نهاية قائد مجاهد
بما انه لكل شيئ بدايه ، فمن الطبيعي جداً أن تكون لكل بداية نهايه ، ولكن قبل أن تحن لحضة النهايه ، فإن النهاية لها بداية ، و أعتقد جازبما أنني في بداية النهاية ، وقبل أن تحن ساعة النهايه ، فقد قررت أن اعترف لكم بالبداية و النهاية ، قبل ان يدنوا اجل النهاية ، فتعالوا معي اروي لكم الحكاية .
إنبرأت للحق وكنت له نصيرا ، في بلاد ذاقوا اهلها أسواء مصيرا ، على ايدي جنود ملحدين كفارا ، إحتلوا بلاد المسلمين وعاثوا فيها مفسدين فكادوا أن يهلكوا فيها كل ديارا ، فقتلوا الشيوخ و النساء و ألأطفال وسالت الدماء انهارا .
حملت لواء الجهاد وقلت هبوا يامسلمين ، و لإخواننا في محنتم نكن مناصرين ، و الأجر و الثواب من عند الله محتسبين ، فهب خلق كثير من المسلمين ، ولنداء الحق ملبين ، وفيما وعدهم الله كانوا طامعين ، بل ناصرنا في معركتنا كل المسلمين ، بل و إستجاب لندائنا أولياء أمور المسلمين ، ولن أبالغ إن قلت إنضم إلينا بلدان من غير بلدان المسلمين ودعمونا من أجل أن نقضي على المحدين ، ونصرنا الله نصرا عظيما على الملحدين وكنا نحن المنتصرين ، ببساطه لأننا في جهادنا كنا لله وحده مخلصين .
وما أن تحقق لنا النصر وطردنا الملحدين من ديار المسلمين ، حتى إختلفنا نحن المسلمين و اصبحنا في الحكم و السيادة طامعين ، فبداء إخوة الجهاد في تلك البلاد فرقاء متحاربين ، وكلاً منهم في السلطان طامعين ، وبدات تهل عليهم سفارات بلاد المسلمين من أجل حقن دماء المسلمين ، حتى جمعوا في بيت الله لحقن دماء المسلمين ، لكنهم كانوا في قلوبهم لله غير مخلصين .
في تلك ألأثناء كنت ارتب أوراقي وكنت في الحقيقة في السلطان من الطامعين ، وكنت أفكر جديا في إعادة دولة الخلافة للمسلمين ، فكفرت كثيرا من أولياء أمر المسلمين ، وشككت حتى في علماء الدين ، و أثرت القلاقل في العديد من بلاد المسلمين ، بل وتوغلت في دولة أخرى من بلدان المسلمين ، وعشت بينهم سنين .
خلال عيشي في بلادهم كنت أبني في بلاد الجهاد قاعدتي و الطالبانيين ، وفعلا سيطرت وبنسبة كبيرة على تلك البلاد من بلاد المسلمين ، و اقمت فيها نظام الملا أمير المؤمنين ، وحقيقة أعترف بها أول مره أنني انا الملا و انا أمير المؤمنين ، ولكن الأغلبية بهذا غير عالمين ، المهم أن نصري على الملحدين ، خيل إلي أنني قادر حتى على أمريكا بلاد المسيحيين ، ففتحت على نفسي العديد من الجبهات و انا من المتعندين ، ففجرت سفارات الأمريكيين ، فردوا علي بضربتين ومع ذلك لم اكن من المبصرين ، فرحلت من البلاد وعدت الى بلاد المحررين ، بعد أن إستتب الأمر لي مع كثير من المجاهدين ، وتهديد البلاد التي كنت فيها و أنها لن تكون من الأمنين ، إن بقيت فيها أنا وثلة من المجاهدين .
عدت الى تلك البلاد وقد إشتد عود القاعدة و الطالبانيين ، وصعدت عدائي للأمريكيين ، وكل من له علاقة بهم من المسلمين ، بل قلت أطردوهم من بلاد الحرمين إن كنتم حقا مسلمين ، و إعتبرت كل مسلم لا يقاوم المريكيين من المتواطئين ، وسخرت رجالي لبث الفتنة بين فئات المسلمين ، وسخرت كل إمكانياتي لجلب الشباب صغار السن من المسلمين ، غرست في نفوسهم أننا نحن من على الحق لأننا مجاهدين .
