الــغــلبـــــان
يقول الأديب الاستاذ / ثـامر الميمان :
** أن الغلبان هو لفظ " عامي" ويمكن ترجمتة إلى " المسكين" أو
" الضعيف" أو " المنسي" ...
لكن الغلبان في نظري اكتـشفته في وجوه الناس البسطاء على انه
ذلك الذي " منـحـتـه" بعيدة عن المدينة أو في رأس جبل أو في مخطط لاحياة فـيــــــــــــــــــــــــــــه .....
هـو الذي يتـوسـل لـيـجـد لابـنـه " مقعـــــدا" دراسيا . هوالذي يبحث لابنه مقـعـــد فــي الجامعة أو وظــيـفــة تعــيــنــه على الحياة .
هـوالمنتظرلســـــاعـــات وســــاعـــات لمراجعة معاملة أو ورقة. هو المنتظر لسنوات دوره في البنك العقاري أو يبحث عن كفيل لشراء سيارة ..
هـو الذي ينتظر " فرج الله" لايصال الخدمة الهاتـفية له أو الماء أو الكهرباء . هو الذي شارعه ملىء بالأحجار والحفر والمطبات .
هو الذي ينتهي راتبه بمجرد استلامه لهذا الراتب ؟ . هو الذي دائما يذهب للمسؤول فلا يجده . فقط باب واحد يمكن أن يدخله بدون استئذان هو باب المسجد .. هو الذي لابد أن يخرج لرجل المرور
كل أوراقه الثبوتية والرسمية والنظامية وحتى شهادة التطعيم ، بينماعشرات السيارات لا تتوقف وتمر من أمامه وهو ينظر.
هو الذي يتوارى عن " المؤجر " لعدم اكتمال قسط الايجار ، وهو الذي يدفع "50" ريال اذا تاخر عن التقديم للحصول على شهادة ميلاد ابنه أو بنته شهرا أو شهرين .هو الذي يحمل انبوبة الغاز على كتـفه ويدفع فروقات الأسعار والزيادات الجنونية فيها بدون
ســـــــؤال !.
** الـغـــلـبـان: هو الذي يخضع وحده لعبارة " الـعـجــــلـة مــن الــنــدامـــه"
" ومســتـعـجــل لـيــه " و " تعال بكره" و " تراك صجيتـنا" وكل يوم يوجه إليه نفس السؤال " ايش موضوعك؟ " و " ماجانا شي" و " وربك يسهل " و" امسك دورك " ..
** الغلبان في نظري هو " اللي شغله " في الشمال وسكنه في الجنوب ومدرسة " بنته" في الشرق ومدرسة " ابنه" في الغرب هو الصامت في كثرة المتحدثين ، والذي يكثر حديثه مع الرصيف دائما . هو الذي تعود القسوة باعتبارها خلفت من أجله ويعيش على أمل ...
ومستعجل ليه "