نثرتي بين كل جوارحي، وخز ابرة من بقايا وخزات الماضي
جعلتني اعود مسرعا بالتفكير ،،
عائدا إلى الوراء سنين مرت ..
ومرت معها كثير من الأماني
وفي آخر لحظاتها تحتضر وتردد في اذني توصني
لا تفلت حبل آمالي فحبلي مع الأقدار يسري
ماتت ،،
وبقي طرف حبلها ممسكا بأطراف اناملي
اشد كل عزمي واعصابي ومشاعري
وأضل ممسكا بسلك من اسلاك حبلها المفتول
وهو يشنق عمري
سيدتي ،،
هبيني قلبك ولا تفكرين، أنا من سيفكر عنك
بكل عقلة وعاطفته الشبابية التي عانقت رحم الأبوية
على اطفاله الذين لم يشك لحظة واحدة ان
بينهم طفل ليس من ابناءه
أما انا فسأهبك قلبي
لا بل إنتزعيه، خذيه عنوه،
من اعماق صدري المتقد بين اضلعي
واحمليه بين راحتيك كالطفل الصغير الملفوف بمهاد من الفرو
ولا ترين الا ابتسامته وعيونه ووردي خدوده
قبليه واحضنيه ولاعبيه داعبيه
تكلمي معه بقلبك واسأليه سيجيبك
استقري في اقاصي هذا القلب وضعي عرشك
وتخيلي مملكتك بخدمها وحشمها
وقصرك الصغير الصغير ولا يسع لإدخال وزير
ولا يفكر ان يستعمره منك احد
فأنوثتك اجتاحت كل اركانه، تغلغلت بها وسريتي بين خلايا اجزائه
فإما يبقى وتبقين على عرشه او ينتفض كنشوة
صارعت وصارعت حتى انتفضت
اغتصبي كل دروبه وحدائقه ووروده، استحلي كل مساحته،
لن تجدي من يعارضك ولن تجدي في تاريخه احتلال واستعمار
ثار معه كستعمارك
تشبثي به وامسكيه بقوه لن يهدا حتى تنهين
هواجس افكارك !!
آه منك سيدتي ،،
لا تنسي قبل ان تنتشليه من أعماقه هبيني إياه
وهبيني قلبك، سأجعله اسعد قلب املئه حبا وحنانا وأمنا،
ساسهره حتى اغفى واذكره ولا انسى
لينبضان نبضة واحدة ويخفقان ويهدآن سويا،
ولن تتوقف نبضات الفرح فيهما الا معا
آه منك سيدتي ،،
آه من الحيرة .. وآه من الحب في اول خطى سيره
يعجز التعبير .. ويتعب الذهن والتفكير .. يقتله الإنتظار ..
وهو يرصد مد وجزر البحار ..
وكل هذا يحدث ونحن بالكثير لم نتحدث .. وكل هذا أمل ..
هل يا ترى إليه نصل
كل هذا متعب وشديد مؤلم، لكننا به نحيا ونموت ونطرب
آه يا سيدتي .. ننشد بر الأمان
وأخشى ان نكون كالمستجير من الرمضاء بالنار !