أغريتهم وكنت للمجد من التواقين ، وضعت خطه لغزو امريكا وقتلت الأمنين ، أنكرت في بداية الأمر أن اكون بها من الضالعين ، فتعاطف معي في بداية الأمر الكثير من المسلمين ، بل و إزدادت شعبيتي حتى عند من نسميهم غير ملتزمين ، فشعرت بالنصر المكين ، وعلت هامتي بين المسلمين ، وهاهو إسمي يعود الى قائمة الصحف ويقرائه المتصحفين .
طلبت أمريكا تسليمي من أمير المؤمنين ، وهم لا يعلمون انني انا هو أمير المؤمنين ، و بإسم أمير المؤمنين أعلنت أنني في الحدث لست من المتورطين ، و انني ضيف ولا يمكن تسليمي للأمركيين ، وما دمت ملتزم بواجبات الضيافة ولست في أحداث أمريكا من المتورطين .
في البدء لم اكن اظن أن امريكا ستكون من المنتقمين ، لأنها رأت رؤيى العين ماحصل على ايدينا للملحدين ، تساعدنا عليها طبيعة الأرض ووعرتها وقومي المستبسلين ، ولكنهم أعدوا العدة لغزونا ، وما كنا لعدتهم حاسبين ، فأحسست أنني في ورطة لم أكن لها من المتوقعين ، وما كان مني إلا أن اطلب الصمود من الرجال المخلصين ، فجرت له مذبحة تهول الناضرين ، و إجتاح الأمريكان الأرض وكنا فقط من المتفرجين .
احسست بالخطر ولم يعد هنالك ما أخاف عليه و أعلنت الحقيقة أنني انا من خطط لأحداث أمريكا و أنا من قتل فيها المواطنين الأمنيين ، المهم في اثنا الغزو وقادتي كنا نؤمن لأنفسنا المخابئ لنكن فيها آمنين ، بينما كنا نشجع افرادنا على الصمود في وجوه الغازين ، بل إنقلب علينا اهل تلك البلاد لأننا كنا لهم قاهرين ، ولم يبقى لدينا إلا المخابئ لنكون في ملاجئنا أمنين .
وحثثنا من نجا من رجالنا على الفرار من وجه الأمريكيين ، فلازال الأمر لنا و إن كنا مهزومين ولكن الحرب كر وفر و إن هزمنا اليوم غد سنكون من المنتصرين ، اوعزت لهم أن يفروا الى ديارنا ديار المسلمين ، التي سترحب بهم ولن تسلمهم للأمريكيين ، وفعلا دخلوا لبلادهم بسلام آمنين ، فعلا نجحت توقعاتي و أحسست اني من المنتصرين .
كيف نجحت الخطه ولماذا انا من المنتصرين ، بلادنا إستقبلتهم على أنهم ابنائها و إليها هم راجعين ، كنت أخشى على رجالي لدواعي أمنية من السجون ، ولكن كما صدقت توقعاتي بنسبة كبيره كانوا أحراراً لأي جهة شاؤا منطلقين .
بداية النهاية أراها اليوم في وجوه الكثير ممن كانوا لي مؤيدين ، فقد تحولت مواقفهم ضدي و اصبحوا لي معادين ، لقد كتبت بداية النهايه على ايدي بعض المفجرين ، نجحت في مدينه وفجرت مجمع سكني سقط ضحيته الكثير من الأمنين ، سقط صرعى بعض الأمريكيين وجنسيات أخرى و إن كان الصرعى اغلبهم من المسلمين ، وليس مهم المهم أننا موجودين ، بدات السلطات تلاحقنا وكل يوم تلقي القبض على خلية للمجاهدين ، حتى و إن سمونا إرهابيين ، المهم أننا موجودين ، وكل ذلك من أجل الجهاد وتحرير فلسطين ، ليس مهم من أين ابداء المهم أن اكون خليفة للمسلمين .
وبما أنني قلت سأعترف بالحقيقة فلا تصدقوا بتحرير فلسطين ، ولكن صدقوا بانني ارغب في أن أكون أمير المؤمنين ، ولكن اصبح اليوم أملي في الغابرين ، و أحلامي أضغاث حالمين ، وبداية النهاية في سقوط خلايا الإرهابيين .
لاتلوموني فقد كانت البداية صاقه ، ولكن غلب علي هو السلطان وكانت بداية النهاية .
خطرفات باسميه .