعبة، وان اللجان أنشئت في الأصل لمراقبة حقوق الإنسان التي تنتكها الدولة فإذا كانت الدولة ذاتها المشرفة على هذه اللجان فقدت الأخيرة مبرر وجودها، تماماً كما لا يمكن الجمع بين الجاني والقاضي في شخص واحد.







التوقيع :
ياصبرين الله يعين الله ياطول السنين
موضوع مغلق



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

منتدى | رياضه | عالم حواء | شات | قصص | مسجات | برامج | شعر و شعراء | رسائل جوال | دردشه | نكت | طب | رسايل جوال | صور | ماسنجر | بلوتوث | دردشة | صور غريبة | نغمات | مكياج | ديكور | حلويات | ثيمات جوال | دردشة صوتية | العاب جوال | رنات | شات عربي | مسنجر | صور سيارات | منتدى الجوال |

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173


الساعة الآن 08:17.

الأتصال بنا | الأرشيف | الأعلى

 

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2007, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization